الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 03:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أمانة "14 آذار" تحذر من إسترهان لبنان في فراغه وإستخدامه مجدّداً "ساحة" لتوجيه الرسائل
 
 
 
 
 
 
٢٥ ايار ٢٠١١
 
عقدت الأمانة العامّة لقوى "14 آذار" إجتماعها الدوري الأسبوعي ناقشت خلاله التطوّرات الأخيرة في لبنان وحوله واصدرت بنتيجته البيان الآتي:

أولاً- تكرّر الأمانة العامّة أنّ عدم تشكيل الحكومة حتّى الآن بعد إنقضاء أربعة أشهر على التكليف، إنّما هو عنوان فشل إنقلاب فريق حزب الله على الديموقراطيّة والمؤسسّات الدستوريّة. وإذ تؤكّد انّ هذا الفريق لا يملك شجاعة الإعتراف بفشله بما هو فشلٌ لمشروع الغلبة المستقوي بالسلاح، تحذّر من إقدام الفريق نفسه، في ظلّ هذا الفراغ ووسط إنغلاق في العلاقات اللبنانيّة – اللبنانيّة، على مغامرات تقود إلى الفوضى على أنواعها وتؤدّي إلى تدمير ما تبقّى من مقوّمات الدولة ومعها مصالح اللبنانيين كافّة. وهي، في المقابل، تدعوه إلى العودة إلى المؤسسات وأن يحتذي بمثال المصالحة الفلسطينيّة بين حركتي "فتح" و "حماس" في إطار شرعيّة وطنيّة واحدة.

ثانياً- وفي سياق غير بعيد، توقّفت الأمانة العامّة أمام حملة الأكاذيب المتجدّدة عن تدخّل لبنانيّ في ما يجري في سوريّا، ورأت فيها تكراراً محاولةً لربط لبنان بمسارات الأزمة السوريّة. غير أنّ ما إستوقف الأمانة العامّة، كانَ ما أدلى به وزير الخارجيّة السوريّ قبل يومين من تصريحات. فهو إذ أطلق معادلة مستغربة للعلاقات اللبنانيّة – السوريّة تفيد أنّ "الأمن في سوريّا من أجل الأمن في لبنان"، بدا مهدّداً للبنان في أمنه وإستقراره. والأمانة العامّة التي تؤكد الحرص على أمن البلدين معاً من أجل علاقات لبنانيّة – سوريّة طبيعيّة وسويّة، تحذر من إسترهان لبنان في فراغه القائم ومن إستخدامه مجدّداً "ساحة" لتوجيه الرسائل. كما تنبّه ممّا يحصل من الطرف السوريّ على الحدود الشماليّة للبنان من إنتهاكات وتطالب الجيش بضمان أمن هذه المنطقة وحماية مواطنيها.

ثالثاً- إنّ قوى 14 آذار المتمسّكة بالحريّة والديموقراطيّة والإستقلال والسيادة للبنان، والمتضامنة مع كفاح الشعوب العربيّة الشقيقة من أجل المبادئ نفسها، وإذ تطالب السلطة الحاكمة في سوريّا بوقف حمام الدم والإستجابة لمطالبة الشعب السوريّ بالإصلاحات، تستنكر محاولة بعض الجهات والأشخاص في لبنان لعب دور "الشبيحة" و "البلطجيّة " في التصديّ للحرّيات العامّة والفرديّة، ولحرّية التعبير والمعتقد. وتطالب أجهزة الدولة كافة بحماية هذه الحريّات جميعاً لا المساواة بين "التشبيح" وحريّة الرأي.

رابعاً- وفي ذكرى تحرير الجنوب في 25 أيّار 2000، وإذ تؤكّد قوى 14 آذار اعتزازها بهذا الإنجاز الوطنيّ وتذكّر بموقفها المبكر الداعي منذ 2005 إلى توحيد إنجازي التحرير والإستقلال، تجدّد حرصها اليوم على مظلّة القرار الدوليّ 1701 وإلتزام لبنان بالإجماع به وبكلّ مندرجاته حمايةً للبلد بالدولة وجيشها وبالقوّات الدوليّة في وجه أيّ إستهداف له. ولعلّ أبرز الدوافع إلى هذا التأكيد، التلميحات إلى إمكان إشعال جبهة الجنوب لتأكيد نظريّة بعضهم عما يسمّى "إرتباط أمن إسرائيل بأمنه"، وتداول البعض الآخر وعلناً بـ"صيف ساخن".

خامساً- توقت الأمانة العامّة أخيراً أمام خطابي الرئيس الأميركي الأخيرين. وهي إذ تنوّه بإعتراف أوباما بالتحوّلات في المنطقة وربطه السياسة الأميركيّة فيها بالتطوّر الديموقراطي، تؤكّد في المقابل أنّ الديموقراطيّة في العالم العربيّ بقدر ما هي مساهمة الشعوب العربيّة في وجه التطرّف والإرهاب، هي دعم من هذه الشعوب للقضيّة الفلسطينيّة. وتعتبر أنّ الصدقيّة الأميركيّة بالنسبة إلى الحلّ العادل للقضيّة الفلسطينيّة، ستبقى على المحكّ، محكّ إستحقاق أيلول للإعتراف الدوليّ في الأمم المتحدّة بالدولة الفلسطينيّة المستقلّة، ومحكّ إلزام إسرائيل بالخضوع إلى السلام الحقيقيّ والجديّ.

وفي هذا السياق، تعتبر الامانة العامة أنّ المواقف المدانة التي أطلقها رئيس وزراء العدو في الولايات المتحدة ومن داخل الكونغرس الأميركي نفسه تشكّل إعلان حرب على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وتهديداً بمواصلة الإحتلال والإستيطان ومنع قيام دولة فلسطينية فعلية، كما ترى فيها تحدّياً للعرب والشرعية الدولية لا يجوز السكوت عنه. وتستغرب أن يسمح العالم في هذا الزمن ببقاء دولة للتمييز العنصري تفرض على العالم شروطاً تناقض حرّية الشعب الفلسطيني واستقلاله، وتعيق السلام والأمن الإقليميين والدوليين.

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر