السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:32 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اذا وقعت الواقعة...
 
 
 
 
 
 
١٨ ايلول ٢٠١١
 
:: فاطمة عثمان ::

لم يعد يخفى على احد منا تأرجح النظام الأسدي تارة بين البقاء على قيد الحياة و طورا" بين السقوط الى اسفل الهاوية مما سيشكل حتماً زلزالاً عالمياً قد يعتبر من اقوى الزلازل السياسية على مقياس ريختر و الذي قد تسبب ارتداداته يتماً لبعض "الصغار" المتمسكين بهذا النظام تمسك الطفل الرضيع بأمه...و اذا ما افترضنا ان هذا الأمر أصبح واقعاً حتمياً لا مفر منه عندها علينا ان نعي أن هذا الواقع الجديد سيرخي بظلاله علينا محلياً واقليمياً و ستنقلب المعادلة السياسية رأساً على عقب..

اما اقليمياً فقد يشكل سقوط هذا النظام الديكتاتوري صاعقة ستنهال على رأس النظام الايراني الحليف الرئيسي للنظام السوري في الساحة الاقليمية والذي يدعم قوات حفظ النظام في ذبح المحتجين و المعارضين لطاغية دمشق و بالنسبة للنظام الايراني, فان سقوط نظام الأسد سيعني حاجتين اساسيتين..الأولى هي خسارة "كارت البلونش" الذي يتيح له التدخل في الشاردة والواردة فيما يخص قضايا العالم العربي التي لا تترك ايران فرصة الا وتهب مسرعة لتقديم "المال النظيف" من اجل حلها بما يخدم مصالحها البريئة..

اما النقطة الثانية او الضربة الثانية بالأحرى فتتمثل في حركة المعارضة الايرانية التي بدأت منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة بعد العدة لمواجهة نظام احمدي نجاد و التي ستزيد من حماستها تحركات الداخل السوري و من يعلم..ربما تقوم تحالفات بين المعارضتين على قاعدة: عدو عدوي صديقي. هذا اقليمياً، اما محلياً، فاننا نرى استماتة اعلام قوى الثامن من اذار لابراز مدى هدوء الوضع داخل سوريا و لا يستغرب احدكم اذا ما قامت تلك المحطات بدعوتكم لرحلة استجمام داخل الاراضي السورية على نفقتها الخاصة لكي تظهر مدى "النعيم" الذي يعيش فيه الشعب السوري!!!. و لا احد يستغرب "تبييض الطناجر" فسقوط النظام البعثي يعني قطع الطريق غير الشرعي الذي تسلكه الامدادات العسكرية و التمويلية الايرانية عبر المصنع الى حزب الله و بالتالي فان سقوط النظام يعني سقوط جمهورية حزب الله التي بدأ حلفاؤها بالتنصل منها، و يبدو ذلك واضحاً من خلال التحول الملحوظ في موقفي الرئيس نجيب ميقاتي و النائب وليد جنبلاط فيما يخص المحكمة الدولية اللذين ما لبثا أن ادليا بموقفيهما حتى كان الرد اسرع من البرق من قناة المنار و نواب حزب السلاح. في الختام لا يسعنا أن نقول سوى "ما بصح الا الصحيح" و كل "ظالم الو يوم".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر