الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
القرار الاتهامي "المعدَّل والموسع" لبلمار يمدّد "فترة مصادقة" فرانسين
 
 
 
تقارير تحدثت عن تسليمه أسماء متَهمين جدد بناء على "أدلة جديدة" جمعها وحلّلها
 
 
 
١٣ اذار ٢٠١١
 
بعد51 يوماً على رفع المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار في 17 يناير الماضي، القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، وفيما كانت الاوساط السياسية والدوائر المراقبة «تعدّ الايام» الفاصلة عن انتهاء المهلة «المقدّرة» بعشرة اسابيع لبتّ هذا القرار، شكّل إعلان مكتب بلمار انه اودع فرانسين ما سماه قراراً اتهامياً «معدلاً» وموسعاً بغية تصديقه «مفاجأة» لبيروت تعدّدت قراءات خلفياتها وتداعياتها الاجرائية.

وعشية إحياء قوى 14 آذار اليوم، الذكرى السادسة لـ «انتفاضة الاستقلال» التي ستُعلن فيها «نعم مدوية» للعدالة والمحكمة الدولية جنباً الى جنب مع «لا» كبيرة للسلاح خارج الدولة، جاءت خطوة بلمار لتؤشر الى مجموعة نقاط أبرزها:

* تقاطُع مختلف القراءات عند توقُّع ان تؤخّر «الأدلة الجديدة» التي قام بلمار بـ «جمعها وتحليلها» قبل رفعها الى بلمار في إطار تعديل «يوسّع نطاق القرار الاتهامي» بتّ هذا القرار من قاضي الاجراءات التمهيدية، نظراً الى حاجته للمزيد من الوقت للتدقيق في المعطيات الجديدة، وسط تقارير لم تستبعد ان تكون الفترة الزمنية الجديدة للمصادقة على القرار هي بحلول ابريل او مايو المقبل.

* اعتبار دوائر قريبة من 14 آذار لـ «الراي»، ان ما قام به بلمار يناقض ما روّج له فريق 8 آذار من ان القرار الاتهامي ستتم المصادقة عليه قبل ذكرى «انتفاضة الاستقلال» بهدف «إمداد» قوى المعارضة الجديدة بـ«وقود» اضافي لتحفيز الناس على المشاركة في مهرجان 13 مارس، وتالياً يشكّل ما حصل «دليلاً إضافياً» على المسار «المستقل» الذي تسلكه المحكمة الدولية منذ انطلاق عملها في الاول من مارس 2009 « والذي شمل في ابريل من العام نفسه تخلية الضباط الاربعة الذين كانوا موقوفين في جريمة الرئيس الحريري (منذ نهاية اغسطس 2005) وذلك قبل نحو 38 يوماً على الانتخابات النيابية»، ولافتة الى ان ما فعله المدعي العام الدولي هو في الشكل نقطة ايجابية اضافية في سجلّ المحكمة الخاصة بلبنان وصدقيتها في وجه محاولات تهشيم صورتها لتهميش فاعليتها والتي تتمّ بصورة ممنهجة على ان يجري الانتقال الى مرحلة «ترجمتها» بعد تشكيل الحكومة العتيدة.

* اعلان دوائر متابعة لملف المحكمة لـ «الراي» ان خطوة بلمار لا تعني باي حال ان قاضي الاجراءات التمهيدية سبق ان ردّ للمدعي العام قسماً من القرار استدعى من المدعي العام الدولي اعادة جمع ادلة جديدة لتدعيمه، موضحة ان بلمار في متن البيان الصادر عن مكتبه اوضح «الاسباب الموجبة» لما قام به حين اعلن «ان إمكان قيام المدعي العام بتعديل قرار اتهامي من دون إذن في أي وقت قبل تصديقه، تنص عليها المادة 71، الفقرة الفرعية (ألف) (1) من قواعد الإجراءات والإثبات في المحكمة الخاصة بلبنان».

واشارت هذه الدوائر الى ان عبارة «من دون إذن» كفيلة بتوضيح الصورة، وبان بلمار لم يرفع هذه الوقائع بناء على طلب من فرانسين بل في إطار «توسيع نطاق القرار الاتهامي»، وهو ما يعني ان هذا القرار يمكن ان يشمل اسماء جديدة كانت ستُذكر في «دفعات لاحقة». علماً ان مصادر مطلعة اوضحت أنّ قواعد الإجراءات والإثبات لم تنصّ على احتساب المهلة بالنسبة لتعديل قرار اتهامي جرى تقديمه سابقاً، كما أنّه ليس هناك أيّ مانع في تقديم قرارات اتهامية بين فترة وأخرى ما دام التحقيق مستمرّاً.

وكان بلمار اعلن أنه «نتيجة لعملية جمع وتحليل مزيد من الأدلة، أودَع اليوم (اول من امس) المدعي العام المحكمة الخاصة بلبنان، قراراً اتهاميا ًمعدلاً بغية تصديقه من قاضي الإجراءات التمهيدية». وأضاف: «وهذا التعديل يُوسع نطاق قرار الاتهام الذي أودع في 17 يناير 2011 في قضية الاعتداء على رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وآخرين في 14 فبراير 2005. ورأى ان «قرار قاضي الإجراءات التمهيدية المؤرخ في 19 يناير 2011 في شأن عدم الكشف عن قرار الاتهام السري يجب أن ينطبق بالدرجة نفسها على قرار الاتهام المعدّل والمواد المؤيدة له. وعليه، فإن الكشف عن هذا القرار وهذه المواد من دون إذن قد يُعد تدخلاً في سير العدالة في المحكمة يبلغ درجة تحقيرها، ما يشكل انتهاكاً للمادة 60 مكرر، الفقرة الفرعية (ألف) من قواعد الإجراءات والإثبات. وكما أكد المدعي العام في التقرير السنوي 2010 - 2011، فإن التحقيق مستمر من أجل استيفاء شروط الأدلة التي تقتضيها المحاكمة، وتقديم المسؤولين عن الاعتداء للقضاء».

واوضحت تقارير صحافية ان ما سلّمه بلمار هو أسماء لعدد من المتهمين، بعدما استكمل الأدلة والإثباتات في ملفاتهم، موضحة أنّ المدعي العام سيسلم تباعا أدلّة وإثباتات إضافية كلّما انتهى منها لتُضمّ الى أساس الملفّ، لافتة الى

أنّه بعد مصادقة فرانسين على القرار، سيتمّ إصدار مذكرات جلب وتسليمها إلى السلطات اللبنانية لتنفيذ مضمونها «وعلى السلطات اللبنانية إظهار حسن النية خلال ثلاثين يوما، بتسليم السلطات اللبنانية الأمنية المعنية المتهمين. وبعد ذلك يعلن فرانسين القرار الاتهامي على الموقع الرسمي للمحكمة الدولية كاملا أو جزئيا حسب مصلحة التحقيق».

المصدر : الراي الكويتية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر