الاربعاء في ١٣ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:16 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"ويكيليكس": ميقاتي "يتواطأ" مع الأميركيين لدفع سوريا الى سلام مع إسرائيل خارج العرب
 
 
 
 
 
 
١٥ ايلول ٢٠١١
 
كشفت برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 12/03/2009 ومنشورة في موقع "ويكيليكس" تحت الرقم 281 أن الرئيس نجيب ميقاتي لعب دوراً جديداً كمستشار "توافقي" يسعى إلى تحقيق المصالح الأميركية في المنطقة، وإن كان من خلال نقل معلومات مهمة عن النظام السوري وتقديم النصح والمقترحات والتوجيهات للأميركيين بما يخدم توطيد العلاقات الأميركية السورية لأن من شأن ذلك أن يحقق تقدماً في مسار محادثات السلام بين سوريا وإسرائيل. وأفاد للوفد الأميركي بانزعاج ايران من سوريا خلال محادثاتها غير المباشرة مع اسرائيل، وحذر من اي انفتاح مع ايران من دون اشراك السعودية ومصر، لانهما تخشيان توطيد هذه العلاقة على حسابهما.

ونقلت البرقية تفاصيل اللقاء الذي جمع مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان، ومدير مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دان شابيرو اضافة الى مستشارين سياسيين واقتصاديين مع ميقاتي في 6 آذار 2009، قبل يوم واحد من زيارة الوفد الاميركي سوريا، حيث أوضح ميقاتي ان سوريا تفضل عدم تدخل الدول العربية لتسهيل العلاقات بين البلدين، لأن السوريين يفضلون تسليم "البضاعة" مباشرة إلى الولايات المتحدة.

ودعا أميركا إلى اظهار حسن نيتها من خلال رفع أي من العقوبات ضد سوريا كاجراء يسهم في بناء الثقة بين البلدين، محذراً من فرض المطالب الاميركية، او استخدام الوسطاء من بلد ثالث، أو التحدث عن لبنان بما يوحي لهم بمساومة تحاول أميركا طرحهاعليهم.
وجاء في الترجمة الحرفية لنص البرقية بالإنكليزية، وتحمل الرقم "09Beirut281" تحت عنوان: "لبنان: زعيم مقرب من سوريا يشيد بفيلتمان وشابيرو لتوثيق العلاقات الأميركية"، الآتي:

"أشاد رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، الذي كان (وما زالت عائلته) على علاقة وثيقة مع الرئيس السوري بشار الأسد، في 6 آذار، بكل من مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى فيلتمان، وبمدير مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دان شابيرو لتخطيطهما لزيارة سوريا في اليوم التالي.

وأفاد أن السوريين منفتحون على علاقة بالولايات المتحدة، لكنه حذر فيلتمان من فرض مطالب الولايات المتحدة، واستخدام الوسطاء من بلد ثالث، أو التحدث عن لبنان مع السوريين. واستفسر عما إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع رفع أي من العقوبات ضد سوريا كاجراء لبناء الثقة. وأبدى تفاؤله بالمحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، ولكنه كان أكثر تحفظاً حول توطيد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. نهاية الموجز".

توطيد العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا "ذكي"

أضافت البرقية: "زار موفد مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان، ومدير مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دان شابيرو، والسفيرة (سيسون) رئيس الوزراء السابق الوزير نجيب ميقاتي وابن شقيقه عزمي ميقاتي، في مقر اقامته في فردان في 6 آذار. وحضر الاجتماع أيضاً، نائب رئيس البعثة (الديبلوماسية الأميركية)، ومستشار سياسي- اقتصادي أميركي، ومستشار سياسي رفيع المستوى، ومعاون مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى.

ميقاتي، الذي لم ير الرئيس السوري بشار الأسد منذ العام 2005 ، ولكن شقيقه وابن اخيه حافظا على علاقات وثيقة مع الرئيس الأسد، رحب بنهج الإدارة الأميركية الجديدة تجاه سوريا وايران، واصفاً هذه الخطوة بأنها "ذكية".

وأشار إلى أن سوريا تحتاج إلى إقامة علاقات صحية مع الغرب، لا سيما مع الولايات المتحدة وأوصى الأخيرة بأن تتبنى "موقف الأخذ والعطاء" مع السوريين، محذراً من فرض المطالب، وتوقع بأن ذلك لن يوصل الولايات المتحدة إلى أي مكان. وردا على انتقادات فيلتمان للتقديمات الفرنسية الكثيرة لسوريا التي قابلها القليل، اقترح، رجل الأعمال، ميقاتي أن تبدأ الولايات المتحدة بنهج "فتح اعتماد، من دون الدفع الكامل حتى تحقيق جميع الشروط والظروف".

وأشار إلى أن دولاً، مثل مصر والأردن وتركيا والمملكة العربية السعودية حاولت في الماضي تسهيل العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا، إلا أن السوريين يفضلون تسليم "البضاعة" مباشرة إلى الولايات المتحدة. وأورد العديد من القضايا المشتركة بين البلدين، مشيراً الى القلق حول تنظيم القاعدة كمثال أساسي. واستفسر عما إذا كانت الولايات المتحدة سترفع العقوبات التي فرضت على سوريا، مثل فرض حظر على تصدير أجهزة الكمبيوتر والمنتجات التجارية الأخرى، معتبراً أن مثل هذه الخطوة ستكون جيدة لبناء الثقة".

تجنب الحديث عن لبنان للسوريين

وبحسب البرقية: "عشية رحلة فيلتمان إلى سوريا، نصحه ميقاتي بالامتناع عن التحدث عن لبنان مع السوريين، وقال "دعهم يشعرون بأن استقلال لبنان وسيادته هما أمران واقعان". ورأى بأن إثارة قضية لبنان مع السوريين سترسل رسالة مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة للمساومة على لبنان. (ملاحظة: وحدث أيضاً، أن السوريين أنفسهم أثاروا موضوع لبنان أمام الوفد الأميركي الأخير). وأمل في أن يفضي توطيد العلاقات الأميركية السورية بتقدّم مسار محادثات السلام بين سوريا وإسرائيل. وكشف بأن ايران "منزعجة للغاية" من سوريا خلال محادثاتها غير المباشرة مع اسرائيل، مدعياً بأن "الخامنئي، الزعيم الإيراني الأعلى، كان قاسياً جداً على السوريين بسبب مفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل".

وبدا ميقاتي حذراً بشأن انفتاح الولايات المتحدة مع ايران، داعياً الولايات المتحدة إلى ضم السعوديين والمصريين، وإلا سيخشون توطيد العلاقة الاميركية- الايرانية على حسابهم".
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر