الاحد في ١٩ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:21 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الصايغ يرعى احتفالاً بعيد الفصح في وزارة الشؤون الإجتماعية
 
 
 
 
 
 
٢٦ نيسان ٢٠١١
 
لمناسبة حلول عيد الفصح المجيد وكما في كل المناسبات والأعياد الوطنية التقى وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ الموظفين ظهر اليوم في القاعة الكبرى للمؤتمرات في الوزراة وتبادل واياهم التهاني بالعيد.

وبالمناسبة القى الوزير الصايغ كلمة لفت في بدايتها الى ان للأعياد المسيحية والإسلامية في لبنان ميزة خاصة جعلته فريدا في محيطه ودول العالم لأننا نعرف اهمية هذه الأعياد ايا لاتكن اسلامية او مسيحية فتتحول الى اعياد وطنية. وهذا ما لا يعرفه اي شعب في العالم. فللعيد في لبنان نكهة خاصة وعنوان مميز فنحن في كل اعيادنا نعيش وطنيتنا ومواطنتنا في آن، فاللبناني سواء كان مسيحياً او مسلماً او ملحداً لا يمكنه في مثل هذه الأعياد إلا ان يشعر انه لبناني بالدرجة الأولى.

ولذلك تبدو الطريق الى المواطنة عابرة لكل الطوائف وصولا الى الوطن . كما ان ثقافتنا هي التي تميزنا عن غيرنا فبيننا نحن اللبنانيين من هو ارمني واشوري وسرياني وماروني ودرزي وسني وشيعي وهو تنوع حضاري يميزنا عن محيطنا والعالم والمهم ان لا ننسى أننا لبنانيون نفخر بخصوصياتنا الثقافية والإجتماعية هذه الخصوصية التي تجعل القاسم المشترك في ما بيننا توجها نحو الجماعة وتغليبا لمنطق المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

ولذلك ارغب بلقائكم في كل عيد، واتمناها مناسبة نلتقي فيها حول معاني العيد لأنها من المعاني التي تحيي فينا الفرح والأمل ولو للحظات، فعيد الفصح المبارك عند المسيحيين جاء تكملة للعيد لدى اليهودية ومن بعدهما كان الإسلام ليكمل عقد الأديان السماوية الثلاث، والمهم ان نعرف ان هذه الأديان الثلاثة تتكامل عندما تتحدث عن الفصح والغفران والسماح وعن تخطي الذات. فالمسيح هو الفدائي الأول الذي احب ان يقدم مثلا عن الفداء.

قد لا يؤمن البعض منا بالقيامة ولكنه لا يمكن ان يتجاهل معاني الفداء من اجل الآخرين، وفي الخير العام والعطاء المجاني، اليست هذه هي العناوين التي نحملها في هذه الوزارة من خلال نشاطاتها في مختلف المجالات الإنسانية والإنمائية والإجتماعية والعمل التطوعي وكل ذلك يترجم عندما نعطي من أجل الآخرينK وعندما نعطي الأفضلية للخير العام الذي ينسحب في ما بعد الى الخير الخاص فنعيش الشراكة الحقيقية بين الخير العام والخير الخاص. فالمسيح عندما يتحدث عن الجلادين ويقول يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون، ولاحقا يغفر لمن جلده وصلبه واهانه.

وهكذا نحن في لبنان إذا اردنا ان نبني وطنا حقيقيا لكل ابنائه وسلما إجتماعيا حقيقيا علينا ن نعرف ان هذا السلم هو السلم الأهلي كما انه السلم الإجتماعي اولا قبل ان يكون سلما سياسيا. وهذا السلم لن يتحقق ولا نصل اليه ما لم نغفر ونتخطى الذات الى ما هو اسمى واعلى من الخير الخاص الى ما يصب في الخير العام .

انها لحظة تأمل من اجل ان نجسد كل هذه القناعات بقناعة مبنية على الصخر والحقيقة وعلى اخلاقيات معينة هي الحق والحقيقة في حد ذاتها. وهو امر يقود الى الشراكة التي نتمناها في مجتمعاتنا مع فاعلي الخير وليست شراكة بين مجموعة من اللصوص وكل ذلك من اجل لبنان وطن الإنسان.

ومن هنا علينا ان نتعاطى مع الإنسان كقيمة بحد ذاتها وليس مع مجرد ارقام فاصحاب الحاجة هم مواطنون يحتاجون الى استعادة الثقة بالوطن والدولة واحترام السلطة والإرتقاء من مرحلة الخوف منها الى مرحلة الإحترام بما تفرضه هذه المراحل من عناصر أخلاقية وانسانية.

ولذلك توجه الوزير الصايغ الى الموظفين وقال: انتم لستم موظفون عاديون طالما انكم تتعاطون مع اصحاب الحاجة والمهمشين الذين لا شبكات امان لهم، فنحن وأنتم مؤتمنون على قضية إجتماعية وانسانية ولستم موظفين في شركة بل انتم مؤتمنون على رسالة محكومة بروحية العائلة ومؤتمنون على رسالة كبيرة في بلد يرى الناس فيه دولتهم قاصرة وعاجزة ومعطلة ومهمتكم ان يستعيد اصحاب الحاجة هؤلاء ثقتهم بالدولة وان نقرب الدولة منهم لتكون الى جانبهم فترتبط الإنجازات بحاجات الناس وتعبر عن مطالبهم وتتجاوب معها وامنياتهم.

وختم الوزير الصايغ بالقول: بتعاونكم اطلعنا بمسؤولياتنا كاملة ولأول مرة في لبنان اطلقنا الميثاق الإجتماعي ليكون فوق الإستراتيجيات وخطط العمل اليومية وما علينا من اليوم إلا ان نكون جاهزين لترجمة هذا الميثاق وتحويل الإنجازات الى وقائع ملموسة ولنخرج من الروتين الإداري الى ما يحاكي الناس وامانيهم ومطالبهم فنترجم بذلك ما نصبو اليه وما عملنا من اجله واياكم كل لحظة ويوم عمل.

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر