الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 08:49 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مسؤول أممي: القرار الاتهامي صدر !
 
 
 
 
 
 
٢٨ حزيران ٢٠١١
 
كشف مسؤول في الأمم المتحدة ان من المفترض أن تكون الحكومة اللبنانية تسلّمت من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، مضبطة اتهام تتضمن أسماء أشخاص في حزب الله. مشيرا، من دون أن يكشف عن اسمه، الى ان الأمم المتحدة تأمل في ان تسلم السلطات اللبنانية المتهمين وفق الآليات المتفق عليها، وفي اسرع فرصة.

وردا على سؤال هل يشمل القرار الاتهامي متهمين غير لبنانيين، أجاب المسؤول الأممي: ان مضبطة الاتهام التي ارسلت الى الحكومة اللبنانية قبل ايام، هي المرحلة الأولى من القرار الاتهامي الذي قد يصدر على دفعات، رافضا الخوض في أي تفاصيل إضافية. وبذلك، يكون القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، سبق البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مُدخلا لبنان في منعطف جديد يبدو حافلا بالتحديات والأسئلة، لعلّ ابرزها:

- كيف ستتعاطى رئاسة الجمهورية والحكومة والأكثرية الجديدة مع المحكمة، بعدما تحوّلت من هاجس الى واقع ؟

- كيف سيكون رَدّ فعل قوى الرابع عشر من آذار في حال تم تمييع او رفض التجاوب مع "العدالة الدولية" ؟

- بأي وسائل قد يضغط المجتمع الدولي بقيادة واشنطن على السلطة اللبنانية ؟

والأهم، كيف سيتدرّج رد حزب الله المعني الأول والاساسي بالمرحلة الأولى من قرار دانيال بلمار الاتهامي ؟

أسئلة يحمل كل واحد منها مجموعة "إشكالات" وفرضيات، بعضها يلامس حدود الخطر، في وقت يأتي صدور "الدفعة الأولى" من القرار الاتهامي في لحظة مفصلية تعيشها سوريا، وهي معنية في شكل أو في آخر بالمحكمة، خصوصا ان تقارير المحقق الألماني ديتليف ميليس اتهمت مسؤولين سوريين بالضلوع في الجريمة، وتركز الاتهام السياسي لقيادات ١٤ آذار على دمشق، بعيد وقوع الجريمة في ١٤ شباط ٢٠٠٥ وحتى العام ٢٠٠٩.

كيف بدأت القصة ؟ وكيف قد تمتد فصولا ؟

يروي رئيس كتلة اللقاء الديمقرطي النائب وليد جنبلاط، بعيد الانتخابات النيابية في العام ٢٠٠٩، انه كان المبادر في تضمين البيان الصادر من قريطم ليل الرابع عشر من شباط اتهام سوريا بالجريمة، ذلك بعد التشاور مع بعض أعضاء لقاء قرنة شهوان، وخصوصا البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير. وقد جوبه اقتراح جنبلاط هذا بمعارضة من بعض مستشاري الرئيس الحريري الذين كانوا تحت صدمة الاغتيال المروع، ويعزو النائب جنبلاط خطوته تلك الى غليان الشارع السني ضد حزب الله، وهو لمس شخصيا هذا الاحتقان في جوار مستشفى الجامعة الاميركية، حيث نقل جثمان الرئيس الحريري وفي الطريق من المستشفى نحو قريطم، ويعتبر النائب جنبلاط ان هاجسه الاساسي حينها، كان إبعاد شبح الفتنة السنية الشيعية من خلال توجيه الاتهام ضد طرف غير لبناني، وحتى لو كان شقيقا.

يَروي قيادي في حزب الله قبيل حرب تموز ٢٠٠٦، ان العلاقة التي كانت تربط الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله بالرئيس رفيق الحريري كانت وثيقة وشخصية ومبنية على الاحترام المتبادل والمودة، وأن نظرة قيادة الحزب الى الرئيس الحريري بقيَت، حتى استشهاده، على أنه حليف وصديق، وان موقفه من حزب الله نابع عن قناعة عميقة. ويضيف القيادي في حزب الله ان السيد حسن نصر الله استجاب لطلب من السيدة بهية الحريري بعد ساعات من الاغتيال، ومفاده: أريد منك، وبفعل خبرة الحزب وفعاليته، كشفا على مسرح الجريمة وتقريرا عن طريقة تنفيذ عملية الاغتيال. ويضيف القيادي بأن خبراء من حزب الله، وبالتنسيق مع مسؤولين أمنيين مقربين من آل الحريري، مَسحوا مسرح الجريمة وتمّ فعلا تقديم قراءة أولية مفادها أن انتحاريا فجّر نفسه بالموكب، مستبعدا وجود عبوة تحت الأرض، ما اعتبر حينها، أي بعد أيام من الجريمة، تبرئة للسلطة الأمنية اللبنانية - السورية الحاكمة، حيث كانت نظرية العبوة تحت الأرض هي الراجحة في خطاب ١٤ آذار، لأنها تدين السلطة وتظهر كم كان المجرمون مرتاحين في التخطيط والتنفيذ.

يروي قيادي في تيار المستقبل ان سحب الرئيس سعد الحريري للاتهام ضد سوريا، في تصريحه الشهير في جريدة الشرق الأوسط عن "الشهود الزور"، أتى تتويجا لمسعى الامير عبد العزيز بن عبد الله، معتبرا إيّاه المفتاح "السحري" لاتفاق سوري- سعودي تمّ التوصل اليه لتسهيل عمل الحكومة وتنفيس الاحتقان بين دمشق والسرايا، وجاءت مذكرات التوقيف السورية ضد مقربين من الرئيس سعد الحريري، كردّ فِعل سريع نسف الاتفاق ودَكّ الأسفين الأساسي في السين سين.

ومع صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في حزمته الأولى، تتوقف التحليلات نظرا الى تاريخية اللحظة ومفصليتها، وتتجه الأنظار الى الشهداء وعائلاتهم، وعلى رأسهم الرئيس رفيق الحريري... فأيّ خطر مَثّله هذا الزعيم أوجبَ اغتياله المُزلزل ؟

وهل فِعلاً استند دانييل بلمار على داتا الاتصالات والتحليل الذي ابتكره الشهيد وسام عيد ؟

من اغتال الشهيد فرنسوا الحاج ولأيّ أهداف ؟

ولماذا تمّ تفجير جبران تويني ووليد عيدو وانطوان غانم ؟

ومن أطلق رصاصاته على بيار امين الجميل ؟

أيّ دور لعبه أو كان سيلعبه جورج حاوي أوجب إزاحته ؟

ولماذا تمّ إسكات سمير قصير ؟

لماذا تمّ استهداف الياس المر ؟

مَن أزعجت مي شدياق ؟

وما الهدف من تفجير مروان حماده ؟

صدقت دير شبيغل وصدقت سي بي سي الكندية، جزئيّا أم كليّا، لا نعلم بعد. فهل يكون للقرار الاتهامي وَقع يوازي الاغتيال من حيث التداعيات ؟ خصوصا ان لمفاعيله المتدرجة صدى يتخطى الإعلام والحروب النفسية. وكيف سيرتد توجيه الاتهام نحو كوادر من حزب الله على لبنان والمنطقة في أوج التوترات المذهبية الطابع ؟
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر