الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أمانة "14 آذار": "حزب الله" مُطالب بتسليم المتهمين من أعضائه إلى العدالة الدوليّة
 
 
 
الإستنكارات العربيّة والدوليّة لم تعد كافية لوقف المجازر بحق الشعب السوري
 
 
 
١٧ اب ٢٠١١
 
رأت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" أنه "بعد مذكرات التوقيف بحقّ اربعة متهمين، شكّل نشر القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه اليوم حدثاً إستثنائياً كبيراً"، معتبرةً أن القرار هو "من جهة استكمال لخطوات المحكمة الدولية في مسارها نحو كشف الحقيقة، ومن جهة أخرى استحقاق لوحدة اللبنانيين حول العدالة شرطاً ضرورياً للإستقرار".

"الأمانة العامّة"، وفي بيان أصدرته بعد اجتماعها الدوري الأسبوعي، اعتبرت أنّ "قوى 14 آذار التي ترى في نشر القرار الاتهامي إنتصاراً لمبدأ لطالما شدّدت عليه، مبدأ إنهاء سياسة الإفلات من العقاب وإلغاء الإرهاب والإغتيال السياسيين، تؤكّد تمسّكها بالمحكمة الدولية تمسكاً بالحقيقة والعدالة معاً، وتدعو اللبنانيين مجدّداً الى الإلتفاف حول قيم القانون والحقّ والعدالة والكرامة والحرية والديموقراطية، بوصفها أسُساً للعيش المشترك والسلم الأهلي وقيام الدولة".

وإذ شدّدت على أنّ "حزب الله مطالبٌ اليوم أكثر من أي وقت مضى بتسليم المتهمين الاربعة من أعضائه الى العدالة الدوليّة"، طلبت الأمانة العامة "من الحكومة تحمّل مسؤولياتها في التعاون مع المحكمة تعاوناً صادقاً"، مشددة على أنّ "العدالة التي لا تقتصّ من طائفة أو مذهب أو جهة بل من مجرمين، يجب أن تتحقّق، وعلى أن رفضها هو الفتنة بذاتها إذ يتحدّى اللبنانيين وشهدائهم من كلّ الطوائف والأطياف"، مؤكدة أنّها ستتابع "هذا الأمر وتفاعلاته مع قيادات 14 آذار كافّة لتقدير ما تقتضيه الظروف التي يرتّبها حدث صدور قرار الإتهام".

إلى ذلك، شجبت قوى 14 آذار "التفجيرات والأحداث الأمنية المتنقلة بين الرويس وانطلياس والشياح مروراً بالفرار من سجن رومية، وجميعها ينطوي على أبعاد سياسية متعدّدة، أبرزها إستهداف أمن لبنان واستقراره".

وفي هذا الشأن، أضاف البيان: "إذ تتمسّك بمعرفة الحقيقة الكاملة في هذه الأحداث الخطيرة، ترفض روايات "حزب الله" في شأن بعضها، والتي تبنّتها الحكومة، وترفض قيام الحزب بإعلان مناطق التفجيرات مناطق أمنية مغلقة على الدولة، كما ترفض حملاته السياسية الهادفة الى التغطية على هذه الحوادث جميعاً، و"14 آذار" التي تجدّد تمسّكها بالأمن والاستقرار والسلم الأهلي، تحمّل "حزب الله" مسؤولية أي خلل في هذا المجال، كما تحمّل الحكومة والأجهزة الأمنية المسؤولية أيضاً من أجل حماية لبنان واللبنانيين في هذه الظروف الإستثنائية".

من جهةٍ أخرى، لفت البيان إلى أنّ "النظام السوريّ لقد دخل في الأيّام الماضية مرحلة جديدة من تصعيد العنف ضدّ الشعب السوريّ الشقيق، مستخدماً كافّة الأسلحة، منفّذاً خلالها عمليّات قصف وحشيّ من البرّ والبحر، ومستهدفاً تدمير مدن حماة وحمص ودير الزور واللاذقية، ما يذكّرنا نحن اللبنانيين بتدمير النظام نفسه لأهم مدن لبنان من بيروت إلى زحلة مروراً بطرابلس وصيدا".

وتابع البيان: إنّ "قوى 14 آذار بكلّ مكوّناتها الإسلامية والمسيحية تُشهر مجدداً تضامنها مع الشعب السوريّ الذي يواجه القمع الدمويّ بشجاعة وبسالة إستثنائيتين، وبتصميم مثالي، والذي يثبت نضجاً سياسياً عالياً أتاح له تجنّب الأفخاخ التي نصبها نظام الأسد"، وأشار إلى أنّ "الأمانة العامّة تعتبر أنّ الإستنكارات العربيّة والدوليّة لم تعد كافية لوقف المجازر التي يتعرّض لها الشعب السوري"، لافتاً إلى أن الامانة العامة "تطلب بإلحاح عقد إجتماع إستثنائي عاجل لمجلس الجامعة العربيّة من أجل إدانة عربيّة موحّدة للجرائم المرتكبة أمام أعيننا جميعاً، ومن أجل وضع المجتمع الدوليّ أمام مسؤوليّاته في التصدّي لعمليّة قتل الشعب السوريّ".

وختم البيان بالتأكيد أنّ "قوى 14 آذار ترحّب بزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس إلى بيروت، وبالحدث المتمثّل بإفتتاح سفارة دولة فلسطين أثناء زيارته، الأمر الذي يشكّل تطوّراً بارزاً على صعيد العلاقة بين لبنان وفلسطين وشعبيهما، وتؤكّد أنّها تتابع عن كثب استحقاق أيلول المقبل المتمثّل في التصويت في المنظمة الدوليّة على عضويّة الدولة الفلسطينيّة في الأمم المتحدة، لا سيّما أنّ هذا الإستحقاق يتزامن مع رئاسة لبنان لمجلس الأمن الدوليّ، وتشدّد على مؤازرتها للإعتراف الدوليّ بالدولة الفلسطينيّة المستقلّة، وهي لطالما اعتبرت أنّ الإستقلال الوطنيّ الفلسطيني عامل أساسي داعم لإستقلال لبنان وسيادته".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر