الاربعاء في ١٤ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية: هل تنفذ الحكومة مذكرات التوقيف... وهل اتهام افراد من "حزب الله" يعني اتهام الحزب نفسه؟
 
 
 
 
 
 
٣٠ حزيران ٢٠١١
 
"بعد سنوات طويلة من الصبر والانتظار والكفاح الوطني المتواصل، تم اليوم الإعلان عن صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه"، حيث سلّم وفد من المحكمة الدولية الجزء المتعلق بلبنان من القرار الاتهامي ولائحة مذكرات التوقيف التي تضم اربعة اشخاص وهم مصطفى بدر الدين، وسليم العياش، وحسن عيسى، واسد صبرا".

ويتوقع ان تتسلم الاجهزة الامنية اللبنانية اسماء المطلوبين الاربعة من قبل المحكمة الدولية بشكل رسمي، على ان تلعب دور الضابطة العدلة لمتابعتهم ورصدهم من اجل تبليغهم بما هو مسند اليهم ونقلهم الى لاهاي.

وبحسب خبراء قانونيين، فإن أمام لبنان مهلة 30 يوماً لتنفيذ مذكرات التوقيف، وفي حال عدم توقيف المتهمين خلال هذه المهلة، تنشر المحكمة الدولية علناً القرار الاتهامي وتطلب من المتهمين المثول أمام العدالة.

بالتوازي، أكّد القاضي يوسف سعد الله الخوري في اتصال مع قناة "الجديد"، أن السلطة اللبنانية ملزمة بتنفيذ قرار المحكمة الدولية بشأن اغتيال الرئيس الحريري، موضحا أنه في حال رفض لبنان التجاوب مع قرار المحكمة فسيواجه مشكلة دولية، وهكذا يكون بمثابة نقض للاتفاق بينه وبين الأمم المتحدة.

وأضاف، أنه في حال رفض لبنان التجاوب مع المحكمة، فان مجلس الأمن يتصرف تحت البند السابع والفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وتحديدا المادة 41 والـ 42 من هذا الفصل، يتحول مجلس الأمن لأخذ تدابير استثنائية ذات طابع اقتصادي اجتماعي، سياسي، عسكري، وهذا يجب ألا يسمح له بالحدوث.
 
هذا واستبعدت مصادر مطلعة أن ينشر القضاء اللبناني القرار الإتهامي الذي سينشر عبر الموقع الرسمي للمحكمة، على ان تبقى بعض أجزائه سريّة حفاظا على حياة بعض الشهود.

ووسط انتشار كثيف للقوى الامنية في شوارع بيروت وتسيير دوريات راجلة ومؤللة، وفي اول تعليق من "حزب الله" على القرار الاتهامي، أكدت مصادر الحزب لموقع "جنوبية" الالكتروني انه غير معني بالقرار الاتهامي ولن يرد عليه.

واتى الإعلان عن تسليم القرار الاتهامي إلى السلطات اللبنانية بعد إعلان الحكومة توصلها إلى صيغة "مقبولة من جميع الأطراف" بشأن الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية، وهي الفقرة الأكثر حساسية في البيان الوزاري.

ووسط مخاوف من امكانية حصول اي تداعيات امنية على الارض، طمأن وزير الداخلية مروان شربل الى سلامة الاوضاع الامنية بمواكبة تسليم القرار الاتهامي، مؤكدا في حديث لـ"صوت لبنان، صوت الحرية والكرامة" انه "لن يحصل شيء على الارض ابدا والوضع الامني جيد".

وعلى صعيد المواقف، أعلن رئيس الحكومة السابق، وابن الشهيد رفيق الحريري، سعد الحريري أن "صدور القرار الإتهامي يشكل لحظة تاريخية مميزة لكل لبنان". معتبراً أن "لا حجة لأحد في الهروب من هذه المسؤولية، فنهاية زمن القتلة قد بدأت وبداية زمن العدالة أوشكت".

ورأى الحريري في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أن "لبنان إنتصر للعدالة الدولية وانتصرت العدالة لأرواح الشهداء". ولفت الى أنه "على الحكومة التعاون مع المحكمة وعدم التهرب من ملاحقة المتهمين". وتابع "أجدد العهد بأن أبقى معكم أمينتا على رسالة الشهيد".

اما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وفي كلمة وجهها الى اللبنانيين بعد صدور القرار الإتهامي، اوضح أن "الاجماع الذي توافر على ضرورة جلاء الحقيقة تأثر نتيجة اجراءات رافقت التحقيق الدولي، واليوم صدر القرار الاتهامي ووجه اتهامات لافراد".

وقال: "نحن امام واقع مستجد يتطلب مقاربة نضع فيها وحدتنا وسلمنا الاهلي وحرصنا على معرفة الحقيقة فوق كل اعتبار، فنتعاطى مع الحدث بوعي باعتبار ان القرارات ليس اتهاما وان كل متهم بريء حتى تثبت ادانته، من هنا فان دقة الظروف تدعونا الى التعقل والتبصر اين تكمن مصلحة وطننا لتفويت الفرصة على الراغبين باستهداف الوطن، ودفعنا الى فتنة قد نعرف متى تبدا لكن لا نعرف اين تنتهي".

وأكد ميقاتي للبنانيين "متابعة حكومتكم المراحل التي تتبع صدور القرار الاتهامي وما يترتب عليها من نتائج والتزامها العمل على كل ما من شأنه تجسيد الااردة الوطنية الجامعة التي تضمن منعة لبنان وقوته"، مشيرا الى ان "تأكيد الوفاء لرفيق الحريري يكون بالتمسك بمعرفة الحقيقة بهدف احقاق الحق والمحافظة على الثوابت الوطنية وفي مقدمها وحدة اللبنانيين وسلمة صيغة العيش المشترك".

وفي هذا الاطار خرج رئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" ليطالب الحكومة "بمواكبة عمل المحكمة لحظة بلحظة" معتبراً ان "اي تملص يعد خيانة بحق الشهداء وبحق اللبنانيين ككل"، ولافتاً الى ان "المحاكمة بحد ذاتها تعطي كل صاحب حق حقه".

بدوره قال رئيس حزب "الكتائب" امين الجميل ان "خطوة صدور القرار الاتهامي اولية لانه يفتح المجال لمسار طويل في العدالة الدولية وصولا لاحقاق الحق والاقتصاص من المحجرمين ولا شراكة الا على اساس الحقيقة ولا وحدة الا على اساس الحقيقة ولا مؤسسات الا على اساس الحقيقة".

واضاف: " نريد كلاما قاطعا يقول ان الدولة ستنفذ مطالب المحكمة الدولية بشكل قاطع من دون زيادة او نقصان لاننا نخشى انه تحت ستار السلم الاهلي يفرّغ القرار الظني من مضمونه".

ومن جهة اخرى تحدث رئيس حزب التوحيد الوزير السابق وئام وهاب لقناة الجديد واعتبر ان "لا علاقة لحزب الله باغتيال الحريري، والواضح بالتوقيت ان الذين يحركون المحكمة الدولية يتصرفون بالكثير من الغباء، والمراد من هذا القرار تحريك الفتنة والمقصود منه عرقلة عمل الحكومة وربما اسقاطها".

كما اكد وهاب ان "لا احد سيكون مضطراً لتسليم نفسه لمحكمة مزورة ومحددة مهمتها مسبقاً"، داعياً "القوى الامنية ان تتعامل بحزم مع اي محاولة لاثارة الفتنة".

اما النائب محمد الحجار فقال: "إن لحظة صدور القرار الإتهامي هي لحظة الحقيقة والمصالحة بين اللبنانيين والمتهم بريء حتى تثبت إدانته. ومن يريد استغلال هذه اللحظة لمآرب معينة، فهذا شأنه. نحن لا نريد ان تكون لحظة تفجيرية في البلد، إنما لزرع الأمل في نفوس اللبنانيين".

واعتبر القيادي في تيار "المستقبل" مصطفى علوش انه " قد يكون مستغربا ان تصدر أسماء لا علاقة لها بـ "حزب الله" في القرار الإتهامي، متهماً قوى "8 آذار" بتسييس المحكمة "من خلال ربطها بملفات سياسية معينة، بينما كنا نقول كـ 14 آذار ان المحكمة مستقلة".

من جهته قال النائب عاطف مجدلاني في حديث للال بي سي: "سنقرأ القرار واذا بنى اتهامه على ادلة دامغة لا يمكننا رفضه وهذا موقف الجميع حتى الاسد اعلن هذا الامر"، معتبراً ان "هذا القرار هو بداية على طريق الوصول الى العدالة في حين الاجتماع في القصر الجمهوري الان يراد منه التغاضي عن الحقيقة وهذه مفارقة مهمة جدا".

ورأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عقاب صقر ي حديث لقناة "الجزيرة" ان "صدقية المحكمة الدولية تكون من خلال النظر بالادلة، فاذا كانت مسيسة لن نقبلها واذا كانت غير مسيسة فيجب القبول بقراراتها". ولفت صقر الى ان اتهام افراد بحزب الله لا يعني اتهام الحزب، مشيرا الى ان "الحديث عن توقيت صدور القرار الاتهامي ينتمي الى ذهنية المؤامرة وعلينا ان نقرأ في متن القرار بعيدا عن التأويلات والتخوين".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر