السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:40 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عيّاش يحذّر من عقوبات على الحكومة نتيجة عدم التزام طلبات المحكمة
 
 
 
 
 
 
٦ اذار ٢٠١١
 
أكد المحامي المعتمد لدى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الدكتور وهبة عياش أن الوزارات الاربعة، اي الاتصالات والطاقة والداخلية والأشغال، "ملزمة قانونياً بالتعاون مع طلبات القاضي دانيال بلمار بحكم قواعد الاثبات والاجراءات"، وقال: "يُعتبر عدم تعاون الوزارات الاربعة في لبنان مع طلبات المدعي العام بتزويده الوثائق التي طالب بها، مخالفة قانونية لاتفاق التفاهم بين لبنان والأمم المتحدة وللبروتوكولات الستة التي وقع عليها وزير العدل اللبناني والمحكمة الدولية، والتي تنص على وجوب تقيد لبنان بكافة المقرارات ومطالب المحكمة الدولية".

واضاف: "تنفيذ هذه الطلبات منصوص عليه في قواعد الاثبات والاجراءات الصادرة عن المحكمة، ولبنان ملزم بموجب الدستور والمعاهدات، بالتنفيذ وليس لديه إلاّ التقيد بالشرعية الدولية، وإذا لم يتم التجاوب يصبح على غرار السودان وكوريا الشمالية خارجاً عن الشرعية الدولية. وقد يترتب على ذلك فرض عقوبات مثل تجميد الأموال، والطلب من البنك الدولي عدم التعاون مع لبنان، عدا عن اللجوء الى عقوبات تتصاعد شيئاً فشيئاً وتؤدي الى عزلة لبنان".

واضاف: "لا مخرج قانونياً داخلياً يمكن أن يؤدي الى التهرب من هذه المسؤولية القانونية تحت ذريعة الحفاظ على الأمن القومي، لأن القانون الدولي يعلو على القوانين الوضعية المحلية. وتالياً لبنان ملتزم بالمحكمة وليس بإمكان الوزير أن يوقف قراراً لأنه قرر ذلك، هناك عقود متلازمة ومزدوجة، وأي تعديل لا يكون إلاً بإرادة الفريقين".

وحول آلية تجاوب الوزارات المعنية مع طلبات بلمار، قال: "التجاوب قد يكون تلقائياً ويمكن للوزير الذي طُلب منه تقديم معلومات للمدعي العام طرح التجاوب على مجلس الوزراء، الذي يوافق او يرفض. اما العقوبات المترتبة على مخالفة طلب المدعي العام فلا تطول الوزير نفسه إنما الحكومة اللبنانية، المسؤولة عن أعمال الوزراء. وحتى في حال وجود فراغ في مجلس الوزراء الاتفاقية الخاصة بالمحكمة الدولية تبقى هي الحكَم. وطلب بلمار من الوزارات الاربعة تزويده بالمعلومات ليس له علاقة بقرب صدور القرار الاتهامي، لأن عمل المدعي العام لم يتوقف وهو يتابع سير التحقيقات بشكل مستمر، بغية تعزيز الادلة".

وشدد على ان "المعلومات التي طلب بلمار تزويده بها تبقى سرية وتحترم سرية الاشخاص، وكل هذه الاجراءات تصب في مصلحة التحقيق، ولا يمكن التذرع بمسألة الخوف على الأمن القومي، خصوصاً ما يتعلق بطلب اعطاء البصمات، والداتا، لانها ايضاً تبقى سرية"، مضيفاً: "العمل داخل المحكمة الدولية متكامل، وعمل فريق التحقيق يستمر بعد رفع القرار الاتهامي وبعد المحاكمات، فهناك شهود الضد، وشهود الدفاع، وشهود الاثبات، وكل ذلك يستدعي الاستمرار في التحقيق للوصول الى الادلة الحسية".
المصدر : الراي الكويتية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر