السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"شباب الجبل".. "يلاقونا على الساحة"
 
 
 
 
 
 
١٤ اذار ٢٠١١
 
::أيمن شرّوف::

قد يكون الإرهاب الفكري، أو بالأحرى محاولة فرض الرأي واردة في مكان ما، لكن ليس في "الجبل". كمال جنبلاط استطاع ان يورث الأجيال الطالعة فكراً نيّراً أساسه الحرية الفردية، حرية الرأي، حرية الحياة. حق الحياة.

صحيح أن الحزب التقدمي الاشتراكي لم يشارك في مهرجان الأمس. التموضع الذي قام به النائب وليد جنبلاط لا يتلاقى بأي شكل من الأشكال مع ما كان في ساحة الحرية، الا ان هذا لم يمنع "شباب الجبل" من المشاركة في إحياء ذكرى 14 آذار. هؤلاء الشباب الذين هم في قلب الحدث دائماً، بعيداً من الحسابات السياسية. هم أكثر ما يطلبون أن يكون الانتماء إلى الوطن بعيداً كل البعد من هذه "الحسابات"، لهذا نزلوا إلى ساحة الحرية بحثا عن صورة الوطن الموّحد التي لا يجدونها إلا هناك. ولبنان الذي يشبه طموحاتهم ومستقبل أولادهم، لا يكون إلا هناك.. في الساحة.

من الصباح الباكر تجمّعوا أمام دار الطائفة الدرزية في فردان. أتوا من "الجبل"، من الشوف وعاليه والشحار، والمتن وراشيا الوادي. وقفوا هناك، انتظروا بعضهم بعضاً. كبر العدد، كبرت القلوب. العنوان واحد "نزلنا إلى الساح رفضاً للسلاح". الآلاف احتشدوا في فردان. انطلقوا سوياً إلى ساحة الشهداء، فرقة الدبكة كانت حاضرة. الأعلام "التقدمية" أيضاً، أما الجديد في المشهد فكانت أعلام 14 آذار كتب عليها "شباب الجبل". رسالة واضحة إلى من يهمّه الأمر، قلب الجبل في 14 آذار، وليس في أي مكان آخر.

"منحبك يا وليد وولاية الفقيه ما منريد"، شعار كتبه المشاركون وحملوه معهم إلى الساحة. يريدون الدولة اولاً والمؤسسات أولاً، ولا شيء أكثر من ذلك. في المسيرة من دار الطائفة إلى وسط بيروت، لافتة كتب عليها "منحبك يا وليد، وعن 14 آذار ما منحيد"، وكأنهم يريدون مخاطبة وجدان القيادة، وفي الوقت نفسه يدركون أن فعل المخاطبة لم يكن في السابق، فلماذا يكون اليوم؟!

حضر النائب مروان حمادة إلى فردان، كانت التحية. انطلق الجميع، وكان المشهد. "شباب الجبل" يقولون كلمتهم، نعم للمحكمة، نعم للدولة، لا للسلاح.

ليس بغريب أن يكون أبناء كمال جنبلاط في ساحة الحرية، بل الغريب الا يكونوا. ولعلّ الرسالة الأبرز التي انطلقت من فردان إلى ساحة الشهداء، أن التعدّدية الفكرية، والاختلاف بالرأي، خير معبرٍ عن ديموقراطية يحاول البعض تجهيلها.

المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر