الاربعاء في ١٨ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"ويكيليكس": ميقاتي كشف للأميركيين "انتهازيته" الانتخابية بالانضمام الى "المستقبل" لضمان فوزه في طرابلس
 
 
 
 
 
 
١٤ ايلول ٢٠١١
 
كشفت برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 16/04/2009 ومنشورة في موقع "ويكيليكس" تحت الرقم 443 أن الرئيس نجيب ميقاتي قرر أن يقوم بتسوية، "حتى لو كانت خاطئة"، مع الرئيس سعد الحريري للانضمام إلى لائحته الانتخابية في طرابلس، مستنداً على توقعاته بفوزها، في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في طرابلس، ومحذراً في الوقت نفسه، من شعبية رئيس "التيار الوطني الحرّ" النائب ميشال عون المرتفعة، ومن "شهية" الناخبين المسيحيين للهجة عون. وأعلن رفضه ورفض الرئيس ميشال سليمان لفكرة "الثلث المعطل" في تأليف الحكومة.

ونقلت البرقية عن اللقاء الذي جمع السفيرة الأميركية آنذاك ميشال سيسون وميقاتي في 14 نيسان 2009 موقف ميقاتي من التطورات في مصر بعد ضلوع عناصر من "حزب الله" في عملية تفجير على أراضيها، مؤيداً الخطة المصرية في محاكمتهم من جهة، ومعترضاً إذا قررت ادراج اسم الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله في "الانتربول" من جهة ثانية.

كما أشاد خلال الاجتماع بـ"نضج" الرئيس السوري بشار الأسد منذ توليه منصبه لاول مرة وبأنه بات عملياً أكثر. كما رحب بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الموجه للحكومات العربية من تركيا، داعياً إلى الاستجابة لهذه الرسائل الودية.

وجاء في الترجمة الحرفية لنص البرقية بالإنكليزية، وتحمل الرقم "09Beirut443" تحت عنوان: "لبنان: تفاؤل ميقاتي الحذر بشأن نتائج الانتخابات، والمنافسة متقاربة"، الآتي:

أفاد رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي السفيرة (سيسون)، في 14 نيسان، أنه قام بتسوية مع زعيم الأكثرية وقوى 14 آذار (الرئيس) سعد الحريري حول قائمة المرشحين في طرابلس، معتبراً أنه من الأفضل بكثير أن نعمل معا بدلاً من التنافس على حساب الطائفة السنية. وتوقع ميقاتي بأن تبلي 14 آذار بلاء حسنا في 7 حزيران في الانتخابات النيابية، على الرغم من أن المنافسة متقاربة. ولفت إلى أن شعبية الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون لا تزال مرتفعة. وقال: يحتاج الرئيس سليمان إلى مجموعة أساسية من 8 إلى10 نواب مستقلين لدعمه والعمل من أجل تعزيز قدرة مؤسسات الدولة.

ووفق الجدول الزمني ما بعد الانتخابات، لا يرجح ميقاتي تأليف الحكومة الجديدة قبل منتصف تموز. وحول القضايا الإقليمية، أبدى قلقه من مصر، التي من شأنها أن تخلق مشكلات للبنان اذا وضعت اسم الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله على قائمة المطلوبين للانتربول. وكان كلامه داعماً لخطاب الرئيس أوباما الموجه للعالم العربي ورأى أن الردود يفترض أن تكون إيجابية. نهاية الموجز.
الانتخابات

وأشارت البرقية إلى أن "رئيس الوزراء السابق والمرشح المستقل للإنتخابات النيابية في 7 حزيران نجيب ميقاتي أفاد السفيرة، بحضور مستشار سياسي أميركي، في 14 نيسان، بأنه سيقوم بتسوية مع زعيم الأكثرية السنية (الرئيس) سعد الحريري للانضمام إلى لائحته (الانتخابية) في طرابلس. وقال ميقاتي، رجل الأعمال والزعيم الغنيّ والسنيّ من طرابلس: من الأفضل أن نسعى إلى التسوية - "حتى لو كانت خاطئة" - لصالح المجتمع السني. واعتبر أنه اختار الدخول في المعركة لتقديم صورة عن طرابلس المعتدلة. وأشار إلى أن أكثر ما يثير قلقه هو المرشح العلوي الضعيف في لائحة "تيار المستقبل" الذي لا يدعمه المجتمع العلوي، زاعماً بأنه من الممكن أن يكون ذلك بداية لمشكلة يحتمل أن تؤدي الى عنف انتخابي بين سنية طرابلس والطوائف العلوية.

وتوقع بأن الحريري وحلفائه في 14 آذار سيبلون بلاء حسناً في الانتخابات، على الرغم من أن النتيجة سوف تكون متقاربة.

وقال أن مهمة رئيس الحكومة الحالي فؤاد السنيورة في الفوز في انتخابات صيدا لن تكون سهلة، ولكنها ستكون ناجحة. وحذر من شعبية الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون التي مازالت مرتفعة، مشيرا إلى "شهية" الناخبين المسيحيين للهجة عون. ورأى أن عون ومرشحي "التيار الوطني الحر" سيفوزون بـ"عدد جيد" من المقاعد.

واشتكى ميقاتي من القيود التي وضعها القانون الانتخابي على الانفاق الانتخابي والحملات الإعلانية، ووصفها بـ"الحادة للغاية". وتجنباً للعقوبات، أشار إلى أنه طلب من أنصاره التخلص من بعض صوره في طرابلس. (ملاحظة : خلال زيارة السفيرة في 6 نيسان إلى طرابلس (المرجع أ) كانت الملصقات والصور لكل من ميقاتي، ووزير الاقتصاد والتجارة (محمد) الصفدي، و(الرئيس) سعد الحريري واضحة في كل زاوية تقريباً). لا يعتبر ميقاتي أن تأخير مجلس الوزراء في تعيين القضاة الخمسة المتبقية إلى المجلس الدستوري يشكل مشكلة، مشيراً إلى أن القضاة الخمسة المعينين من قبل مجلس النواب مؤهلين لهذا المنصب. (ملاحظة : إن المحكمة الدستورية هي الجهة القانونية المسؤولة عن الفصل في المنازعات الانتخابية. ويتطلب تعيين عشرة قضاة، خمسة من قبل مجلس الوزراء وخمسة من قبل البرلمان، قبل أن تبدأ عملها. إن الخلافات السياسية تمنع تشكيل المحكمة. (المرجع ب) نهاية الملاحظة)".

ماذا يحتاج سليمان

أضافت البرقية: "رأى ميقاتي أن عملية بناء الدولة صعبة، مشيراً إلى أن الهجوم على دورية الجيش اللبناني في 13 نيسان في وادي البقاع يؤكد أن "معالجة" مؤسسة واحدة لا يكفي، إذا كان الآخرون لا يزالون "مرضى"، مثل وزارة العدل أو الأمن الداخلي. ووصف الرئيس سليمان بصاحب "الحكمة"، و ينال النقدير لقيامه بدور "المحكّم" بين الفصائل اللبنانية السياسية. وقال: إذا أنتجت الانتخابات أكثرية معتدلة، بما فيها مجموعة من 8 إلى 10 مستقلين، سوف تقوي سليمان وتدعمه. واعتبر نفسه ووزير الثقافة الحالي تمام سلام (سنيّ)، و ومستشار الرئيس ناظم الخوري (المسيحيّ) من المستقلين، وهم من بين أولئك الذين يمكن أن يحدثوا هذا التغيير.

وأكد ميقاتي أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، المنحاز إلى المعارضة، وسوف يدعم أيضا "مبادرات حقيقية" لتقوية الدولة اللبنانية، مشيراً إلى علاقته الطويلة مع بري ووصفه بالشخص الكفؤ في حركة "أمل". ولفت إلى أن سليمان يستطيع الاستفادة من أعضاء حكومته التي تضم وزراء يعتقد بأنهم لن يكونوا عبيداً لأحزابهم السياسية، ولكن سيسعون إلى تعزيز مؤسسات الدولة، مقترحاً العدد المثالي للوزراء في أن يكون بين 18و19، بدلاً من ثلاثين كما هو الوضع حالياً. ورأى أن العدد المخفض يمكن أن يوفر لسليمان فريقا جيداً للعمل معاً. (ملاحظة: عندما كان ميقاتي رئيساً للوزراء لمدة ثلاثة أشهر في العام 2005، كان هناك 14منصباً وزارياً اعتبره عدداً غير كاف، لأن بعض الوزراء تولى حقيبتين وزاريتين. نهاية الملاحظة). وأكد ميقاتي أن لا شيء سيتغير، إذا التزمت الفصائل السياسية في لبنان بالتغيير الحقيقي. وقال: من غير الواقعي أن نتوقع هذا التغيير بين عشية وضحاها، ولكن الحفاظ عليه قد يكون ممكنا على المدى الطويل".

الجدول الزمني ما بعد الانتخابات

وأشارت البرقية إلى "توقعات ميقاتي للجدول الزمني لما سيلي الانتخابات كالآتي:

- انتهاء ولاية مجلس النواب الحالي في يونيو30 حزيران (آخرين قالوا لنا في19-20 حزيران).
- في 1 تموز، يبدأ تشكيل حكومة انتقالية.

- في 2 أو 3 تموز، يجتمع البرلمان لانتخاب رئيس مجلس النواب.

- بعد انتخاب رئيس المجلس، تبدأ عملية تشكيل الحكومة، بطرح اسم رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة.

ورأى أن سرعة تشكيل الحكومة متوقف على نتائج الانتخابات البرلمانية. وقال أنه يشاطر الرئيس سليمان وجهات نظره بشأن الحاجة إلى التركيز على بناء الدولة، وكلاهما رافض لفكرة "الثلث المعطل" (ملاحظة: في الوقت الراهن "حزب الله" والمعارضة لديهما الثلث المعطل في مجلس الوزراء (عشرة زائد واحد من المقاعد الوزارية). هذا الحق في النقض نتج عن اتفاق الدوحة في أيار 2008 الذي أنهى الأزمة السياسية، ومهد الطريق لانتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان. نهاية الملاحظة)".
التوقعات الإقليمية

وبحسب البرقية "تتطرق ميقاتي إلى قضايا إقليمية، فوصف التصعيد في التوتر بين مصر و"حزب الله" بالـ"خطير"، معرباً عن تأييده للخطة المصرية لمقاضاة نشطاء "حزب الله" المشتبه بهم فيها. وأعرب عن قلقه إذا عزمت مصر على ادراج زعيم "حزب الله" حسن نصر الله على قائمة الأشخاص المطلوبين من خلال الانتربول، مؤكداً أن ذلك سوف يخلق مشكلات كبيرة وصداعاً في لبنان.
وأكد للعالم العربي وايران ضرورة ألا "يخسروا الفرصة "مع الرئيس أوباما، واصفاً خطاب الأخير في 6 نيسان في تركيا بـ"العظيم"، واقترح على الحكومات الإقليمية أن تستجيب لهذه الرسائل ودية. ولفت إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد نضج منذ توليه منصبه لأول مرة في العام 2000 وبأنه بات عملياً أكثر.

وختمت البرقية بتعليق لسيسون أفادت فيه أن ميقاتي "لم يطرح احتمالاً بأن يصبح رئيساً للوزراء في هذا الاجتماع، على الرغم من أنه يطرح نفسه كحلّ توافقيّ بغض النظر عن أي جانب يفوز بأكثرية المقاعد البرلمانية. لا يزال الكثيرون ينظرون إليه على أنه مقرّب جداً من دمشق، على الرغم من أنه يحظى باحترام واسع وسمعة دولية لفطنته وأعماله التجارية. تقييم ميقاتي للجدول الزمني لما بعد الانتخابات منطقيّ بالنسبة لنا، وهو ما قد يعني أنه لا جديد بالنسبة للحكومة حتى منتصف تموز على أقرب تقدير. نهاية التعليق".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر