الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:22 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الأحرار: العبرة في رفض التحوّل قلماً يوقع قرار قطع العلاقة بالمحكمة الدولية
 
 
 
 
 
 
١١ اذار ٢٠١١
 
عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة نائب الرئيس الأستاذ روبير الخوري وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

1 – نشهد، على خلفية الانقلاب ومفاعيله، توزيع أدوار منسق من الخارج لضبط إيقاع عملية تشكيل الحكومة، انطلاقاً من اعتبارات تتعلق بأحداث المنطقة ومتغيراتها وبالقرار الاتهامي وتداعياته من جهة، ومن محاولة استكمال وضع اليد على الحكم وذلك بدفع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف إلى موقع قوى 8 آذار، كما يشهد التهجم الدائم على الأول وتقييد الثاني، من جهة ثانية.

وعليه، نؤكد مجدداً للرئيس المكلف ان العبرة اليوم ليست في نوعية الوزراء وكفايتهم ونزاهتهم ليفخر بهم رغم أهمية هذه المعايير، إنما في عدم قبول استعماله واجهة للذين سمّوه وأداة تنفيذية لمخططهم.

العبرة في رفض التحوّل قلماً يوقع قرار قطع العلاقة بالمحكمة الدولية، بسحب القضاة اللبنانيين منها ورفض تمويلها والإنسحاب أحادياً من البروتوكولات الموقعة معها، علماً انه بفعله يضع لبنان في مواجهة الشرعية الدولية وعلى هامش المجتمع الدولي. العبرة أيضاً بألا يصبح صوتاً يهب في الداخل والخارج إلى تزوير مهمة السلاح ويدافع عن قدسيته وهو يدرك ضمناً الدور الإقليمي المولج به والمهمة المحلية التي يتولاها والتي أدت إلى ما أدت إليه... والرغبة في زج لبنان قسراً في محور إقليمي لا همّ عنده سوى إبقاء الوطن ساحة له واحتياطاً استراتيجياً لحساباته ومصالحه.

في الوقت عينه نثق بحكمة رئيس الجمهورية المنتخب توافقياً والذي أثبت حتى اليوم اعتداله ووسطيته، ونربأ به أن يخضع للضغوط، التي يجيد ممارستها الفريق الآخر كما يتقن لغة المزايدة والتخوين والتخويف، ليصبح فريقاً، فيتنكر لثوابته واقتناعاته. وكلنا ثقة انه سيحسن الاختيار وسيبدّي مصلحة الوطن العليا على ما عداها وسيحاول جاهداً عقلنة الانقلابيين والعودة بهم إلى كنف الدستور والميثاق، وإذا لم يوفق فلن يقبل أن يصبح متواطئاً أو شاهد زور.

2 – نعلن دعمنا والتزامنا ثوابت 14 آذار بما فيها الوثيقة الصادرة عن المؤتمر السنوي الرابع، بعد النجاح في إنهاء عهد الوصاية والهيمنة، والبدء بإعادة تكوين السلطة من خلال نتائج الانتخابات في دورتي 2005 و2009 التي عطّل السلاح مفاعيلها، ودعوة الجميع إلى الانخراط في الدولة والعمل ضمن مؤسساتها لمعالجة كل المشكلات والإشكاليات.

إن انتفاضة الاستقلال الثاني قدمت نموذجاً للتغيير السلمي والديمقراطي في العالم العربي الذي ندعمه اليوم للتخلص من أنظمة الاستبداد ولتجاوز عوائق الطائفية والاتنية على قاعدة العيش المشترك والمواطنة.

هذه الانتفاضة يجب أن تستمر للدفاع عن لبنان وأمنه واستقراره بحصرية مرجعية الدولة من دون مشاركة أو منافسة من قبل حزب مسلح يرفض أكثر من نصف اللبنانيين عقيدته وممارساته وارتباطاته وغلبة سلاحه على الحياة السياسية. كما يوجب استمرارها وتطورها العمل من أجل دولة مدنية حديثة تحقق الحريات الأساسية وحقوق الانسان، وتضمن العيش الواحد والمشاركة الوطنية، ومن أجل الدفاع عن المحكمة الدولية وسيلة متوافرة وغير منحازة لتحقيق العدالة ووضع حد للاغتيال السياسي ولغياب المساءلة.

أخيراً، وفي ضوء ما تقدم ومن أجل لبنان حر سيد مستقل، من أجل ضمان عدم تكرار مثل الانقلاب الحاصل، من أجل وضع حد لكل سلاح غير شرعي وللجريمة في الحياة السياسية، من أجل التعددية والتنوع، من أجل تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية التي لا تعنيه وعدم فرض تحالفات ظالمة عليه، ومن أجل المساواة والبناء والإصلاح والإنماء، ندعو المحازبين والأصدقاء وكل اللبنانيين الذين يستشعرون الخطر المحدق بالثوابت إلى المشاركة الفاعلة، رجالاً ونساءً، شيباً وشباباً، في التجمع نهار الأحد الساعة العاشرة في ساحة الحرية، ساحة الكرامة، ساحة الوطنية والشرف.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر