السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:40 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"السياسة": مجلس الأمن يستعجل قراراً يُلزم لبنان التعاون مع المحكمة
 
 
 
 
 
 
٥ اذار ٢٠١١
 
خطت الولايات المتحدة مع كل من بريطانيا وفرنسا خطوات سريعة خلال الساعات الاثنتين والسبعين التي اعقبت اعلان اربعة وزراء لبنانيين رفضهم تلبية طلبات المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار، نحو عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي لاستصدار قرار تحت الفصل السابع الذي يقع قرار تشكيل المحكمة تحت مفاعيله، انطلاقا من طريقة تعامل الوزراء اللبنانيين الاربعة المحسوب معظمهم على الجماعات التابعة لحزب الله مع تلك الطلبات الدولية.

وكشفت مصادر اللوبي اللبناني الاغترابي في واشنطن النقاب لـ"السياسة" عن ان مندوبي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في مجلس الامن عقدوا مساء الاربعاء - الخميس اجتماعا مع عدد آخر من الديبلوماسيين الحلفاء الغربيين في المنظمة الدولية لتدارس رفض الوزراء اللبنانيين طلبات المدعي العام للمحكمة الدولية بلمار بعدما اعتبروا هذا الرفض "شأنا خطيرا للغاية في ظل القرار 1757 القاضي بتشكيل المحكمة تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة والداعي في نهاية المطاف الى استخدام القوة لإنفاذ قرارت الامم المتحدة ومجلس الامن".

واعلنت المصادر ان "دولاً عربية دخلت خلال اليومين الماضيين على خط هذا الموضوع الذي ينظر اليه المجتمع الدولي كتمرد عليه وعلى قراراته، في محاولة لدفع مجلس الامن الى اتخاذ موقف متشدد حاسم من رفض المسؤولين اللبنانيين الاربعة التجاوب مع الادعاء العام الدولي لأنهم كما يبدو، وبات معروفا لدى الجميع، واقعون تحت سيطرة "حزب الله" الذي يهدد الدولة اللبنانية وشعبها بالسلاح اذا لم تنفذ رغباته ومنها عدم التعامل مع المحكمة الدولية".

ونقلت مصادر اللوبي اللبناني عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية قوله ان "اعلان الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره الجديد بشأن تنفيذ القرار الدولي 1701، ان "حزب الله والجماعات المسلحة الاخرى تشكل تحديا خطيرا لقدرة الدولة على ممارسة سيادتها الكاملة على اراضيها، في انتهاك للقرارين 1559 و1701. ان اعلان الامين العام هذا "يدعم بقوة اي قرار جديد لمجلس الامن تحت البند السابع لمحاسبة رافضي التجاوب او التعاطي مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ويضع معارضي المحكمة وجها الى وجه مع المجتمع الدولي المصمم على ان تصل اجراءات المحكمة الى نهايتها".

واشارت المصادر الى ان الادارتين الاميركية والفرنسية حضتا نظام بشار الاسد في دمشق على عدم تدخل حلفائه اللبنانيين في سير اعمال دانيال بلمار والمحكمة الدولية، عشية صدور القرار الاتهامي المرتقب، و"الا اعتبرت دمشق معرقلة لمسار العدالة الدولية الهادفة الى وقف الجرائم السياسية لا في لبنان فحسب بل في مناطق اخرى من العالم وخصوصا الشرق الاوسط".

وافادت المصادر ان ادارة باراك اوباما "تريد افهام سوريا وايران وجماعاتهما في لبنان ودول شرق اوسطية اخرى ان "المجتمع الدولي جاد في سعيه غير المرتد لتطبيق احكام المحكمة الدولية وتنفيذ اتهاماتها بنفس القوة التي يتعامل بها الآن مع العقيد الليبي معمر القذافي، وكما تعامل مع الرئيسين التونسي والمصري ما ادى الى انسحابهما من الحياة السياسية في بلديهما من دون اراقة دماء".

ونقلت المصادر عن نائب بارز في لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكونغرس الاميركي قوله: "اننا ننتظر نزول الشعب اللبناني الديمقراطي الحر الى شوارع لبنان في الرابع عشر من هذا الشهر مرة اخرى ضمن ثورة الارز للتعبير عن رفضه سلاح "حزب الله" والتدخلين الايراني والسوري في الشؤون الداخلية للبنان، وعن تصديه لمحاولة إلغاء مفاعيل المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة خيرة اللبنانيين خلال السنوات الخمس الماضية".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر