السبت في ٢٢ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:34 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
قطاع الحقوقيين في "المستقبل" ينظم دورة عن التحكيم
 
 
 
 
 
 
٧ ايار ٢٠١١
 
نظم تيار "المستقبل"- قطاع الحقوقيين الدورة الأولى عن التحكيم بالتعاون مع المركز اللبناني للتحكيم في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان- الصنائع حضرها حشد من الحقوقيين.

وافتتح الدورة، التي استمرت يومين (الجمعة والسبت)، رئيس غرفة التجارة والصناعة محمد شقير الذي أكّد ان "التحكيم بات اليوم ضرورة لإنجاح النشاطات"، موضحاً ان "التحكيم مكملاً للقضاء وليس بديلاً عنه".

ورحب المنسق العام لقطاع الحقوقيين في تيار "المستقبل" المحامي فادي سعد بالمشاركين، وقال: "من حسن الصدف أن نلتقي في هذه الدورة الأولى عن التحكيم لنسعى من خلالها الى تطوير مفاهيمنا في الرؤى والقواعد والأدوات القانونية بشكل عام وفي التحكيم بشكل خاص". وشدد على ضرورة ان "نبدي اهتمامنا الكلي للعلم والمعرفة وان نتسلح بهما لمواجهة مخاطر الحاضر وتحديات المستقبل"، مؤكداً "أننا لا نزال على خطى الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

أضاف: "بالعلم نبني الإنسان وهو أساس بناء الدولة، وبالعلم نستجب لمتطلبات واقعنا ونستشرف به آفاق مستقبلنا، هذا هو سلاحنا لأن مستقبل الدول تصنعه الإرادة الحرة وسواعد بنيه وعلمهم ومعرفتهم من أجل الإنتقال من عالم متردد الى عالم واثق، ومن عالم خاضع الى عالم حر ومن عالم تابع الى عالم مستقل".

سعد جزم بـ"أننا في "تيار المستقبل" اصحاب حق ورسالة ونهج ومشروع ورؤية"، مشيراً الى ان "المستقبل" "يؤمن بأن العلم وحده الذي أرسى مدماكه الأول شهيدنا الكبير رفيق الحريري هو ما يبني الأوطان والرجال". وختم بالقول: "سنبقى على العهد مع الرئيس سعد الحريري وسننتصر، ستنتصر إرادة الحياة على الموت، وسينتصر المستقبل لأن الغد آت بالإرادة الحرة للبنانيين".

وكانت كلمة للمحامي إيلي معلوف قال فيها: "لأننا تيار يؤمن بالمستقبل ويتمسك بالدولة والحقيقة والعدالة، وقد دفعنا الكثير ولا نزال ندفع ثمناً لهذه الثوابت، ولأن التحكيم له دور في تقرير العدالة وقراراته نافذة له لمفاعيل قانونية، فإننا نتمسك به كوسيلة سريعة لإحقاق الحق وإعادته الى أصحابه". أضاف: "نحن نعمل على تشجيع التحكيم وتطويره لأنه يختصر الوقت ويجنب الفريقين المتخاصمين البقاء سنوات وسنوات في القضاء والمحاكم".

ثم حاضر في الجلسة الأولى الأمين العام للمركز اللبناني للتحكيم محي الدين القيسي، عن انواع التحكيم وخصائصه ودور المحكم فيه واحتياطاته لتفادي الطعون في القرار التحكيمي.

أما في الجلسة الثانية، فحاضر الدكتور غالب محمصاني عن استقلالية الشرط التحكيمي عن العقد الأساسي ومدى امتداده الى غير الموقعين عليه.

واستهلت الجلسة الثالثة في اليوم الثاني، وقدّم عضو المركز اللبناني للتحكيم المحامي مروان صقر شرحاً مفصلاً عن مفهوم النظام العام في التحكيم الداخلي والدولي، وقال: "إذا أردنا تصنيف النصوص الواردة في القانون اللبناني، نجد أنها تتمحور حول فئتين: تأثير النظام العام على التحكيم في أولى مراحله وتأثيره في المراحل اللاحقة على الإجراءات المطبقة في التحكيم."

صقر اشار الى أنه "في العام 2002، أصبحت الإدارات الرسمية والعقود الإدارية جميعها قابلة للتحكيم"، مضيفاً: "عندما تلجأ الدولة الى تحكيم دولي، لا يمكنها أن تتذرّع بالنطام الداخلي".

ثمّ كان عرض للمواضيع التي لا يجوز فيها التحكيم وتتضمّن القضايا الجزائية، والإفلاس، والملكية الفكرية والأدبية ونزاعات العمل الفردية.

وعما إذا يمكن اللجوء الى التحكيم في قضايا المنافسة، اكد صقر انه "برغم أن الموضوع لم يأخذ بعد أهمية كبرى في لبنان، فالرأي يميل الى أنه من الصعب اللجوء إليه". وشدد على ان "البند التحكيمي في القضايا الدولية لا تخضع لقانون دولة معينة، بل لمجموعة من المبادئ الدولية غير المرتبطة بنظام قانوني معيّن."

وفي الجلسة الثالثة، أضاء عضو اللجنة الأعلى للتحكيم القاضي شبيب مقلّد على دور القضاء اللبناني في الرقابة على إجراءات التحكيم، ووضع محاضرته تحت عنوان: "القضاء الوطني والتحكيم: رقابة ومؤازرة".

وأوضح شبيب "أن الغاية من هذه المحاضرات هي تدوين النواقص في الدستور، خصوصاً التي تتطلّب تفكيراً مليّاً والتقدّم باقتراحات لمعالجة نصوصه وملء هذه النواقص. وأبان العقبات التي تظهر عند تعيين المحكّم والإستماع الى شهادات الشهود وادّعاءات التزوير".

وقسّم شبيب، في ختام الدورة، التحكيم الى ثلاث مراحل: "الأولى قبل المحاكمة التحكيمية، فشدّد على ضرورة الإستعانة بقضاء الدولة عند ابتداء التحكيم. أما المرحلة الثانية فخلال المحاكمة حين تشتدّ وتيرة الإستعانة بالقضاء خلال المحاكمة، والمرحلة الثالثة وهي الرقابة والمؤازرة بعد صدور القرار التحكيمي".

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر