الاثنين في ٢٣ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:02 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"ويكيليكس" عن كنعان: خطاب نصرالله انتقامي.. والعونيون يتنصلون منه
 
 
 
 
 
 
٢٨ ايلول ٢٠١١
 
كشفت برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 13/12/2006 ومنشورة في موقع "ويكيليكس" تحت الرقم 3819 أن عضو تكتل "الاصلاح والتغيير" النائب ابراهيم كنعان وصف اللغة التي استخدمها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بـ"المحمومة"، في خطابه مساء الخميس الذي سبق اجتماعه بالسفير الأميركي جيفري فيلتمان. وأشار إلى أن نصرالله أطلق "اتهامات انتقامية" خلال تظاهرة يوم الأحد في ساحة رياض الصلح وتسببت بزيادة الوضع تقسيماً، مؤكداً أن معظم أنصار "التيار الوطني الحر" "تنصلوا من الاتهامات النارية" لنصرالله.

وحاول كنعان اقناع السفير بأن "ضرورة" تحالف "التيار" مع "حزب الله" يجب ألا "تعميه" عن إعطاء رئيس "التيار" النائب ميشال عون دوره الحقيقي كـ"زعيم للمسيحيين"، مؤكداً استعداد الأخير الدخول في مفاوضات "حقيقية" في أي وقت، حتى مع الرئيس فؤاد السنيورة نفسه. وفي الإطار نفسه، اعتبر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري "يصعب فك شيفرته" وفي موقع غير جدير بثقة نصرالله من عون، الذي اعتبره كنعان في موقع "يوازي" نصرالله، و"أكثر إقناعاً" لقائد "حزب الله" من بري.

وتقبل كنعان الموقف الساخر الذي أطلقه السفير عن عون، في سعيه لحلّ أزمة "هو من ساعد في خلقها"، ثم أبدى اعتراضه لأي مبادرات ديبلوماسية تهدف إلى تسريع الحل على حساب عون واستبعاده "مرة أخرى" كما حصل في تشكيل الحكومة في العام 2005، لافتاً إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية السابق عمرو موسى، الذي بدوره طرح مبادرة للحل، "لن يكون مهتماً بمصالح الموارنة".
وجاء في الترجمة الحرفية لنص البرقية بالإنكليزية، وتحمل الرقم "60Beirut3875" تحت عنوان: "لبنان: كنعان يطالب بإدراج عون في المباحثات"، كالآتي:

"رأى المعتدل العوني النائب ابراهيم كنعان أن ميشال عون لا يزال مؤيداً وموالياً للإصلاح والديموقراطية، على الرغم من تحالفه السياسي المستمر مع "حزب الله" ومع تحالف 8 آذار المناهض للحكومة. وشدد على ضرورة ألا يكون تزايد المبادرات الديبلوماسية لتسريع حل الأزمة على حساب ميشال عون واستبعاده "مرة أخرى"، في إشارة واضحة إلى تشكيل حكومة السنيورة في تموز 2005. كمؤشر على تأثيره، قال النائب كنعان ان عون كان داعماً لجهود البطريرك الماروني صفير في الآونة الأخيرة من أجل حلّ الصراع العميق، لكنه رأى أن خطة البطريرك لم تتعمق بما فيه الكفاية لمعالجة العديد من القضايا المترابطة والتي تؤدي إلى تقسيم الناخبين في لبنان.

وأشار كنعان إلى أن "التيار الوطني الحرّ" لديه الآن عدة أساليب في كيفية المضي قدماً، وقال أن اجتماعاً حزبياً مغلقاً مساء الإثنين الماضي شكل مسرحاً لنقاش قوي على مسار التظاهرات، وبحث الخطوات للحركة المقبلة. وأقر كنعان أن اللغة المحمومة التي استخدمها حسن نصرالله مساء الخميس، والاتهامات الانتقامية التي أطلقها خلال تظاهرة يوم الأحد في ساحة رياض الصلح زادت الوضع تقسيماً، كما حاول التأكيد على أن معظم أنصار "التيار" تنصلوا من الاتهامات النارية، وأنه نتيجة لهذه التطورات غير المرغوب فيها، اقترح الهدنة. وكخطوة أولى، وبصفته ممثلاً للتيار، قال انه والنائب جورج عدوان الذي يمثل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، سيوقع اتفاقاً في نهاية هذا الأسبوع تحت رعاية البطريرك صفير، يلزم جميع الأطراف الابتعاد عن الانتقادات الصارخة ضد الآخر بهدف توفير مناخ أكثر قبولاً للتفاوض، وسيعقب هذه الخطوة الضرورية، استعداد من قبل ميشال عون للدخول في محادثات من دون تحيز.

ووفقاً لكنعان، أولى عون اهتماماً كبيراً لتطوير مبادرة عمرو موسى ورأى أنه يمكن أن تقدم مخرجاً "مقبولاً" من الوضع الحرج (على الرغم من أن كنعان قَبل بسخرية الموقف من أن عون نفسه ساعد في خلق الأزمة). وأكد، كما ميشال عون في العديد من الاجتماعات، أنه القيادي السياسي الماروني في لبنان، وأنه لا يمكن تصور أي مفاوضات حول مستقبل الحكومة من دون مشاركة الجنرال، خصوصاً أن المبعوث كان الأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي، بحسب كنعان، لن يكون مهتماً بمصالح الموارنة. وبطلب عاجل منه، اقترح ادراج عون (في المفاوضات) من موقعه "الموازي" لنصرالله، لأنه جدير بالثقة وأكثر إقناعاً لقائد "حزب الله" من نبيه بري، الذي يصعب فك شيفرته.

وفي الختام، قال كنعان: "لا تدع ضرورة تحالفنا مع "حزب الله" تعميكم عن "أهمية السماح لعون بالعمل بصفته "زعيماً معترفاً به" من المجتمع المسيحي في لبنان. وزعم بأن عون، زعيم التيار الصعب، سيفاجئ الكثير من المشككين، إذا سمح له بالمشاركة بشكل كامل نظراً إلى الدعم الشعبي الذي يحظى به و"لا يمكن إنكاره". وأصر على أن ميشال عون كان جاهزاً ومستعداً للدخول في مفاوضات "حقيقية" في أي وقت، سواء مع السنيورة نفسه أو عبر مكتب عمرو موسى.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر