الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 12:47 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
14 آذار: نحذّر الحكومة من التقصير في تحمّل مسؤولياتها إلتزاماً بالمحكمة الدولية وقراراتها
 
 
 
لعدم الخلط بين قرار اتهامي وبين حكم قضائي يصدر في نهاية المحاكمة
 
 
 
٣٠ حزيران ٢٠١١
 
فور الإعلان عن تبلُّغ لبنان مضمون القرار الإتهامي الصادر عن الإدعاء العام الدوليّ ومذكرات التوقيف المتّصلة به، عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار إجتماعاً إستثنائياً أصدرت بنتيجته الموقف الآتي:

أولاً- إنّ قوى 14 آذار ترحّب بالقرار الإتهامي وتعبّر عن اعتزازها بصدوره بعد طول انتظار، وتؤكّد أنّ هذا الحدث بحدّ ذاته إذ يكشف جانباً مهمّاً من الحقيقة في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وسائر الشهداء، إنما يضع لبنان على سكّة العدالة التي دفع اللبنانيون أثماناً غالية كي يروها قيد التحقيق.

وإذا كانت 14 آذار تعتبر أن القرار الإتهامي هو أول ثمرة للمحكمة الدولية التي نشأت بإرادة اللبنانيين وتضحياتهم، فإنها تشدّد على الدلالة العميقة لسيادة العدالة في لبنان باعتبارها حاسمة لضمان السلم الأهلي والعيش المشترك.

ثانياً- إن قوى 14 آذار التي ترى في القرار الإتهامي إنجازاً تاريخيّاً للمرة الأولى في لبنان، تأمل أن تطوي العدالة صفحةً سوداء اليمة من تاريخ البلد.

وهي تنحني أمام دماء الشهداء رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميّل ووليد عيدو وأنطوان غانم ووسام عيد، كما تنحني أمام الشهداء الأحياء مروان حمادة والياس المرّ ومي شدياق، وأمام الشهداء ال68 من الأبرياء، وتعاهدهم جميعاً وعائلاتهم وكل اللبنانيين على الوفاء لمسيرة الإستقلال والسيادة والحريّة والكرامة والديموقراطية، نحو دولة الحقّ والعدالة.

ثالثاً- وقوى 14 آذار التي حملت أمانة مطالبة اللبنانيين بوضع حدّ للإغتيالات والجرائم الإرهابية والإفلات من العدالة من أجل إعادة الحياة السياسية والوطنية إلى سياقها الديموقراطي الطبيعي، والتي ناضلت في سبيل إعلاء القيم الإنسانية كافة في حياة البلاد، تحذّر الحكومة من التقصير في تحمّل مسؤولياتها إلتزاماً بالمحكمة الدولية وقراراتها، وتعاوناً مباشراً غير مشروط مع طلبات المحكمة لا سيما ما يطلبه القرار الإتهامي.

وتشدّد 14 آذار على أن كل الحياكة الملتبسة للبيان الوزاري في البند المتعلّق بالمحكمة مرفوضة ولن تجدي نفعاً لا في التحايل على المحكمة وعلى المجتمع الدولي ولا في حماية مزعومة للإستقرار الذي لا تحميه إلاّ العدالة والدولة العادلة.

رابعاً- ترى قوى 14 آذار أنه ينبغي، كي يتمكّن فعل العدالة من تحقيق غايته، الإمتناع عن وضع العدالة في وجه أي جماعة أهلية لأن حكم العدالة إنما يستهدف افراداً لا جماعة.

كذلك ينبغي عدم الخلط بين قرار اتهامي وبين حكم قضائي يصدر في نهاية المحاكمة، ذلك أن هذا الخلط يطعن فكرة العدالة نفسها.

خامساً- وتعلن قوى 14 آذار أنها إذ تعتبر أن لبنان دخل بالقرار الإتهامي منعطفاً مهمّاً، ستتابع في الأيام المقبلة المواقف والتصرّفات جميعاً، وتضع نفسها في موقع مراقبة السلطة وستبني على الشيء مقتضاه وتسمّي الأشياء بأسمائها وتتّخذ التوجهات المناسبة.

المجد للشهداء،

الإجلال للحقيقة والعدالة،

وستبقى ثورة الأرز من أجل لبنان.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر