الاحد في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
سامي الجميّل بعد لقائه ميشال معوض في زغرتا : لبنان لن يكون قويا الا اذا كان المسيحيون اقوياء
 
 
 
 
 
 
١٧ تموز ٢٠١١
 
شدد منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على ضرورة التواصل لبلورة مشروع مشترك للمستقبل، داعيا الى التفكير في مشروع يتخطى الآنيات الى كيفية بناء الوطن اللبناني التعددي الذي هو مزيج من 18 طائفة دون الوصول الى التصادم في كل مرة ."

وتمنى الجميّل " ان تمر منطقة زغرتا الزاوية بمرحلة جديدة قائمة على مزيد من التواصل ومزيد من الانفتاح وقبول الآخر لاننا وفقا لهذه الطريقة نمارس نشاطنا السياسي وحريتنا كما نريد . "

رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض أكد من ناحيته "ان ما يحمي الوجود المسيحي الحر في لبنان هو الدولة والدستور . وقال: نحن لا نقبل ان يتم التعاطي معنا وكأن هذا الوجود هو نتيجة "منة" من أحد " أو تفاهمات ثنائية بين اطراف أو احزاب."

ولفت الى ان الاستقواء بالسلاح لمواجهة العدالة ولحماية المتهمين باغتيال كبار قادتنا خطيئة مميتة اذ ان من حقنا ان نسال كمواطنين لبنانيين " وآخرتها لوين؟"

مواقف الجميّل – معوض اتت بعد اللقاء الذي جمعهما في اهدن .

فقد شهد قصر الرئيس الشهيد رينه معوض في اهدن لقاء بين منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب سامي الجميّل ورئيس حركة الإستقلال ميشال معوض في اطار يوم اهدني طويل تميز بطابعه الذي تداخل فيه السياسي والعائلي الحميم، وبالمحطات العديدة السياسية والبيئية والتراثية التي تخللته .



فقد وصل النائب سامي الجميل عند العاشرة صباح امس على رأس وفد كتائبي ضم النائب سامر سعاده وعضو المكتب السياسي في الحزب البير كوستانيان ورئيسة اقليم زغرتا الزاوية الكتائبي الدكتورة ماريا جود البايع الى قصر الرئيس الشهيد رينه معوض في اهدن حيث كان في استقبالهم رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض وعقيلته ماريال وعضو الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار يوسف الدويهي وروبير مكاري ممثلا النائب السابق الشيخ جواد بولس الذي تغيب بداعي السفر، ومسؤولو حركة الاستقلال المحامي هنري معوض والمحامي طوني شديد والمحامي يوسف معوض والمحامي ادوار طيون ورئيس بلدية عشاش كريستو نفاع والاستاذ نطوان جبور والاستاذ نصري معوض والاستاذ راي دونالد العبد .

بعد استراحة في باحة القصر عقدت خلوة بين النائب الجميل والوفد المرافق له ورئيس حركة الاستقلال ومسؤولي الحركة وبنتيجة هذه الخلوة تم تاليف لجنة متابعة بين حركة الاستقلال وحزب الكتائب لتفعيل العلاقات بين الطرفين.

بعد الخلوة عقد مؤتمر صحافي مشترك استهله معوض بالقول :" اهلا بالشيخ سامي ، اهلا بالنائب سامر سعاده والبير كوستانيان والدكتورة ماريا جود البايع في اهدن وفي بيت رينه معوض الذي هو بيتك، من باب العلاقة التي تجمعنا ولاننا نعتبرك ابن بيت سياسي عريق دفع الدم ثمنا دفاعا عن سيادة لبنان واستقلاله.

اضاف: نحن نرحب بك ونعتبرك ابن قضية يجمعنا واياك نضال مشترك دفاعا عن سيادة لبنان وعن استقلاله ، دفاعا عن الديمقراطية ، وعن الحرية ، وعن الشراكة وعن التعددية، دفاعا عن الوجود المسيحي الحر . ونحن هنا على مشارف وادي قنوبين الذي هو شاهد على ان الوجود المسيحي الحر والذي ليس ثمرة صدفة انما هو نضال الآباء والاجداد .

واشار الى ان هذا الوجود عمره الاف السنين ونضال الآباء والاجداد، مؤكدا ان ما يحمي هذا الوجود هما الدولة والدستور . وقال: نحن لا نقبل ان يتم التعاطي معنا وكأن هذا الوجود هو نتيجة "منة" من أحد " أو تفاهمات ثنائية بين اطراف أو احزاب."

وتابع معوض :" ان ما يجمعنا واياكم نضال مشترك دفاعا عن الحق والعدالة . فمع صدور القرار الاتهامي في قضية اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري ومع توقعنا بصدور قرارات اتهامية بقضية باقي الشهداء ، بقضية اخيك بيار والنائب انطوان غانم ، وقضية سمير قصير ووليد عيدو وجورج حاوي ، وقضية جبران تويني ووسام عيد والشهداء الاحياء .

وتابع: مع صدور هذا القرار الذي هو ثمرة نضالنا وثمرة نضال كل اللبنانيين لم استطع الا ان استحضر استشهاد رينه معوض ورفاقه، ولم استطع الا ان استحضر استشهاد الرؤساء والقادة اللبنانيين الذين اغتيلوا او غيبوا خلال الحرب اللبنانية ، ولم استطع الا ان استحضر قضية المواطنين الشهداء الذين استشهدوا في زمن الحرب أو قضية المفقودين الذين لم تشمل العدالة قضاياهم وكل الجرائم التي طالت كبار قاضتنا والتي غابت عنها العدالة ولم يحاسب فيها المجرمون . وسأل معوض: هل ان غياب العدالة ادى الى الاستقرار ؟ وهل ان عدم وجود عدالة ادى الى استقرار ام الى مزيد من الفتنة ؟ والى وصاية ومزيد من الاغتيالات والى نفي واعتقالات والى كبت ومزيد من التعدي على حرمات وكرامات الناس ."

اضاف معوض :"عندما يعلم المجرم الذي يغتال انه لن يحاسب وانه سيستفيد من معادلة الاغتيال سيبقي لبنان ساحة وسيبقى اللبنانيون اسرى في بلدهم، مشددا على ان تمسكنا بالعدالة ليس فقط تمسكا بحق شهدائنا علينا انما هو تمسك بالحرية وبالديمقراطية وتمسك بالوجود الحر في لبنان ."

وتابع معوض :"اغتنم هذ الفرصة لاتوجه الى حزب الله والى السيد حسن نصرالله لاقول ، وبكل احترام ، ان الاستقواء بالسلاح لمواجهة العدالة ولحماية المتهمين باغتيال كبار قادتنا خطيئة مميتة ، فمن حقنا ان نسال كمواطنين لبنانيين " وآخرتها لوين؟"

اضاف: فمن سلاح كان يقال عنه سلاح للدفاع عن لبنان في وجه العدو الاسرائيلي وكان يقال عنه انه سلاح لن يوجه الى الداخل ، الى سلاح اصبح للدفاع عن السلاح في 7 ايار في مواجهة اللبنانيين في بيروت وفي الجبل وغيرها من المناطق، الى سلاح يستعمل اليوم للاستقواء دفاعا عن متهمين بعملية اغتيال كبار قادتنا فماذا بعد ؟ .

واستشهد بالمثل القائل: "ما متت ما شفت من مات ؟""

اضاف معوض :" لقد حان الوقت لنا سوية كلبنانيين لنعلم اننا كلنا شركاء في الوطن نفسه وان نتعلم من اخطاء غيرنا في التاريخ ، وقال: ها هي اسرائيل التي لديها دعم كل دول العالم تقريبا ولديها تفوق كبير في السلاح الا ان هذه القوة لن تسمح لها مع الوقت ان تتمكن من الاستقواء على شعب طالما هذا الشعب لديه حقوق . وها هم الفلسطينيون في لبنان حين وقعوا في نفس الفخ الذي يقع فيه اليوم السيد حسن نصرالله وأُخذوا بفائض القوة وبالسلاح واعتبروا انهم قادرون على فعل كل شيء خصوصا بعد اتفاق القاهرة في 1969 حتى اصبحت طريق القدس تمر بجونية فما الذي حصل؟ واضاف: لقد خسروا القضية ودفع لبنان اثمانا وهم دفعوا الثمن في الوقت نفسه . وها هي الانظمة العربية من حولنا التي تستعمل الدبابات والسلاح الثقيل في وجه شعوبها العزل ، استعمالها للسلاح سيؤدي الى تسريع سقوطها اذ لا يمكن ان يدافع السلاح عن الظلم والظالم لان اي سلاح يدافع عن الظلم والظالم يتحول عبئا على اصحابه ."

وختم رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض قائلا :" دعونا نتعلم من هذه التجارب ونختصر المسافات بيننا كلبنانيين لنوفر على انفسنا وعلى لبنان الاثمان لاننا جميعا سنعود ونتعلم دروس التاريخ والتاريخ يقول لا يصح الا الصحيح ."



الجميّل

بعدها كانت كلمة للنائب سامي الجميّل ومما جاء فيها:"بداية لا بد لي من شكر رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض على استضافته لنا، وقال: لقد كان لنا الشرف بالحضور الى اهدن للقائكم في هذه الدارة التاريخية ، وهنا لابد من توجيه تحية كبيرة الى السيدة نايلة معوض كما لا بد من ان نستذكر الرئيس الشهيد رينه معوض الذي قدم حياته للبنان في لبنان واستشهد لاجل سيادته وحريته وليمنع سقوط المزيد من الدماء، واضاف: لقد كان استشهاده من أجل السلام ومنع التعدي على المواطنين وعلى الجيش اللبناني الذي نوجه له في هذه المناسبة تحية احترام كبيرة."

اضاف الجميل:" نحن اليوم هنا لنؤكد على ان هدف التواصل هو لبلورة العمل على مشروع مشترك للمستقبل ولنفكر سوية بصوت عال كيف سنبني هذا البلد في المستقبل، ولنفكر سوية في مشروع يتخطى الآنيات الى كيفية بناء الوطن اللبناتي التعددي الذي هو مزيج من 18 طائفة دون الوصول الى التصادم في كل مرة ."

وتابع الجميّل :"لتحقيق هذا الهدف علينا كقوى موجودة على الارض ان نخرج بالدرجة الاولى من الحساسيات الشخصية ومن الآنيات وان نفكر في وطننا، وهذا ما يفترض ان يكون المحور الاساسي للحوار بين اي شخصين او حزبين أو حركتين تلتقيان اليوم ، معربا عن سروره لفرصة الحوار مع كوادر حركة الاستقلال التي هي حركة ناشئة آملين لها التطور والتوفيق ."

اضاف النائب الجميّل :" كما كانت لنا الفرصة لمناقشة هذه الامور ان على الصعيد الوطني كمناقشة مشروع بناء لبنان على اسس جديدة، أو على الصعيد المسيحي كالتفكير في كيفية تكريس وتقوية التواصل بين المسيحيين ، مؤكدا ان لبنان لن يكون قويا الا اذا كان المسيحيون اقوياء .

وشدد على انه لكي نستطيع بناء شراكة حقيقية مع كل اللبنانيين يجب ان تكون هذه الشراكة موجودة على الصعيد المسيحي ، لبناء شراكة على الصعيد الوطني الوطني . "

وتابع قائلا: "انطلاقا من هنا ، نتمنى لك التوفيق ولهذه المنطقة الحلوة ، منطقة زغرتا الزاوية ان تمر بمرحلة جديدة تهدف الى المزيد من التواصل ومزيد من الانفتاح وقبول الآخر ، فبهذه الطريقة نمارس نشاطنا السياسي وحريتنا كما نريد . "

وردا على سؤال حول التزام البعض باستعادة الحقوق المسيحية عبر التعيينات الاخيرة والتي باءت بالفشل قال النائب الجميل :"نحن نتمنى الا تطلق شعارات ان لم نكن على قدر تحقيقها ، ففي مكان ما هناك شراكة يجب ان تؤمن بين كل مكونات الشعب اللبناني على صعيد الادارة ، وهذه الشراكة نعاني منها منذ فترة طويلة وهيمفقودة على الصعيد المسيحي، ملاحظا ان المشاركة المسيحية على صعيد الادارات العامة هي مشاركة ضعيفة جدا وهي محور استهداف من قوى كثيرة .

وتابع: انطلاقا من هنا، نتمنى ان تتضامن القوى المسيحية مع بعضها تحت غطاء سيد بكركي البطريرك الراعي الذي قام بمبادرة جمع المسيحيين حول موضوع المسيحيين في الوظيفة العامة او ادارات الدولة ، مشددا على ان هذا هو الاطار المناسب للنضوي جميعا تحت عباءة غبطته ونفكر سويا وانطلاقا من معيار الكفاءة كمعيار اول كيف يجب على المسيحيين ان ينالوا حقوقهم في هذه الدولة ونمنع اي اقصاء او وضع يد على مواقع المسيحيين في هذه الدولة لانه من دون المسيحيين يفقد لبنان ميزته ويصبح كسائر الدول العربية . "

وختم الجميل :"نحن نتمنى ان يكون هناك مزيد من الوعي لدى الزعماء المسيحيين لمثل هذا الموضوع بغض النظر عن انتمائهم الى 8 او 14 آذار، منبها من انه اذا هبط الهيكل فسيهبط على الجميع ."



ثم توجه الجميع الى مدخل محمية حرج اهدن حيث قام الجميل ومعوض بغرس أرزتين ، بعدها انتقلا الى منطقة "الصليب" المطلة على اهدن والوادي المقدس ليتوجها بعدها الى منطقة "بتليا" حيث اقيمتعلى شرف الضيف والوفد المرافق مادبة غداء انضم اليها مسؤولو القطاعات والدوائر والمؤسسات في حركة الاستقلال وتخللها مداخلة للنائب سامي الجميل شكر فيها "اخي ميشال بك على كل ما بذله من اجل هذا النهار المميز ، كما شكر الجميع على حسن الاستقبال الذي احسست من خلاله انني وسط اهلي وعائلتي ،"متمنيا تكرار مثل هذه الزيارة واستمرار العلاقات التي تربطنا ."

بعد ذلك توجه الجميع الى دير مار انطونيوس قزحيا حيث كان في استقبالهم رئيس الدير الاب انطوان طعمه وعدد من رهبان الدير ، فكانت جولة على أرجاء الدير من المطبعة التي قدم لهم الاب طعمه شرحا تاريخيا عنها كونها اول مطبعة في الشرق، الى المغارة فزيارة الى كنيسة الدير .

بعدها انتقل الجميع الى صالة الاستقبال حيث دون النائب سامي الجميل ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض والنائب سامر سعادة والمحامي يوسف الدويهي كلمات على سجل الشرف. كما كانت هدية تذكارية هي عبارة عن "ايقونة " للنائب الجميل قدمها له الاب انطوان طعمه.

وفي ختام هذا اليوم الاهدني الطويل ودع معوض والمحامي يوسف الدويهي ومسؤولو الحركة النائب سامي الجميل والوفد المرافق له مع التأكيد على استمرار التواصل.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر