الخميس في ١٤ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:49 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ضاهر: خطاب الحريري سيعطي المعارضة إندفاعة لمواجهة الإنقلاب
 
 
 
 
 
 
١١ تموز ٢٠١١
 
وصف عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب خالد ضاهر خطوة الإنتربول بأنَّها "دليل على جدية المحكمة (الدولية الخاصة بلبنان)، وبالتالي لن يفلت المجرمون من العقاب ولن يبقوا متخفين في بلدان تحتضنهم وتعتبر مأوى للإرهاب مثل إيران التي تأوي كثيراً من فلول "القاعدة"، إذ يبدو أنَّ المتهمين الاربعة ذهبوا إلى هناك"، مؤكداً أنَّ "قوى 14 آذار ليست في موقع الثأر من أحد، بل نحن مع أن ينال مرتكب الجريمة جزاءه، وما يحصل الآن هو خطوة على طريق مسار المحكمة والمحاكمة العادلة".

ورأى ضاهر في حديث الى صحيفة "المستقبل" أنَّ "الحكومة مفخخة بحد ذاتها وتتعاطى بشكل غير واضح مع المحكمة بدليل أن الفريق الأضعف فيها يقول إنَّه سيلتزم بها بينما الفريق الأقوى (أي حزب الله) أعلن موقفه الواضح ضدها"، موضحاً أنَّ "الرئيس سعد الحريري سيكشف يوم غد الثلاثاء مزيداً من التفاصيل حول ما قدمه على مستوى التعاون مع الفريق الآخر، ما سيعطي المعارضة نكهة جديدة وإنطلاقة ودفعاً في مواجهة مشروع الانقلاب على الدولة".

ورداً على سؤال، أعرب ضاهر عن إعتقاده أنَّ "الضغط على قوى "8 آذار" وليس على الآخرين، وهم ليسوا في موقع المبادرة، بل في موقع لا يحسدون عليه، وبالتالي لن يخيفوا أحدا، ونحن أصحاب حق نطالب بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة ولذلك لن تنفع التهديدات، وقد سمعنا الكثير منها في الماضي، فقد مورس الكثير من الضغوط على "تيار المستقبل" والرئيس سعد الحريري وقاموا بعرقلة حكومته وتعطيلها وصولاً إلى إسقاط الحكومة بطريقة معيبة بحقهم قبل غيرهم". وأضاف: "كل هذه الضغوط لن تنفع في وقف مسار المحكمة ومتابعة المتهمين وإلقاء القبض عليهم في ظل موقف دولي تابع للأمم المتحدة، فنحن أصحاب حق ثابتون عليه، ولن نتراجع عن مطالبتنا بالحقيقة وتحقيق العدالة، ولسنا في موقع الثأر من أحد بل نحن مع أن ينال مرتكب الجريمة جزاءه، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولكن عندما يتخفى ويرفض التعاطي مع المسألة قانونياً، تصبح الأمور وكأنَّ من يساعد هؤلاء على التخفي مشارك في الجريمة ومتهم فيها".

إلى ذلك، شدد ضاهر على انَّ "الحكومة الحالية لا تتمتع بالصدقية لا على المستوى الداخلي ولا على المستوى الخارجي، والدليل أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يتكلم بلغة تؤكد إحترام القرارات الدولية والإلتزام بها بينما الأكثرية في الحكومة أي "حزب الله" وحلفاؤه يرفضون المحكمة من أساسها، وطروحاتهم هي وقف التمويل وسحب القضاة ورفض التعامل مع المحكمة، فالحكومة مفخخة بحد ذاتها وتتعاطى بشكل غير واضح مع المحكمة بدليل أنَّ الفريق الأضعف فيها يقول إنَّه سيلتزم بها بينما الفريق الأقوى أعلن موقفه الواضح ضدها، والرئيس الصوري لهذه الحكومة يعلن تمسكه بالقرارات الدولية التي جاءت في البيان الوزاري بشكل يدل على اللعب على الألفاظ ومحاولة التهرب من المسؤولية الفعلية، لولا النقاش الذي جرى في البرلمان وأكد ضرورة الوضوح في الموقف من هذه القرارات".

وعمَّا إذا يمكن للحكومة أن تتصدى للهم المعيشي في ظل الأوضاع التي تحيط بها، قال ضاهر: "هذه الحكومة لا توحي بالثقة للواقع السياسي أو الاقتصادي والاجتماعي، وكل الدلائل تشير الى أن الامور ستزداد سوءاً على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، والدليل المعاناة في القطاعات السياحية والمصرفية". وأضاف: "هناك حالة ترقب وخوف، ومؤشر النمو إنخفض من تسعة بالمئة الى ما دون الواحد والنصف بالمئة، وبالتالي هي حكومة زيادة الازمة على لبنان". وتابع قائلاً: "يبدو أنَّ مطلب "حزب الله" هو زيادة الأزمة في لبنان وإفقاره وإعطاء الدعم المالي والسلاح للقوى التي تسير في خطه السياسي فقط، فضرب الدولة اللبنانية والقطاعات الإقتصادية كلها تصب في مصلحة "حزب الله" الذي لا يهتم بتنمية البلاد أو إزدهار الاقتصاد بل يريد ضمان المصالح الكبرى للمشروع الايراني الذي يسعى الى التمدد في المنطقة العربية، وتحقيق مكاسب لمصلحة الإمبراطورية الفارسية وأهدافها الخبيثة في المنطقة العربية".

وبخصوص الخطوة المقبلة لقوى "14 آذار" لمواجهة الحكومة، لفت ضاهر إلى اَّنه "تم الإتفاق في لقاء "البريستول" على خوض المعركة الديمقراطية ضد هذا الإنقلاب الذي قام به "حزب الله" بقوة السلاح والتهديد، ولا يمكن لنا التسليم لهؤلاء الانقلابيين خصوصًا أننا نرى بشائر الثورات العربية على الارض"، مضيفاً: "سنواجه هذا الأمر بكل الوسائل السلمية المشروعة سواء في البرلمان، حيث حرص فرسان "14 آذار" على تعرية سياسة "حزب الله"، أو من خلال الندوات بغية كشف سياسات هذه الحكومة وعوراتها والأضرار التي أصابت لبنان من جرائها، خصوصاً أنَّ "حزب الله" يتصرف وكأنه دولة قائمة بذاتها يملك ضابطة عدلية، كما حصل لمرافق الوزير السابق وئام وهاب الذي إحتجزه "حزب الله" لثلاث سنوات، فلن نترك أي وسيلة ديمقراطية إلا وسنستعملها ولن يتمكنوا من إيقافنا لأنَّ الأكثرية الشعبية معنا وسنظل متمسكين بالحق ولن يضيع حق وراءه مطالب".

وفي شأن اتهام قوى "14 آذار" بأنها تزيد الشرخ بين الطائفتين السنية والشيعية، أشار ضاهر إلى أنَّ "من يزيد الشرخ هو من يرفض العدالة ويهدد بالسلاح وتبديل وجه لبنان، وإذا كان الرئيس الشهيد (رفيق الحريري) قد اغتيل بالمتفجرات فإنَّ الرئيس سعد الحريري تم إغتياله سياسياً من خلال نزول مسلحي "حزب الله" بالقمصان السود والتهديد بسيناريوات متعددة، وكانت لديهم خطط بوضع اليد على البلد، ولهذا قال الرئيس ميقاتي إنه قبل بتأليف الحكومة منعاً للفتنة، وهذا يدل على أنهم قالوا له إما أن تقبل وتكون معنا او أننا سنمنع إنتخاب سعد الحريري بالقوة وسيخرب البلد"، وأضاف: "نحن الضحايا وعليهم مواجهة القانون والتعامل مع المحكمة بواقعية وألا يضيعوا الوقت كما أضاعوه في محاولة إلغاء المحكمة ولم يستطيعوا ذلك".

وحول ماذا يتوقع أن يحمل خطاب الرئيس سعد الحريري الى اللبنانيين خلال المقابلة التلفزيونية الثلاثاء المقبل، أعرب ضاهر عن إعتقاده بأنَّ "الرئيس الحريري سيكشف مزيدًا من التفاصيل التي جرت معه حول ما قدمه على مستوى التعاون مع الفريق الآخر الذي يبدو واضحاً أنه لا يريد التعاون مع سعد الحريري بل يريد الإنقلاب والسيطرة على البلد لمساعدة النظامين السوري والإيراني، فسعد الحريري قدّم كل شيء من أجل لبنان، لكن الفريق الآخر كان يريد إكمال مشروعه بعد إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومحاولة إغتيال الرئيس سعد الحريري سياسياً عبر إسقاط حكومة الوحدة الوطنية والإنقلاب على اتفاقي الدوحة والطائف وإقصاء طوائف ومذاهب". وأضاف: "خطاب الرئيس الحريري يوم الثلاثاء سيعطي المعارضة نكهة جديدة وإنطلاقة ودفعاً في مواجهة مشروع الانقلاب على الدولة، وبالتالي سيكون لهذا الخطاب دور أساسي في خوض غمار هذه المواجهة والحرب على الدولة اللبنانية والنضال من أجل عودة مؤسسات الدولة والعودة الى الحياة السياسية الديمقراطية".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر