الاحد في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
منسق مكافحة الإرهاب الأميركي: يتعيّن تحقيق العدالة في قضية الحريري
 
 
 
 
 
 
٢ تموز ٢٠١١
 
شدّد منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية دانييل بنيامين على أن "الولايات المتحدة دعمت المحكمة (الدولية الخاصة بلبنان) وأعمالها منذ أن أنشئت، ويتعين تحقيق العدالة في هذه القضية (إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه)"، من دون أن يستبعد أن "يؤدي "حزب الله" دوراً بناءاً جداً في هذا الصدد".

بنيامين، وفي حديث نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" مع عدد محدود من ممثلي الصحافة العربية خلال زيارته لبريطانيا، أعرب عن "سعادة" بلاده بـ"التقدم الذي أحرز في محاربة الإرهاب الدولي، لا سيما بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن"، معتبراً أن "هذا التقدم إيجابي وله آثار كبيرة مع الثورات العربية بعد التغيرات التي حدثت في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط". ورأى أن "التطورات الجارية على مستوى الشرق الأوسط بوجه عام قبل (الربيع العربي) رائعة، ومثلما أكد الرئيس أوباما في عدة مناسبات فإننا ندعم بقوة التحركات التي شهدتها مصر وتونس ودول أخرى نحو بناء مؤسسات تخضع للمساءلة وتتسم بالديمقراطية، ولدينا إيمان قوي بأنه مع ترسخ الإصلاحات ستتضاءل جاذبية الإسلام الراديكالي". وأردف: "إن المجتمعات الديمقراطية توفر فرصة لاختلاف الرأي تسمح لهذه المجتمعات بالتعامل مع المعارضة والقضايا على نحو يحمل طابعاً بناء أكبر بكثير مما مضى، ويعطي التحرك في هذا الاتجاه للناس مصلحة مباشرة في مجتمعاتهم، وبالتالي يعد سببا أقوى يدفعهم لتجنب العنف".

وفي هذا السياق، أعرب بنيامين عن إتتقاده بأن "ما تمت مشاهدته في (الربيع العربي) هو تأكيد على أن (القاعدة) لم يكن لها أدنى أهمية بالنسبة للتطورات الجارية، وأن آيديولوجيتها واهتماماتها لا صلة لها بتطلعات الأفراد العاديين في الكثير من دول المنطقة. ولا شك أن تلك تعد صفعة قاسية، ونعلم أن بن لادن وقيادات أخرى في التنظيم ساورهم قلق عميق حيال كيف يمكن للتنظيم استغلال هذه التطورات والتغلب على الصورة المهمشة لـ(القاعدة)". وأضاف: "في الواقع، لا ندري كيف يمكن لـ(القاعدة) تحقيق ذلك، فهي جماعة لا تطرح سوى نهاية مسدودة وعنف هائل، وليس لديها ما تقدمه لشعوب المنطقة، تحت قناع الشهادة، ارتكبت (القاعدة) كثيرا من القتل لا يفيد أحدا في المنطقة. وأود التأكيد أنه ليس هناك تعارض بين مصالحنا الأمنية ومصالحنا السياسية الأوسع، إنها جميعها سياسة واحدة ونحن ندعم بقوة ما يجري في المنطقة".

هذا ولفت بنيامين إلى أن الولايات المتحدة تدعم التوجه نحو العملية الديمقراطية والشفافية في العالم العربي. واستدرك بالقول: "إن تنظيم القاعدة لا صلة له بالموضوع". وأكد أن الولايات المتحدة "تعترف بأن عمليات الإصلاح والديمقراطية بعد الاضطرابات في بعض الدول العربية لن تكون سهلة لكنها تعد من أهم التطورات التاريخية في الشرق الأوسط"، مشدداً على أهمية تأييد الولايات المتحدة وقوة تطلعات الشعب في المنطقة للحصول على مؤسسات أكثر تجاوباً وشفافية.

وأضاف: "أعتقد أن هذه الاضطرابات العظيمة في ظل الشكوك القائمة بعد هذه التغييرات لا تأتي من دون بعض المعاناة، وكنا نتوقع ذلك ونحن ندرك أن هذا لن يكون سهلا". ولفت إلى أنه ستكون هناك حاجة ملحة للتحول الاقتصادي، وأن الإدارة حددت سلسلة من المبادرات التي تنطوي على مبادلة الديون والأموال من أجل التحديث. وتعهد بنيامين بمشاركة الولايات المتحدة بطريقة تفاعلية في هذه العملية التي ستستمر سنوات قادمة. وتابع قائلا: "إن هذا التحول سيكون صعبا ويتعين علينا أن نسهم بكل وسيلة ممكنة وجميعنا مدرك لما نخاطر به".

وحول رد فعل الولايات المتحدة في ما يتعلق بالمظاهرات في سوريا وليبيا واليمن قال بنيامين: "إن مبادئنا لم تتغير في ما يتعلق بجميع هذه البلدان حتى الآن، ونحن نعتقد بقوة أن القادة يجب أن يحققوا تطلعات شعوبهم، والواضح أن هناك حركة تغيير". كما إنتقد تعامل طهران مع التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني و"قمع حرية التعبير هناك". وأضاف: "نحن قلقون من تدخل إيران في التطورات في منطقة الخليج ونحن حريصون على ضمان عدم قيامهم بدور سلبي في أي من هذه التطورات".

وفي ما يتعلق بمكان وجود الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، أجاب بنيامين أن "الولايات المتحدة لا تعرف مكانه"، مرجحاً أنه "من الممكن أن يكون في مكان ما داخل باكستان".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر