الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 02:33 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أمانة "14 آذار" نوّهت بوثيقة الإخوان المسلمين في سوريا: الوثيقة "تفّهت" ما يدّعيه النظام السوري
 
 
 
 
 
 
٢٦ اذار ٢٠١٢
 
أعلنت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" أنها تلقت بإرتياح كبير وتقدير عالٍ الوثيقة الصادرة عن جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، بتاريخ 25 آذار 2012، تحت عنوان "عهد وميثاق"، بوصفها اقتراحاً "لعقد اجتماعي جديد، يؤسس لعلاقة وطنية معاصرة وآمنة بين مكونات المجتمع السوري، بكل اطيافه الدينية والمذهبية والعرقية، وتياراته الفكرية والسياسية".

وأكدت إن هذه الوثيقة التاريخية، في وقتها ومضمونها، تشكل إضافة أساسية ونوعية لوعود "الربيع العربي"، لا سيما في سوريا التي تربطنا بشعبها أواصرُ أخوَّةٍ ومصلحةٍ مشتركة. ذلك أنّ ما يضع سوريا على طريق المعاصَرَة والديمقراطية والتطوّر الآمن يشكل إحدى الضمانات الكبرى لصيغة عيشنا اللبناني وتطوّره الآمن، مثلما يشكل البلدان – في ظل تطوّر كهذا – رافعةً أساسية لمشرق العيش معاً في إطار عروبة العيش معاً والسلام العادل والدائم في هذه المنطقة من العالم.

وتنبع الأهمية الاستثنائية لهذه الوثيقة الرائدة – على غرار وثيقة الأزهر – من كونها واضحة الانحياز لحقوق الانسان، ذات الصفة العالمية، "كما أقرّتها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية"، من دون أيّ تهويلٍ أيديولوجي أو تذرُّعٍ بالخصوصيات، ومن دون أيّ تحفُّظٍ عما "وصل إليه الفكر الانساني الحديث". وهي بذلك إنما تُتَفِّهُ تلك الدعوى التي استخدمها النظام السوري في الداخل والخارج، بزعمه أن الحركة الاسلامية في سوريا معادية للدموقراطية. والحال أن الواقع ومنطوقَ هذه الوثيقة يبيّنان أن "العلمانية" التي يدعيها نظام حزب البعث السوري والأُسرة الحاكمة هي الأشدُّ عداءً للديموقراطية.

وتقترح الوثيقة أساساً صالحاً، بل متيناً، لعقدٍ اجتماعي جديد في سوريا، يتميّز بحداثةٍ لا جدال فيها، كما يشكل مساهمةً معتبرة في حراك "الربيع العربي" من أجل عالم عربي جديد، ديموقراطي وتعدّدي، وفي مقدّمة ما يبشر به "الربيع العربي" وتدعو اليه الوثيقة، إقامة الدولة المدنية، حيث تُصان حقوق الانسان، ويتمّ تداول السلطة، ولا يُمنع أي مواطن – أكان رجلاً أو امرأة – من الوصول الى أعلى المناصب في الدولة بالطرق الديموقراطية، على قاعدتي الانتخاب والكفاءة، فضلاً عن المحافظة على السلم الأهلي ونبذ الإرهاب واحترام القانون الدولي. هذا ونأمل أن تتوصّل المعارضة السورية، بكل أطيافها وقواها، في القريب العاجل، إلى الإتفاق على "إعلان دستوري" يجسّد مبادىء العقد الاجتماعي الجديد، ويبعث الاطمئنان في نفوس جميع السوريين.

ومن هنا أهمية الدعوة التي أطلقتها الوثيقة الى "مصالحة وطنية شاملة"، من شأنها أن تضع حداً لسياسة التقسيم المنهجي التي اتّبعها النظام السوري على مدى عقود للإستقواء على شعبه، لإطالة مدى حكمه، وإدامة تحكّمه برقاب الجميع.

ونوهت الأمانة العامة لقوى 14 آذار بالتفات وثيقة الاخوان المسلمين الى ضرورة إقامة "أفضل العلاقات الندّية مع الأشقاء العرب، وفي مقدمتهم لبنان الذي عانى شعبه – كما عانى الشعب السوري – من ويلات نظام الفساد والاستبداد"؛ وهو التوجّه ذاته الذي أثلج صدورنا وقرأناه في رسالة "المجلس الوطني السوري" الى الشعب اللبناني في 25-1-2012.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر