الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:03 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
وثيقة "14 آذار" السياسية: إنهاء وصاية السلاح.. وتبنّي كل ما يصدر عن المحكمة الدولية
 
 
 
 
 
 
١٠ اذار ٢٠١١
 
أطلقت قوى "14 آذار" بعد اجتماعها الموسّع في فندق البريستول وثيقتها السياسية التي تلاها بعد الاجتماع النائب مروان حمادة وجاء فيها: "إنَّ اللبنانيين قدموا نموذجاً هو الأول للتغيير السلمي في العالم العربي، تحقّق بفعل الانخراط الشعبي الواسع بعيداً من الانتفاضات المسلّحة والإنقلابات العسكرية أو التدخل الأجنبي"، وذكّرت الوثيقة بـ"الانتخابات النيابية التي جاءت عام 2005 لتؤكد رفض اكثرية اللبنانيين لممارسات الحقبة الماضية وأعادت السلطة للشعب، وأثبتت أن العمل من خلال المؤسسات هو كفيل بعودة الحياة السياسية والاقتصادية"، مشيرةً إلى أنَّ "الحركة الاستقلالية مدت يدها للجميع على قاعدة عودة الجميع للانخراط في الدولة واحترام دستورها وبعيداً من أي استئثار بالسلطة، ولكن للأسف رفضت الأطراف الأخرى وتحديداً "حزب الله" نتائج الانتخابات، وانقلبت على الحركة الاستقلالية مدعومة من قوى اقليمية وسعت الى فرض نظام قاعدته أن لبنان مجتمع حرب مفتوحة وأن لسلاح حزب الله الافضلية على الدولة والقانون والعدالة والحرية".

وفي السياق نفسه، أضافت الوثيقة: "لقد عمل الفريق الآخر على اعاقة عمل المحكمة الدولية، ثم تعرّض رموز الحركة الاستقلالية إلى الاغتيال، وعطّل الفريق الآخر الوسط التجاري لأكثر من سنة ونصف عبر الاعتصام وعطّلوا عمل الحكومة، وشنّوا حملة تخوين غير مسبوقة بعد حرب تموز 2006 واستغلوا الحرب في حملة تضليل وتخوين داخلية استمرت لسنوات، وبعدها رسموا خطاً أحمر ضد الجيش في حرب نهر البارد ضد الإرهاب، وعطلوا باستمرار عمل المؤسسات وأغلقوا مجلس النواب، وعطلوا انتخابات رئاسة الجمهورية، وصولاً الى اجتياح بيروت والجبل". وتابعت وثيقة قوى الرابع عشر من آذار: "لقد أنجزت الحركة الاستقلالية شبكة امان عبر القرار 1701 لحماية لبنان من العدوان الإسرائيلي واستطاعت ان تنجز المحكمة الخاصة بلبنان لتحريره من قبضة الاغتيال السياسي، وأتت الانتخابات عام 2009 التي عبّر اللبنانيون فيها عن ارادة عارمة وتأييد لهذه الحركة، غير ان الفريق الآخر عاد الى الحكومة وسلاحه بيده محاولاً فرض ارادته على لبنان مطالباً بالاطاحة بمفهوم العدالة، مخيّراً اللبنانيين بين العدالة والأمن ثم عطلوا الحكومة".

وأشارت الوثيقة إلى أنَّ "الذكرى السادسة لانطلاق الحركة الاستقلالية تأتي في ظل التغيير الذي يجتاح العالم العربي الذي يعبّر عن حيوية الشعوب العربية التي تحمل أبعاد اخلاقية بإسم الحرية والكرامة والعدالة وهي ترفض انظمة الهيمنة والاستئثار والفساد المستشري والحزب الواحد، فهذه الحركات تلتقي مع انتفاضة الحرية والاستقلال في لبنان والتي انطلقت بعد 14 شباط 2005 حيث خرج اللبنانيون الى الشارع في 14 آذار غاضبين لهول الجريمة وطامحين للاستقلال والحرية والكرامة وطامحين لبناء الدولة"، مشددةً على أنَّه "لم يخرج أحد نيابة عن احد، وقد اعتُبر كل واحد منهم شريك اصيل في معركة الحرية والاستقلال، وفي الوقت التي شكّلت فيه حركة 14 آذار نموذجاً يقتدي به شباب العالم العربي، لا يجوز بالتالي أن ينكفأ شباب لبنان عن معركة الحرية والاستقلال ورفض الوصاية عبر السلاح وسياسة الحزب الواحد".

الوثيقة حذرت من "خطر العودة إلى الوراء، من خلال جر لبنان الى محور خارجي، في وقت يخرج العالم العربي من عزلته، إذ يواجه الوطن خطر اخراج لبنان من الشرعية الدولية، ومواجهة هذه الأخطار مسؤولية كل اللبنانيين المسلمين والمسيحيين والمقيمين والمغتربين". وأعلنت الوثيقة التزام قوى الرابع عشر من آذار مع اللبنانيين بـ"العمل على الدفاع عن ثوابت التمسك بالمبادئ التي يكرسها الدستور والطائف ولا سيما سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أرضه والتزام ديمقراطية النظام الذي يحقق المساواة والنظام الاقتصادي الحر، ورفض اي فرز للشعب او التوطين او التقسيم، واعتبار شرعية العيش المشترك مصدر شرعية أي السلطة، والتزام المناصفة، والدفاع عن سيادة لبنان وحصر المهمة بالدولة، بالدولة وحدها، وبالتالي انهاء وصاية السلاح على الحياة السياسية والاجتماعية وإسقاط بدعة حماية لبنان عبر حزب او فئة، والدفاع عن حق اللبنانيين في اقامة دولة جديرة بهم، دولة المواطن التي يسود فيها القانون والمؤسسات ويستقل فيها القضاء، والدفاع عن حرية اللبنانيين وحقهم بالعيش في مجتمع منفتح لا يستغل الدين من اجل مصالح سياسية، واحترام حقوق الانسان، والعمل على تعزيز الثقة وتثبيت الاستقرار ورفض حالة عدم الاستقرار واحترام قيم الانتاج ونوعية عيش اللبنانيين ومكافحة ظاهرة الفقر وخلق فرص عمل ووضع حد لحركة الهجرة".

وأضافت الوثيقة محددة الثوابت، فأكدت أنَّ "قوى الرابع عشر من آذار تلتزم بالدفاع عن حق شباب لبنان برسم ملامح عالم عربي جديد ديمقراطي متعدد محرر لا يسكنه العنف، عالم عربي قادر على حماية حقوق ابنائه، والتأكيد على الدفاع عن العدالة والمحكمة الخاصة بلبنان وتبنّي كل ما يصدر عنها من أجل وقف مسلسل القتل، هذه المحكمة التي هي إنجاز حققه اللبنانيون وكان لهم أسبقية الفضل في تعميم مفهوم العدالة، والتزام العمل والدفاع عن حقوق الشعب اللبناني من خلال النظام السلمي والديمقراطي وذلك عبر تكتل نواب "14 آذار" وحلفائهم، والقوى السياسية والقوى الاجتماعية، ومؤسسات المجتمع المدني".

كما اكدت الوثيقة "تمسك 14 آذار بالتنوع والحرية والديمقراطية بدولة المؤسسات، وبدعم القضية الفلسطينية وحق العودة وقيام الدولة الفلسطينية"، مشددة أيضًا على "التمسك بالدولة وحقها في العمل على تحرير ما تبقى من أرضها محتلاً، وبتعدّد معتقداتنا الدينية والسياسية، وبخضوع كل اللبنانيين للقوانين اللبنانية، ورفض اقامة دويلات داخل الدولة اللبنانية، واحترام القانون ومبادئ نظامنا الجمهوري البرلماني ورفض اي انقلاب عليه أو التقوقع والانزلاق". إلى ذلك، أكدت الوثيقة "تمسك قوى الرابع عشر من آذار بازدهار اقتصادنا وعدم القبول أن يفرض على شعبنا معادلة العيش بأمن وسلام مقابل العدالة"، ودعت اللبنانيين لـ"مواجهة ضرب لبنان وتقويض مفهوم وجوده"، مشيرةً إلى أنَّ "اعلان هذا الميثاق لكي يعي كل الافرقاء خطورة ما وصل إليه الحال، ولشبك ايدينا من اجل اعادة اللحمة لأبناء شعبنا، فإن محاولات الغلبة في لبنان مصيرها الزوال ولنعمل معاً من اجل الحفاظ على لبنان".

وختمت الوثيقة: "موعدنا موعدكم الساعة العاشرة نهار الأحد المقبل في 13 آذار وبالعلم اللبناني وحده في ساحة الحرية، حيث سيكون صوت الشعب اقوى من صوت السلاح، وهذا الميثاق لا تراجع عنه ولا مساومة عليه رفضاً للفتنة وحفاظاً على العيش في لبنان".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
١٠/٠٣/٢٠١١ - 08:58 م - dr_shimaly
اتمنى من قوى 14 اذار عدم الوقوع مرة عاشرة في طاولة حوار لامتيصاص غضب الشارع لان الشارع لا تستطيع ان تاتي به كل يوم ,لقد استطاعت قوى ال 8 من اذار بعد اغتيال الشهد رفيق الحريري سحبكم من الشارع قبل ان تحقق الثورة اهدافها .