الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:24 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أمانة "14 آذار": على "حزب الله" استخلاص العبر والتعقّل في المواقف رفضاً لـ"تآكل الدولة"
 
 
 
إنقاذ لبنان من الأزمة لن يتحقّق إلاّ بعودة الجميع إلى الدولة بشروطها
 
 
 
٤ ايار ٢٠١١
 
جدّدت الأمانة العامّة لقوى 14 آذار "وحيالَ التخبّط الذي يعيشُهُ فريق 8 آذار والذي يُغرق البلاد فيه جرّاء عجزه عن تشكيل الحكومة، ولمّا كان هذا العجز هو نفسه النتيجة الطبيعية لإستحالة مشروع الإنقلاب والنتيجة المنطقيّة لإستحالة القفز فوق فريق يمثّل أكثريّة سياسية – شعبية مثبتة، وحيث أن الإستحالة تتأكّد أكثر فأكثر إذ تتعارض مع المشهد العربي المتغير، التأكيد على أن إنقاذ لبنان من الأزمة لن يتحقّق إلاّ بعودة الجميع إلى الدولة بشروط الدولة"، لافتةً الى أن "شروط الدولة هي سيادتُها، وهي مؤسساتها الدستورية المنحكمة إلى الميثاق الوطني وهي الشراكة الوطنية".

الأمانة العامة، وفي بيان صادر عن اجتماعها الأسبوعي، دعت "جميع الفرقاء السياسيين، و"حزب الله" بالتحديد، إلى إستخلاص العبر والتعقّل في المواقف، بما يضع حداً للأزمة ومخاطرها ولتآكل الدولة"، مطالبةً "حزب الله" بخطوتين رئيسيتين، الأولى هي أن يسارعَ إلى وضع إمكانيّاته العسكرية والأمنية في تصرّف الدولة وتحت مسؤوليتها وأمرتها، والثانية أن يسارع إلى إنهاء موقفه المعادي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان إحتراماً للعدالة وبما يمهّد للمصالحة الوطنية"، مؤكدةً أن "من شأن هاتين الخطوتين أن تفتحا الطريق بإتجاه قيام حكومة إنقاذ وطني درءأً للأخطار وتجاوزاً للفراغ الذي يحطّم الدولة ويضرب آمال اللبنانيين ومصالحهم".

ومن جهة ثانية، توقّفت الأمانة العامة "بقلقٍ شديد إزاء رفض وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال شربل نحّاس بلا مسوّغ قانوني التعاون مع وزيرة المال في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن، مما يحرم خزينة الدولة من مبالغ ضرورية لتسديد مستحقات الدولة، لا سيما رواتب الموظفين"، مذكّرةً وزير الاتصالات أنه "ينتمي ووزيرة المال الى حكومة واحدة لها بيانٍ وزاريٍّ واحد"، وطالبته بـ"التعاون الفوري مع الحكومة، التي ينتمي اليها، وبالافراج عن الأموال المحجوزة لديه في وزارته".

وعلى صعيد آخر، توقّفت الأمانة العامة "أمام الثورات التي تشهدها المنطقة العربية بمشرقها ومغربها منذ مطلع العام الجاري". وإذ أعلنت "تضامنها وتعاطفها مع الشعوب العربية المنتفضة سلميّاً من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية، أكّدت الأمانة العامة أن "تلك الثورات والإنتفاضات فتحت أمام العالم العربي أبواب مرحلة تُدخل المنطقة وشعوبها في رحاب عصر جديد، مرحلة تشكّل ردّاً طبيعياً على ما كان سائداً من إستبدادٍ وتخلفٍ وفسادٍ عائليٍّ إستفزازي، كما تشكّل ردّاً على العجز والفراغ العربيين، اللذين سادا عقوداً من الزمن، وتعيد الإعتبار لمسألة قيام نظام عربي جديد يضع العرب في مكان يليق بهم ضمن المعادلات الإقليمية والدولية".

وأشارت الأمانة العامة الى "المخاضات العسيرة والدامية التي يُفرض على عدد من الإنتفاضات إجتيازها"، مؤكدةً أن "إرادة الشعوب لن تُكسر"، لافتةً الى "إنجاز متحقق ومكتسب منذ الآن، هو أن إسرائيل، وفي ضوء الثورات والتغيير الذي تصنعه، تتخبّط في أزمة وجودية لا سابق لها لأن الديمقراطية العربية هي السلاح الأقوى في يد الدول العربية وشعوبها، في الصراع مع إسرائيل". وأضافت الأمانة العامة: "إذا كانت 14 آذار تعتبر نفسها معنيّةً بكلّ هذه التطورات، كونها رفعت منذ البدايات لواء العروبة الديمقراطية الحديثة، فإنّها تدعو جميع الأطراف اللبنانيين إلى التبصّر العميق بما يجري من أجل الخروج من الماضي وبناء سياسات تحاكي الحاضر والمستقبل، ومن أجل تحصين لبنان وتأهيله للمرحلة الجديدة".

وفي هذا الاطار، ثمّنت الأمانة العامة "إتفاق المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية الذي يُبرم اليوم في القاهرة"، معتبرةً أن "هذه المصالحة إنّما هي نتاجٌ لمناخ الثورات العربية من جهة وتعبيرٌ عن وعي فلسطيني بالمتغيرات من جهة ثانية، وتشكّل المعطّى الأهمّ حتى الآن لمناخ التغيير من جهة ثالثة وأخيرة"، مؤكدةً أن "المصالحة، التي تطوي صفحة من الإنقسام الفلسطيني المديد، تعيد بناء الوحدة الفلسطينية على قواعد وأسس متينة".

وفي سياق متّصل، توقفت الأمانة العامة عند مقتل زعيم "تنظيم القاعدة" أسامة بن لادن، ورأت فيه "مفصلاً مهماً في مسار القضاء على الإرهاب"، مشددةً على أن "مقتل بن لادن، خصوصاً في ظلّ الثورات الديمقراطية العربية، لهو تعبير بالغ الرمزيّة والدلالة على أن الحرية والديمقراطية يمثّلان السدّ المنيع ضدّ التطرّف والإرهاب".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر