الاربعاء في ١٤ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
تيار "المستقبل" ينظم محاضرة في القنطاري لمناسبة ذكرى النكبة الفلسطينية
 
 
 
 
 
 
٢١ ايار ٢٠١١
 
نظم تيار "المستقبل" في قصر القنطاري ندوة في الذكرى الـ 63 للنكبة الفلسطينية، حاضر فيها أمين سر حركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات، ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة، عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل نصير الاسعد ومدير مكتب القدس خليل شقير.

بعد النشيدين اللبناني والفلسطيني، رحب شقير بالحضور، موضحا أن الندوة أتت في سياق أسبوع الذكرى ال 63 لنكبة فلسطين التي كانت وستبقى القضية المحورية للعالم العربي.

وأضاف: في الوقت ذاته تأتي هذه الذكرى على أبواب المصالحة الفلسطينية بين الفصائل الفلسطينية كافة وتحديدا حركتي فتح وحماس، معتبرا أن المصالحة تشكل أملا وحافزا لكل العرب.

وقال: تأتي هذه المصالحة في ظل تغيرات تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أن اسرائيل هي مصدر التطرف، آسفا لموقف المجتمع الدولي الذي أعتبر أنه ينظر دائما الى النتيجة لا السبب، وإلى رد الفعل لا الفعل نفسه.

أبو العردات

بدوره ألقى أبو العردات كلمة أشار فيها إلى ان التحدي الاصعب هو النجاح في تطبيق الاتفاق وليس التوقيع فقط، داعيا إلى التكاتف لمواجهة محاولات اسرائيل لإفشال المصالحة.

ووجه تحية إكبار لجميع الشهداء الذين قضوا في الدفاع عن فلسطين، منذ النكبة وحتى يوم الخامس عشر من أيار حين توجه الفلسطينيون في مسيرة العودة إلى الحدود من أجل المناداة بحقهم في العودة، وجابهها العدو الصهيوني بالقوة والرصاص. وقال: تحية لهؤلاء الشهداء جميعا، شهداء لبنان وفلسطين، وإلى روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ثم تطرق إلى موضوع المصالحة مقسما أحداثها إلى مشهدين: الأول قبل المصالحة حيث كان الانقسام بين الضفة الغربية وغزة، والذي عانى منه الشعب الفلسطيني لا الفصائل فحسب، وكان له تأثير كبير على النسيج الاجتماعي الفلسطيني ولم يستفد منه سوى العدو الاسرائيلي.

أما مشهد ما بعد المصالحة فقد أثار ذعر إسرائيل وعبر عنه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو حين قال إن على الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية أن يختارا بين المصالحة مع حماس وبين السلام مع اسرائيل.

ورد على نتانياهو قائلاً: اخترنا المصالحة لأنها الطريق إلى استعادة أرضنا وحرية الدولة وسيادتها، مشددا على أن الانقسام ضعف والوحدة قوة.

وأضاف: لقد أنهت المصالحة الانقسام الوطني وأنتجت المصالحة حالة ايجابية شعبية وحققت انتصارا للديموقراطية الفلسطينية ما عزز في دفع وتطوير الهجوم السياسي الديبلوماسي لانتزاع الاعتراف من قبل الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية.

ولفت إلى أن إسرائيل ستستخدم كل الوسائل لإفشال المصالحة والتحدي الاصعب هو النجاح في تطبيق الاتفاق وليس التوقيع فقط، مشددا على ان الشعب الفلسطيني مستعد لمواجهة كل هذه المحاولات.

بركة
استهل بركة كلمته معرفا بالقضية الفلسطينية بمكوناتها الثلاث: الأرض المحتلة، الشعب الذي اقتلع بالقوة من أرضه بفعل المجازر الصهيونية والمقدسات الاسلامية والمسيحية، مشددا على أن حل هذه القضية يشمل تحرير الأرض، عودة اللاجئين واستعادة المقدسات.

واعتبر أن المصالحة ضرورة وطنية لأن العدو الصهيوني كان يراهن على الانقسام وجاء الرد بالمفاجأة الفلسطينية، فعندما يعجز العدو الاسرائيلي عن التنبؤ بما سيحصل فهذا انجاز للأمة العربية.

وأوضح أن حكومة واحدة للشعب الفلسطيني ستتشكل قريبا لتوحد اجهزة السلطة وترفع الحصار عن غزة وتعمل على بنائها وإعادة ترتيب أوضاع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، معتبرا أن المصالحة الفلسطينية لا بد من أن تنعكس على الساحة اللبنانية، فهناك 450 ألف لاجىء بحاجة الى رعاية، داعيا إلى تشكيل مرجعية فلسطينية لكل الفصائل في لبنان، تتولى ترتيب الوضع الفلسطيني في المخيمات وتطالب بحقوق اللاجئين في لبنان.

الأسعد
وأمل الأسعد في أن تشكل المصالحة الفلسطينية نموذجا في لبنان بين الأطراف، داعيا إلى مقاومة فلسطينية جديدة تزاوج بين الصراع السياسي - الديبلوماسي وبين الانتفاضة الشعبية.

وقال: إسرائيل مأزومة ببلوغ مشروعها العنصري ضد الفلسطينيين ذروة المآزق، والمأزق هو نتيجة عدم قدرتها على المضي في رفض الإعتراف بفلسطين شعبا وقضية. وإسرائيل مأزومة لأنها وضعت العالم الذي يدعمها أمام وصمة عار القبول بنظام تمييز عنصري في القرن الواحد والعشرين ولأن العالم الذي يدعم وجودها بات ولو لم يعلن ذلك صراحة، يستشعر بأن عدم الإعتراف بالإستقلال الوطني الفلسطيني يهدد أمنه القومي بالإرهاب. وهي مأزومة جراء التطورات التي يشهدها العالم العربي والتي تسقط ادعاءاتها الديموقراطية من ناحية نظريتها حول استحالة السلام في غياب ديموقراطية عربية من ناحية ثانية.

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية لن تعود بعد الآن ستارا لديكتاتوريات باسم ان لا صوت يعلو فوق صوت المعركة تقمع شعوبها وتضطهدها، لافتا إلى أن هذه القضية دفعت ثمن غياب نظام عربي قوي بديموقراطية مكوناته التي تطلق طاقات شعوبها.

وبارك الأسعد المصالحة الفلسطينية باسم تيار المستقبل قائلا: نحتفل معكم بعرس المصالحة ونتضامن مع وحدتكم التي تضع نضالكم من اجل الاستقلال الوطني في رحاب جديدة. نتضامن معكم وانتم تستعدون لصراع ديبلوماسي - سياسي شديد لانتزاع اعتراف دولي بدولتكم المستقلة في أيلول المقبل، ونشد على مقاومة فلسطينية جديدة تشقون لها الطريق، تزاوج بين الصراع السياسي - الديبلوماسي وبين الانتفاضة الشعبية.

ورأى أنه في خضم هذه التطورات كنا في تيار المستقبل ولا نزال نأمل ان تشكل مصالحتكم نموذجا في لبنان وأن يتصالح اللبنانيون كما تصالحتم وأن يأخذوا نموذجكم في الاحتماء من العواصف بالوحدة وفي التفاعل مع التطورات بالوحدة وفي رسم مستقبل البلد والأبناء بالوحدة. ولكم بذلنا في هذا الاتجاه لكن لم يضع البعض الآخر هذه الأولوية في الاعتبار وأصرّ على الإستقواء والغلب.

وشدد على أن لبنان الملتزم بالقرار 1701 الذي يشكل ضمانة لنا ويدعم الدولة اللبنانية السيدة، لن يعدم وسيلة لنصرة فلسطين، وستكون له الخيارات التي تحقق دعما فعليا للفلسطينيين ولا تنزلق بلبنان الى حرب تعقد اسرائيل المأزومة عليها الآمال.

وأوضح أن تيار المستقبل تيار لبناني وعربي، هكذا اراده الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهكذا يريده الرئيس سعد الحريري، وهو ينظر إلى القضية الفلسطينية كقضية وطنية للشعب الفلسطيني اولا وقضية عربية مركزية ثانيا تتطلب شراكة عربية سياسية - اقتصادية - ثقافية ونضالية في كل الحقول.

وختم: لا أبالغ إذا قلت إن تيار المستقبل يعتبر وبقناعة قوية أن استقلال لبنان واكتماله مرتبطان باستقلال فلسطين. فالاستقلال التوأم لاستقلال لبنان هو استقلال فلسطين في دولة عاصمتها القدس الشريف. وفي ذلك كله يلهمنا شهيدنا الكبير رفيق الحريري في لبنانيته كما في عروبته.

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر