الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 01:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
كتلة "المستقبل": نخشى أن تكون الأحداث الأمنية في لبنان عملاً مقصوداً ومدبراً
 
 
 
اتهامنا بالتدخل في أحداث سوريا هي محاولات مرفوضة ومدانة لأنها اتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة
 
 
 
٥ نيسان ٢٠١١
 
عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الأوضاع في لبنان والعالم العربي.

وبنتيجة الاجتماع، أصدرت بيانا تلاه النائب أمين وهبي جاء فيه:

"أولاً: استعرضت الكتلة الوقائع والتطورات المرافقة لتشكيل الحكومة الجديدة، وتوقفت مليا أمام بروز إشارات ومواقف وتصرفات من قبل أطراف في قوى الثامن من آذار، ترافق مرحلة الاتصالات لتشكيل الحكومة، تنم عن نية في استحداث سوابق وأعراف جديدة تنال من الدستور والقوانين وتحاول أن تفرض نفسها على آلية تشكيل الحكومة.

إن كتلة المستقبل النيابية التي سبق أن سجلت اعتراضها وإدانتها للملابسات التي رافقت تسمية الرئيس المكلف من جانبه ومن جانب القوى التي رشحته، وإزاء هذه التصرفات المتعمدة التي تقوم بها هذه القوى، من تحديد المواعيد وإطلاق الإنذارات وتحديد الاشتراطات، تلفت عناية الرأي العام إلى أنها لن تقبل أو تتهاون أو تسلم بمحاولات بعض الأطراف المتوترة النيل من الدستور وصلاحيات المسؤولين المنصوص عنها وإحلال تصرفات وسوابق بغية فرض أعراف جديدة تنال من الدستور والقوانين وتضعف الدولة ومؤسساتها.

والكتلة في ضوء ذلك تذكر بالتحالفات التي اعتمدها الرئيس المكلف في تكليفه، والتي لم يصدر عن قادتها إلا الإساءة لرئاسة الحكومة ودورها الدستوري. فقد سبق للكتلة أن أعلنت في مشاوراتها مع الرئيس المكلف أنها التزمت القواعد الدستورية مع اقتناعها الكامل بأنها لا ترى في أي من خطوات التكليف التزاما بروح الميثاق الذي أراده اللبنانيون ضمانة للوحدة والعمل الوطني.

وفي هذا السياق، فقد أكدت الكتلة موقفها الوطني المتمثل بالثوابت الوطنية، بما في ذلك المواقف من المحكمة الدولية وضرورة سحب السلاح من الحياة السياسية والدستورية باتجاه وضعه تحت سلطة الدولة اللبنانية إرادة وإدارة.

ثانياً: توقفت الكتلة أمام وقائع الأحداث المؤسفة التي تشهدها جمهورية ساحل العاج، حيث تعرضت الجالية اللبنانية العاملة هناك وتتعرض لأخطار وأضرار جسيمة تهدد عيش اللبنانيين في تلك الدولة وحياتهم الخاصة والعامة. لذلك، فإن الكتلة مع تقديرها للجهود الحكومية المبذولة بشكل مباشر ومن خلال الدول الشقيقة والصديقة لمساعدة وإجلاء اللبنانيين، فإنها ترى من الواجب تكثيف هذه الجهود على مختلف المستويات من قبل المسؤولين والأجهزة الرسمية لتأمين سلامة أبناء الجالية في هذه المحنة الأليمة والبالغة الصعوبة.

وفي هذا المجال تتمنى الكتلة أن يتوقف بعض الأطراف عن ممارسة سياسة الكيد والتفرقة، أملا بأن يسهم ذلك في التخفيف من الأضرار المحتملة بما في ذلك ما كان نتيجة التصرفات المنفردة خارج إطار المؤسسات والقوانين والتصرف الوطني والسياسي المتبصر.

وبالتالي، فإن المطلوب التصرف بمسؤولية عالية، على أساس أن مواجهة المصيبة التي أصابت وتصيب اللبنانيين هي الأساس وينبغي تركيز الجهود على معالجتها بفعالية وبسرعة وليس محاولة حرف الأنظار والتلهي بتسجيل مكاسب إعلامية وسياسية آنية.

ثالثاً: استعرضت الكتلة الأحداث الأمنية المتفرقة التي شهدتها وتشهدها البلاد، من استمرار الاختطاف والإخفاء المريب للرياضيين الأستونيين السبعة، إلى محاولات لتعكير صفو الأمن والنظام وقطع الطرق في أكثر من منطقة بأكثر من حجة ومبرر غير مقنع، إن لجهة الاعتراض على وفود أجنبية او زيارات سياحية أو للمطالبة بإطلاق سراح مساجين محكومين ومدانين.

وقد تخوفت الكتلة من أن تكون هذه الأحداث المتفرقة، جزءا من عمل مقصود ومدبر، الهدف منه إظهار البلاد في حال إرباك وارتباك وعدم استقرار، بقصد النيل من صورة الدولة ومؤسساتها وأجهزتها لإضعاف ثقة الناس والرأي العام داخليا وخارجيا بلبنان واللبنانيين.

من هنا، فإن الكتلة تهيب باللبنانيين التنبه لهذه المحاولات الجديدة لضرب مؤسساتهم وبلدهم واقتصادهم ولقمة عيش اللبنانيين، وتشدد على ضرورة أن تبقى الأجهزة الأمنية على كامل معنوياتها ومسلكياتها المهنية والوطنية وتطبيق القوانين لحفظ أمن المواطنين وتعزيز الاستقرار وانقاذ الإقتصاد الوطني.

رابعاً: استعرضت الكتلة تطورات الأوضاع العربية، وخصوصا ما تشهده من ثورات وانتفاضات وتظاهرات، وشددت على الثوابت التالية:

أ- إن تلبية مطالب الشباب والأجيال العربية في الإصلاح والتطوير هي قضية ضرورية وأساسية يجب التزامها وتنفيذها بسرعة ومن دون تردد، لأن الرغبة في الإصلاح شيء، وتنفيذ الإصلاح في الوقت المناسب أي عندما تكون القدرة متوافرة على القيام به، لا عندما تفرض الظروف والأوضاع القيام به شيء آخر. إذ إن تفويت فرصة التصرف بجدية واندفاع للتقدم نحو الإصلاح المنشود يفقد العملية الإصلاحية زخمها وقوتها وتأثيرها.

ب- تعلن الكتلة تضامنها مع الجهود العربية المبذولة لوقف وإدانة أي تدخل خارجي سواء أكان إقليميا أم دوليا للعبث بالأمن العربي والتشجيع والتحريض على الانشقاقات في المجتمعات العربية. كما تستنكر الصياغة المذهبية والانقسامية والعدوانية الواردة في تعليقات وبيانات المسؤوليين الإيرانيين في شأن الأحداث في دولة البحرين الشقيقة وتدعم كل جهد لتحقيق الاستقرار، وصون النسيج الداخلي للشعوب العربية والوحدة الوطنية والترابية لدول الوطن العربي. كما ترى الكتلة أن خيارات الشعوب في الدول العربية، والتي يستشري فيها الاضطراب هي الأولى بالتحقيق، للوصول إلى حياة حرة وآمنة ومستقرة ومتقدمة في كل النواحي.

ج- إن استمرار بعض الأطراف ووسائل الإعلام اللبنانية والخارجية في محاولات لتشويه صورة تيار "المستقبل" وقوى الرابع عشر من آذار واتهامهم بالتدخل في الأحداث التي تشهدها المدن السورية هي محاولات مرفوضة ومدانة لأنها اتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة. ولقد سبق لتيار "المستقبل" أن أكد مرارا رفضه أي تدخل في الشؤون اللبنانية، وهو بالتالي يؤكد رفضه الكامل التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الدول العربية الشقيقة".

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر