الثلثاء في ١٨ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:16 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المحكمة الدولية: تصديق قرار الإتهام في اغتيال الحريري يعني وجود أدلة كافية للإنتقال الى المحاكمة
 
 
 
صدور القرار الاتهامي في اغتيال الحريري ومذكرات توقيف بحق 4 اعضاء في حزب الله
 
 
 
٣٠ حزيران ٢٠١١
 
تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا لاقرار البيان الوزاري ، سلّم وفد من المحكمة الدولية الجزء المتعلق بلبنان من القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولائحة مذكرات التوقيف التي تضم اربعة اشخاص الى النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا قبل ظهر الخميس في قصر العدل.

القرار الذي صادق عليه قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانييل فرانسين شمل اسماء متهمين اربعة ذكرت معلومات ان إثباتات دامغة تؤكد تورطهم:

- المتهم مصطفى بدر الدين (المعروف بسامي عيسى)، من مواليد 1961، رقم سجله 341 وهو صهر القيادي في "حزب الله" عماد مغنية، وعضو جهازي في مجلس شورى "حزب الله" وقائد العمليات الخارجية. أوقف في الكويت وسجن هناك، ولكنه هرب عام 1990 من السجن الى إيران وأعاده حرس الثورة الإيراني الى بيروت. وبحسب المذكرة فهو متهم بالتخطيط والأشراف على تنفيذ عملية اغتيال الحريري.

- المتهم سليم العياش (الملقب بـ أبو سليم) هو من مواليد 1963 من بلدة حاروف في الجنوب. والدته محاسن، وهو متطوع في الدفاع المدني وينتمي لـ"حزب الله". وقد يكون يحمل الجنسية الأميركية، وبحسب مذكرة التوقيف فهو المسؤول عن الخلية التي نفذت عملية إغتيال الحريري وشارك في عملية التنفيذ.

- المتهمان حسن عنيسي وأسد صبرا.

وستتسلم الأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة أسماء المطلوبين الـ4 من قبل المحكمة الدوليّة، التي ستلعب دور الضابطة العدليّة لمتابعة ورصد هؤلاء من أجل تبليغهم بما هو مسند إليهم ونقلهم إلى لاهاي.

ووسط انتشار كثيف للقوى الامنية في شوارع بيروت وتسيير دوريات راجلة ومؤللة، وفي اول تعليق من "حزب الله" على القرار الاتهامي، أكدت مصادر الحزب لموقع "جنوبية" انه غير معني بالقرار الاتهامي ولن يرد عليه.

ومن المستبعد أن ينشر القضاء اللبناني القرار الإتهامي الذي سينشر عبر الموقع الرسمي للمحكمة، وستبقى بعض أجزائه سريّة حفاظا على حياة بعض الشهود.

اما موقع "الرواد" فقد كشف ان الخليّة التي اغتالت الرئيس الحريري مرتبطة باغتيال جورج حاوي ومحاولة اغتيال الوزير الياس المر والنائب مروان حمادة، مشيرا الى ان القرار الظني يذكر شخصين توليا التواصل مع احمد أبو عدس ومن ثم إخفاءه.

ولاحقا أعلن بيان إعلامي صادر عن المحكمة الدولية، ان قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين صدّق، في 28 حزيران 2011، قرار اتهام في قضية اغتيال رفيق الحريري وآخرين. وأحيل هذا القرار مرفقًا بمذكرة (مذكرات) توقيف إلى السلطات اللبنانية في 30 حزيران 2011. وهذا الإعلان يعقب إعلان السلطات اللبنانية تسلّمها قرارًا اتهاميًا مصدّقًا.

وشرح البيان ان تصديق قرار الاتهام يعني أن القاضي فرانسين مقتنعٌ بوجود أدلّةٍ أوليّةٍ كافية للإنتقال الى المحاكمة في هذه القضية. إلا أن ذلك ليس حكمًا بالإدانة، ويُعتبر أي متهم بريئًا حتى تثبت إدانته في المحاكمة.

وتابع: "في الوقت الحاضر، ليس للمحكمة أي تعليق على هوية الشخص أو الأشخاص المذكورين في قرار الاتهام. وقد قرر القاضي فرانسين الإبقاء على سرّية قرار الاتهام لمساعدة السلطات اللبنانية على الوفاء بالتزامها توقيف المتهمين".

ولفت البيان الى أن "نصوص قرار مجلس الأمن 1757 ومرفقاته واضحة في شأن الخطوات التي ينبغي للسلطات اللبنانية اتخاذها، بما فيها تبليغ قرار الاتهام إلى المتهم أو المتهمين، وتوقيفهم، واحتجازهم، ونقلهم إلى عهدة المحكمة".

وقال: "وفقًا لقواعد الإجراءات والإثبات في المحكمة، ينبغي للسلطات اللبنانية أن تحيط المحكمة علمًا بالتدابير التي اتخذتها لتوقيف المتهمين، وذلك في مهلة لا تتجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ استلامها قرار الاتهام".

وذكّر ان المدعي العام لدى المحكمة كان أودع قرار اتهام في 17 كانون الثاني 2011 كي ينظر فيه القاضي فرانسين، ثم عدّله المدّعي العام ثلاث مرّات في 11 آذار، و6 أيار، و10 حزيران 2011 (وقدّم التعديل بناءً على طلب قاضي الإجراءات التمهيدية).

وأصدرت تعميما شرحت فيه مراحل ما بعد تصديق قرار الاتهام التي هي على الشكل الآتي:


تصديق قرار اتهام

إنّ تصديق قرار إتهام لا يعني أنّ الشخص المذكور اسمه في قرار الإتهام مدان في الجرائم المتّهم بارتكابها. فذلك ليس إلا تأكيدًا بأنّ القضية المرفوعة من قبل المدّعي العام قد استوفت شرط القيام بعبء الإثبات المطلوب استيفاؤه في هذه المرحلة من مراحل الإجراءات، أي تقديم الدليل الأولي. وذلك يعني، بعبارة واضحة، أنّه إذا قدّم هذا الدليل خلال المحاكمة من دون اعتراض عليه، أمكن أن يؤدي إلى الإدانة.

المتهم بريء حتى تُثبت إدانته.


المحاكمات في المحكمة الخاصة بلبنان

تُعدّ استقلالية القضاء جانبًا من أبرز جوانب القوة في المحاكم الدولية. ومن حيث المبدأ، سوف تعقد المحكمة الخاصة بلبنان محاكماتها في جلسات علنية وأمام قضاة على درجة رفيعة من الخبرة والاستقلالية.

وسوف تستند المحاكمات الى الأدلّة، وأمّا المدّعي العام فعليه الإثبات، بدون أدنى شك معقول، أنّ المتهم قد ارتكب الجرائم الذي يُتهم بارتكابها. وإذا لم يكن لدى المتّهم موارد مالية كافية لتغطية تكاليف التمثيل القانوني، تولّت المحكمة دفع أتعاب محامي الدفاع.


مذكرات التوقيف

أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية، دانيال فرانسين، مذكرة أو مذكرات توقيف بحق الشخص أو الأشخاص المتهمين بارتكاب الجريمة أو الجرائم الوارد ذكرها في قرار الاتهام، وذلك استجابة لطلب من المدّعي العام. وأسباب إصدار مذكرة أو مذكرات التوقيف عديدة منها:

• ضمان مثول المتهم أمام المحكمة
• التأكّد من أن الشخص المتهم لا يشكل خطرًا على سير التحقيقات الجارية أو على إجراءات المحاكمة
• منع الشخص المتهم من ارتكاب جريمة مماثلة للجريمة الذي يُتهم بارتكابها.
قدّم رئيس قلم المحكمة مذكرة أو مذكرات توقيف إلى السلطات اللبنانية. ويمكن إرسال الطلب الوارد فيها الى سلطات دولية ذات صلة منها الانتربول.

وعلى السلطات اللبنانية إبلاغ رئيس المحكمة الخاصة بلبنان بالتدابير التي اتخذتها الدولة لتوقيف الشخص أو الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في قرار الاتهام، وذلك في غضون مهلة لا تتجاوز 30 يومًا من تصديق قرار الاتهام.

وإذا لم يوقف أي فرد أو أفراد بعد انقضاء مهلة الـ 30 يومًا، وإذا رأى رئيس المحكمة الخاصة بلبنان أن محاولات معقولة قد جرت لتبليغ قرار الاتهام، جاز له أن يقرر إصدار إعلانٍ عامٍ بالتشاور مع قاضي الإجراءات التمهيدية. وعندئذٍ يرسل رئيس قلم المحكمة إعلانًا لنشره في وسائل الإعلام طالبًا فيه إلى المتهم تسليم نفسه إلى السلطات اللبنانية.


المثول الأول أمام المحكمة

عند توقيف متّهم، تقوم السلطات اللبنانية بوضع ترتيبات لنقله إلى مرافق الاحتجاز التابعة للمحكمة الخاصة بلبنان، يساعدها في ذلك رئيس قلم المحكمة. وعندئذٍ، يمثل للمرّة الأولى أمام المحكمة لتوجيه التهم إليه رسميًا. وفي أثناء هذا المثول، يضمن القضاة ما يلي:


• احترام حق المتهم في الاستعانة بمحام
• تلاوة قرار الاتهام على المتهم بلغة يفهمها والتأكد من إدراكه التهم المسندة إليه
• إعلام المتهم أنّ في وسعه في أثناء مثوله الأول الإقرار بمسؤوليته أو عدم مسؤوليته بالنسبة إلى تهمة أو أكثر من التهم الموجهة إليه. وإذا لم يفعل ذلك في أثناء مثوله الأول، طُلب إليه أن يفعله في خلال سبعة أيام.
• إذا لم يقدم المتهم جوابًا، قرّر القاضي نيابة عنه اعتبار أنه اعتمد الخيار بعدم مسؤوليته عما هو منسوب إليه.
وإذا لم يكن لدى المتهم المال الكافي لتسديد أتعاب محامٍ، عيّن رئيس مكتب الدفاع محاميًا له، تسدد المحكمة أتعابه. وكذلك، إذا لم يكن المتهم قد اختار محاميًا بعد، جاز لرئيس مكتب الدفاع تعيين محام لتمثيله لدى مثوله الأول.


إجراءات المحاكمة غيابيًا

للمحكمة الخاصة بلبنان صلاحية إجراء محاكمات غيابية (محاكمات تعقد في غياب المتهم). إلاّ أنّ حضور المتهم شخصيًا قي قاعة المحكمة يبقى الخيار الأفضل للجميع، وبخاصة المتهم الذي يعطى فرصةً للدفاع عن نفسه.

إذا لم يوقف المتهم في غضون 30 يومًا تقويميًا من تاريخ نشر الإعلان العام، جاز لقاضي الإجراءات التمهيدية أن يطلب من غرفة الدرجة الأولى الشروع في إجراءات المحاكمة غيابيًا. وتقرّر غرفة الدرجة الأولى ما إذا كان المتهم يحاول تجنّب المحاكمة أو غير قادر على الحضور. (أنظر المادة 106 من قواعد الإجراءات والإثبات في المحكمة الخاصة بلبنان)

وحرصًا على نزاهة وعدالة المحاكمة الغيابية، أدرجت في قواعد المحكمة ضمانات عديدة في هذا الشأن. فيمثّل المتهم محامٍ يعيّنه رئيس مكتب الدفاع. وإذا قرّر المتهم أن يتقدّم الى المحكمة في أثناء إجراءات المحاكمة أو في أي وقت بعد تحديد العقوبة، جاز له أن يطلب إجراء محاكمة جديدة.


الإبلاغ والتحضير للمحاكمة

حالما تتخذ هذه الخطوات، سواء أسلّم المتهم نفسه إلى المحكمة أم أوقف أم تعذر العثور عليه، يتعيّن على المدّعي العام أن يكشف لمكتب الدفاع نسخًا عن المواد المؤيدة لقرار الاتهام. ويتعيّن عليه أيضًا تزويد مكتب الدفاع بإفادات جميع الشهود الذين ينوي المدّعي العام استدعاءهم للشهادة في أثناء المحاكمة.
وفي هذه المرحلة، يمكن للمدّعي العام أن يطلب إلى غرفة الدرجة الأولى عدم الكشف عن معلومات معينة، إذا أمكن أن:

• تلحق الضرر بالتحقيقات الجارية أو اللاحقة
• تشكّل تهديدًا خطيرًا لسلامة الشهود أو سلامة عائلاتهم
• تتعارض والمصلحة العامة أو حقوق الأطراف الثالثة


الدفوع الأولية

ينظر قاضي الإجراءات التمهيدية في أي دفوع أولية قبل أن يحيل ملف القضية الى غرفة الدرجة الأولى. ويمكن أن تكون هذه الدفوع دفوعًا بعدم اختصاص المحكمة، أو بوجود عيب شكلي في قرار الاتهام، أو بفصل بعض التهم الواردة في قرار الاتهام عن غيرها، أو بعقد محاكمات منفصلة، أو دفوعًا تستند إلى رفض طلب تعيين محام.

ويجب تقديم هذه الدفوع خطيًا في مهلة أقصاها 30 يومًا من كشف المواد المؤيدة للدفاع.
ومن ثم، ينفّذ قاضي الإجراءات التمهيدية خطة عمل ويحدّد موعدًا أوّليًا للشروع في الإجراءات قبل بدء المحاكمة بأربعة أشهر على الأقل.


المتضرّرون

تعدّ إمكان مشاركة المتضررين في الإجراءات إحدى أبرز السمات القانونية للمحكمة الخاصة بلبنان. والمتضررون المشاركون في الإجراءات لا يمثلون أمام المحكمة بصفة الإدعاء الشخصي ولا يحق لهم مطالبة المحكمة بالتعويض. غير أنه يمكنهم المطالبة فيما بعد محكمة وطنية بتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم، وذلك بناءً على حكم صادر عن المحكمة.

ونظرًا الى ما تنطوي عليه مشاركة المتضررين من أثرٍ محتمل على الإجراءات، فإنه ينبغي للمتضررين الراغبين في المشاركة في الإجراءات الخضوع لتدقيق مسبقٍ يتولّى تنفيذه قاضي الإجراءات التمهيدية. ويجوز له:

• أن يستبعد أشخاصًا يشك في صفتهم كمتضررين؛
• وأن يحدد عدد المتضررين الذين يسمح لهم بالمشاركة في الإجراءات؛
• وأن يعيّن ممثلاً قانونيًا مشتركًا لعدة متضررين.
والهدف من هذه السمات هو ضمان الحق الفعلي للمتضررين في المشاركة في الإجراءات، وحماية حقوق المتهمين في الوقت عينه.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر