الاثنين في ٢٣ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 03:36 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"ويكيليكس" عن ميقاتي: مؤيدو سوريا ليسوا مغرومين بسليمان.. ودمشق مع رئيس بالنصف زائد واحد لإحداث فوضى
 
 
 
 
 
 
١٣ ايلول ٢٠١١
 
كشفت برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 1/11/2007 ومنشورة في موقع "ويكيليكس" تحت الرقم 1712 أن الرئيس نجيب ميقاتي تنبأ بحرب أهلية في لبنان إذا تولى نسيب لحود الرئاسة، وأكد ان الموالين لسوريا ليسوا مغرومين بالرئيس ميشال سليمان كما تشير الشائعات. واعتبر أن ميشال عون لا يزال واحدا من العقبات الرئيسية لحل مسألة الرئاسة، لافتاً إلى ضرورة تحالفه مع 14 آذار لجعل أي انتخابات رئاسية مشروعة. وفي معالجة مشكلة الرئاسة في لبنان رأى أنه "لا يمكننا الاعتماد على العرب".

ونقلت البرقية عن اللقاء الذي جمع السفير الأميركي آنذاك جيفري فيلتمان وميقاتي في 31 تشرين الأول 2007 موقف ميقاتي الرافض لاتهامات الموالين لسوريا ضد أي من المرشحين للانتخابات الرئاسية في لبنان: حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وزير العدل شارل رزق النائب روبير غانم، نقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي وقائد الجيش (الرئيس)ميشال سليمان، واعتبر بأنها "لا تتمتع بالمصداقية".

وجاء في الترجمة الحرفية لنص البرقية بالإنكليزية، وتحمل الرقم "07Beirut1712 " تحت عنوان: "رئاسة لبنان: ميقاتي يقول إن السعوديين "احتاروا" حول ما يجدر فعله"، الآتي:

"الموجز"

إثر لقاء مع السفير (فيلتمان) في 31 /11، اعتبر رئيس الوزراء السابق الوزير نجيب ميقاتي (الذي كان ولايزال قريباً من النظام السوري) أن دمشق تفضل خيارين للانتخابات الرئاسية في لبنان: الأول، تمديد الوضع الراهن (إبقاء اميل لحود في قصر بعبدا بعد انقضاء فترة ولايته التي تنتهي في 23/11) ، أو الثاني، رئيس من قوى 14 آذار، ينتخب بالـ"نصف زائداً واحداً"، يسمح للقوات الموالية لسوريا بهجوم مضاد، فيتسبب بالعنف والفوضى وتستغلها سوريا.

وبمراجعة الاجتماعات التي عقدت مؤخراً في المملكة العربية السعودية مع الملك عبد الله، وصف ميقاتي السعوديين بأنهم "محتارون" ، لا يرغبون لا الانخراط مع سوريا ولا مواجهتها بشأن لبنان. باستثناء الملك الأردني عبد الله، وجد ميقاتي أن الزعماء العرب، متساوون بعدم التركيز على لبنان. أما بالنسبة للمرشحين للرئاسة، نقل ميقاتي عن نبيه بري قوله ان (الرئيس) سعد الحريري وافق على تفضيل شخصية ضعيفة وسطية عوضاً عن رئيس قوي من 14 آذار. إن مشكلة الحريري تكمن في بيع حلفائه من أجل هذه الفكرة. واعتبر ميقاتي بأن الشخصية السنية ستظهر الخلل الماروني، وتأمل بطموح من سيكون رئيس الوزراء اللبناني المقبل، نظراً إلى ما أوضحه كرغبة سعودية في أن ينتظر الحريري إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، وعن ممانعة "حزب الله" المطلقة لعودة فؤاد السنيورة. ونقل السفير رسالة إلى ميقاتي عن الحيثيات المحتملة التي ستتخذها الحكومة الأميركية ضد أولئك الذين سيدعمون حكومة ثانية أو تمديداً لرئاسة لحود. نهاية الموجز.

بقاء ميقاتي إلى جانب الحكومة الشرعية

وبحسب البرقية "التقى السفير برئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي في 31/10. وأوحى ميقاتي سابقاً (وربما مازالت مستمرة) بالروابط المقربة بين عائلة الاسد في سوريا وعائلة ميقاتي. واستعرض السفير الخطوات المحتملة التي قد تتخذها الحكومة الأميركية ضد من يدعم حكومة ثانية في لبنان أو أعمال عنف ضد الحكومة الشرعية أو تمديداً لرئاسة اميل لحود ما بعد منتصف ليل 23/11. استمع ميقاتي باهتمام، وأعلن للسفير بأنه لا ينوي معارضة الحكومة الشرعية، ودعا ابن شقيقه عزمي، غير المهذب دائماً ولكن الذكي، (الذي يدير امبراطورية أعمال ميقاتي ويحكى بأنه طور علاقاته مع الرئيس السوري بشار الاسد لتعويض التراجع التكتيكي بتواصل عمه نجيب مع بشار) إلى الانضمام إلى الاجتماع للاستماع إلى الرسالة المتكررة. فيما يظهر جلياً بأن الميقاتيين لن يخاطروا بثروتهم، اتهم عزمي، بامتعاض، الحكومة الأميركية بالتدخل في السياسة الداخلية. وسأل كيف تتضرر مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة اذا بقي لحود في قصر بعبدا لاسبوع اضافي، بينما يحاول اللبنانييون حل خلافاتهم؟".

ميقاتي يعتقد ان سوريا تفضل تمديد الوضع الراهن

أو فوضى تحدثها تصويت "النصف زائداً واحداً"

أضافت البرقية: "خلال تواجد عزمي خارج الغرفة، طرح ميقاتي السؤال نفسه: "جميع اللبنانيين يسألون الآن ماذا سيحدث للبنان؟ ورد السفير السؤال إلى ميقاتي. ورأى ميقاتي ان المؤيدين لسوريا ليسوا مغرومين بقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان كما تشير الشائعات. في هذا التحليل، سوريا تفضل خيارين. الخيار الأول هو ببساطة امتداد للوضع الراهن، مع إبقاء لحود في قصر بعبدا والسنيورة في السراي الكبير، ويعمل الوقت لصالح سوريا، لتعزيز حلفائها في لبنان. أما الخيار الثاني، فهو انتخابات رئاسية للأكثرية من قوى 14 آذار بالـ"النصف زائداً واحداً". وأشار ميقاتي إلى أن دمشق تحرص على أن مضي قوى 14 آذار قدما في هذا الاتجاه، علما انه بذلك سيكون للموالين لسوريا عذراً للعمل والنزول الى الشارع. وبحسب ما ينتج عن حسابات سوريا، يمكنها استخدام الفوضى والعنف الناجمين عن ذلك لتأكيد دورها المباشر في لبنان وتلزم الولايات المتحدة بفتح حوار معها".

خيارات ميقاتي الخمسة (حسب الأولوية):

سلامة، رزق، غانم، قرطباوي، سليمان

ونقلت البرقية كلام ميقاتي "إذا تمت الانتخابات الرئاسية، (كما صرح سابقاً) أن النائب السابق نسيب لحود هو الأفضل من بقية المرشحين. ولكنه لن يفوز على ابن عمه اميل إلا إذا ضغط المجتمع الدولي على سوريا و"حزب الله" للقبول به. وقال ميقاتي: "من الواضح أن هذا لن يحدث"، مشيراً إلى أنه من دون الدعم الدولي المركز والمستمر لنسيب، فإن نتيجة انتخابه ستكون حرباً أهلية. لذلك، وبالتركيز على من يتسمون بالواقعية، أدرج ميقاتي لائحة بالترتيب التنازلي لاختياره لمنصب الرئيس: حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وزير العدل شارل رزق، النائب روبير غانم، نقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي وقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان. برأي ميقاتي (غير الموضوعي على الأرجح)، إن اتهامات الموالين لسوريا ضد أي من هؤلاء الخمسة لا تتمتع بالمصداقية. واستعرض الصفات الإيجابية والسلبية لكل منهم، مسلطاً الضوء قليلا على شخصياتهم".

ولفتت البرقية إلى أن ميقاتي "حاول التهرب من الحديث عن "ذاك الرجل مجنون""، قائلاً إن ميشال عون لا يزال واحدا من العقبات الرئيسية لحل مسألة الرئاسة. يملك عون 22 نائباً في تحالفه، ولجعل أي انتخابات رئاسية مشروعة، يتوجب عليه أن يتحالف مع فريق 14 آذار. ادعى ميقاتي أن النائب السابق سليمان فرنجية، (الذي على علاقة مع شقيق ميقاتي طه) الموالي لسوريا، قد "تأذى" مع عون. وأدرك فرنجية أن عون لن يكون الرئيس وبالتالي حاولوا دفع حليفه السابق إلى التنحي جانباً للحصول على خيار يحظى بالإجماع، فوافق عون على مضض ولكنه غضب عندما أخبر فرنجية البطريرك الماروني (مارنصر الله بطرس) صفير عن استعداده (عون) للتخلي عن ترشيح نفسه. وانتقاماً من فرنجية، دعا عون نائب قوى 14 آذار، سمير فرنجيه، ابن عم سليمان المكروه منه، إلى لقاء. وفي الإطار العام لمسقط رأس فرنجية في زغرتا، تعرض سليمان إلى الاذلال من استقبال عون لمنافسه اللدود، كما واجه تساؤلات أتباعه عن سبب استقبال سمير، المكروه، لحليفه المفترض عون".

السعوديون "محتارون"

حول ما يجب القيام به حيال لبنان

وأضافت البرقية: "بالإشارة إلى أن معلوماته قديمة بعض الشيء حول هذه النقطة، لفت ميقاتي إلى أنه خلال زيارته السعودية لتأدية العمرة، أجرى مشاورات مع العديد من القادة العرب. من بين السعوديين ، رأى الملك عبد الله والامير سلطان والامير مقرن والسفير السعودي الى لبنان عبد العزيز خوجة (الذي لأسباب أمنية نادراً ما يتواجد في لبنان)، أن السعوديين "محتارون، كما يعارض الملك السعودي أي ارتباط بنّاء مع سوريا. ومن جهة ثانية، تريد السعودية تجنيب لبنان أي صدام، لذلك لا ترغب السعودية في أن تدفع بأي رئيس ضد رغبة سوريا. الكويتيون يركزون على ايران والعراق. القطريون يعربون عن مصلحة فكرية في لبنان ولكن يبدو حتى الآن أنهم أكثر التزاما في التنمية الهادئة بالنسبة للعلاقات مع اسرائيل في الطرق التي يستفيد منها الاقتصاد القطري. وبدا أن العاهل الاردني الملك عبد الله الوحيد الذي يتابع التطورات في لبنان عن كثب. وحيث كان تحليل الملك عبد الله عن الوضع "ممتازا"، إلا أن العاهل الأردني لديه تأثير قليل على الأحداث في لبنان. وختم ميقاتي: "لا يمكننا الاعتماد على العرب ".

رئيس الوزراء : إذا لم يكن سعد،

إذا لم يكن فؤاد، فمن هو؟

ونقلت البرقية رأي ميقاتي أنه "إذا جرت الانتخابات الرئاسية، سوف تظهر أزمة تشكيل الحكومة وبرنامج مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن اختيار رئيس الوزراء سوف يكون صعباً. وقال: "أنتم تريدون أن يبقى السنيورة"، موضحاً في أن "المشكلة هي أن "حزب الله" وسوريا يحاولان رفض السنيورة. واعتبر ميقاتي أنه نظراً لمدى تقبل الجميع بسرعة لفكرة استبعاد "حزب الله" مرشحي الرئاسة من قبل 14 آذار، فإن الأوروبيين والعرب سيتقبلون أيضاً أن لـ"حزب الله" حق النقض على السنيورة. بالإضافة إلى ذلك، لا يرغب الحريري بعودة السنيورة، لأنه يخشى بأن يغطي السنيورة عليه.

وفي الوقت نفسه، قال السعوديون لميقاتي بأنهم نصحوا الحريري أن ينتظر لتولي رئاسة الحكومة إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة (المقررة حالياً في صيف 2009). وقال خوجة لميقاتي أن الحريري قاوم نصيحتهم، وفي نهاية المطاف لا يملك الحريري خياراً سوى قبولها. وقال ميقاتي إن هذا يترك "علامة سؤال كبيرة: "من الذي سيصبح رئيس الحكومة في حال جرت انتخابات رئاسية جديدة (التي تؤدي الى تغيير في الحكومة). ونفى ميقاتي بقوله "مستحيل" أن يقبل الحريري بوزير العدل السابق بهيج طبارة، الذي بحسب ادعاء ميقاتي يعمل حالياً مع شقيق سعد الأكبر بهاء، ويعتقد بأنه على الأخير تولي قيادة السلالة السياسية لآل الحريري وليس سعد. (ملاحظة: من الواضح من أسئلة ميقاتي أنه كان يعتبر نفسه الأكثر ترجيحاً للمنافسة كرئيس وزراء)".

تعليق

واختتمت البرقية بتعليق لفيلتمان قال فيه: "إن هدفنا الرئيسي من مقابلة ميقاتي كان للتأكيد على وجود المخاطر على مخطط رحلاته وامبراطورية أعماله، وعن دعم ميقاتي لتشكيل حكومة ثانية أو ما يعادلها. ولكي نكون منصفين، فإننا لا نتخيل بأن نجيب الحذر يفعل أي شيء يعرض سياسته للمخاطر (ندرة ظهور ميقاتي في دمشق خلال العامين الماضيين). إلا أن الأخوة لميقاتي يعمدون إلى تقسيم المسؤوليات بمهارة: نجيب يرعى الاتصالات مع الغرب، ويحافظ طه على العلاقات مع دمشق، ونجل عزمي طه يستوعب فورا خطورة رسالتنا، نحن على ثقة بأن ميقاتي لن يدعم تشكيل حكومة ثانية أو ما يعادلها.

أما بالنسبة لإبداء نجيب الإعجاب المعلن لنسيب لحود، فنعتقد أنها صادقة وفيها خدمة ذاتية له في الوقت نفسه. إذا سمعنا إقتراح نسيب ونجيب كوسيلة لجعل سوريا تسمح للحود بأن يصبح رئيسا، فبالتأكيد وصلت إلى آذان صديقنا نجيب كذلك. نظرا إلى أن رئيس الوزراء سوف يتغير مرة أخرى بعد عام ونصف على الأكثر (مع الانتخابات النيابية)، على الأرجح سنرى تسوية بشأن رئيس الوزراء أكثر منه بخصوص الرئيس، الذي من المقرر أن يكون لست سنوات. عمل نجيب كان ممتازاً كرئيس للوزراء في العام 2005 في المرحلة الانتقالية ويمكن القيام بذلك مرة أخرى في العام 2008. ولكن من الواضح بمقدار الجلبة والمعارضة ضد ترشيح نسيب لحود فإن الموالين لسوريا يدركون أيضاً أهمية الرئاسة في هذه الفترة".
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر