الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
من حرب الالغاء ....الى حرب الالغاء
 
 
 
 
 
 
١٣ تشرين الاول ٢٠١١
 
:: فاطمة عثمان ::

حرب الإلغاء...أنه العنوان للحرب التي هدف من خلالها قائد الجيش اللبناني الأسبق ميشال عون الغاء شريحة واسعة من اللبنانيين السياديين كحزب القوات اللبنانية.

وعلى الرغم من نتائج هذه الحرب الدموية والعنفية، لم يتوان الجنرال ولو للحظة واحدة عن تولي رئاسة الحكومة الإنتقالية آنذاك بدون أن يحاول اخفاء "عقدته النفسية" المتمثلة بهيستيريا السلطة متمسكاً بكرسي الرئاسة بيدية وأسنانه....

الا أن الجنرال لم يحترم ذاكرتنا... فنسيَ او بالأحرى تناسى كيف اقتلعته قوّة لبنانية سورية مشتركة من القصر الذي لا يزال يسعى جاهداً للعودة اليه على حساب المبادىء والمثاليات التي لطالما أتحفنا بالحديث عنها بدون أن يمتلك ويا للأسف الحد الأدنى منها...

ولكن وفي هذه الذكرى، لا بدّ لنا من شكر جنرال الرابية الذي أنعش ذاكرتنا بعد توقيعه ورقة التفاهم مع حزب الله و زيارة الرئيس السوري بشار الأسد مطالباً ايّانا بالاعتذار منه لأنه أعادنا بالذاكرة الى اليوم الذي وقع فيه اتفاق الطائف عندما جنّ جنونه لرفضه البند المتعلق بالوجود السوري ولا يسعنا سوى تذكر الكلمة التي ألقاها امام الكونغرس الأميركي لمحاسبة سوريا...

اليوم أصبح الجنرال عون ناشطا" في الحقوق بعد ان منحه النظام السوري شهادة دكتوراه في المحاماة، لنضاله في الدفاع عنه وعن "ابو حافظ" الشاب، نجل عدو الجنرال اللدود....

ولكنه محا من ذاكرته الحقبة التى بلغت الخلافات خلالها بينه ودمشق ذروتها متجاوزاً بذلك ثلاثين سنة مذابح وآهات فئة كبيرة من اللبنانيين.... تناسى وتجاوز آلام وتضحيات رياض طه، كمال جنبلاط، سليم اللوزة، بشير الجميل، المفتي حسن خالد، الرئيس رشيد كرامي، الرئيس رينيه معوض، الرئيس داني شمعون، الرئيس رفيق الحريري، باسل فليحان، سمير قصير، جبران تويني، وسام عيد، وليد عيدو، انطوان غانم، جورج حاوي، بيار الجميل، فرنسوا الحاج، مي شدياق، مروان حمادة، و الياس المر...وآلاف اللبنانيين...

وفي هذه الذكرى، لا يسعنا سوى طرح بعض التساؤلات التي قد لا ينجح الجنرال الاجابة عنها نظراً لانغماسه بشهوة السلطة وانبهاره بحفنة المناصب التي هبطت عليه فجأة...

الا تكفيك هذه الأسماء يا جنرال للانحناء عند عظمة شهاتدها في هذه الذكرى؟؟ هل نسيت من حرمك خمسة عشر عاما" من وطنك؟؟ ام انك تناسيت ذاك الوجع عندما انهالت عليك الشيكات "النظيفة" لتمويل القناة البرتقالية وعندما الهتك صفقات التوتر العالي؟؟؟

هل نسيت يا جنرال مشهد أنصارك يوم توافدوا الى ساحة الشهداء برفقة مئات آلاف اللبنانيين لرفض الوصاية الأجنبية أيا كانت جنسيتها؟؟

أوليست علاقتك المشبوهة بالنظام السوري تهميشا" لأكثر من مليوني لبناني؟؟ الا يعتبر انقلابك السافر في العلاقة مع النظام السوري وتخوينك الدائم لشركائك في الوطن و الممارسات و "الزعرنات" التي تقوم بها بالتعاون مع حلفاؤك نوعا" جديدا" من حرب الإلغاء؟؟

نعم، نعم ...يا جنرال... انها حرب الغاء بكل ما للكلمة من معنى... وان كانت بشكل وأطر جديدة منمّقة...

ولكنّ عليك بالتذكر يا جنرال أننا شعب اذا أراد يوماً فعَلَ... وإذا فَعَلَ، حذاري عندها من الإعصار !
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر