السبت في ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:13 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"المجلس الوطني لثورة الأرز": السبب الرئيسي لتأخير تأليف الحكومة هو الصراع على الحصص
 
 
 
 
 
 
٢ نيسان ٢٠١١
 
عقد "المجلس الوطني لثورة الأرز" -الجبهة اللبنانية، إجتماعه الأسبوعي برئاسة أمينه العام، وبحضور جميع أعضاء المكتب السياسي الذين يمثلون أحزابهم، وناقشوا مختلف البنود المدرجة على جدول الأعمال، وفي نهاية الإجتماع صدر عن أمانة الإعلام البيان الآتي نصه:

إستعرض المجتمعون الواقع الأمني السائد في البلاد، وكأنه مكتوب على اللبنانيين ألاّ ينعموا بالإستقرار في ظل قوات أمنية شرعية. ويتبيّن أنّ الإستقرار الأمني هشّ ومهزوز وقابل للإختراق في أي لحظة تحددها جهات خارجة عن القانون تعيش على الأرض اللبنانية تستطيع الوصول إلى أهدافها التخريبية دونما الحاجة إلى ملاحقتها قانونيًا نظرًا لتمتعها بغطاء من بعض الأطراف في لبنان تحت حجج واهية.

إن التسيّبْ الأمني ليس وليد مفاجىء بل هو عبارة واضحة عن تراكمات خطيرة تعود إلى عدم قدرة الحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ إقرار وثيقة الوفاق الوطني ولغاية اليوم من حسم موضوع البؤر الأمنية المنتشرة في كل أرجاء لبنان وبتغطية من الأحزاب العقائدية التي وللأسف تتمثّل في السلطتين التشريعية والتنفيذية وبالتالي تتقاعس عن تشريع القوانين التي تمنع هذا التسيّبْ. ويرى المجتمعون أنّ هناك تقصيرًا فاضحًا من السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في بت موضوع الفلتان الأمني وخصوصًا في موضوع خطف الرعايا الأستونيين، علمًا أنّ الدستور اللبناني يمنح الحكومة في حالة تصريف الأعمال حق الإلتئام وإتخاذ القرارات التنفيذية لضبط الأمور ، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

ويأسف المجتمعون لعدم قدرة الدولة وبكافة أجهزتها بعد معرفة مكان وجود الخاطفين والمخطوفين، علمًا أنّ حدث الإختطاف حصل في محيط جغرافي بالقرب من الحدود اللبنانية-السورية. إن المجتمعين يرفضون رفضًا تامًا هذا الإهتزاز الأمني الحاصل ويطالبون فخامة رئيس البلاد إتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الوضع الأمني لأنّ السلطتين التنفيذذية والتشريعية معطلتان بسبب الإنقسامات السياسية الحادة الحاصلة والتي إنعكست سلبًا على مجمل الأوضاع بما فيها الوضع الأمني لأنّ الإرهابيين لا يستأذنون أحدًا لتنفيذ مآربهم.

يأسف المجتمعون تأخير تشكيل الحكومة، والسبب الرئيسي هو الصراع الرئيسي على الحصص، في ظل أوضاع داخلية متدهورة وفلتان أمني وصراع الزعامات على المكاسب والمغانم الخاصة. إنّ المجتمعين يطالبون رئيس الجمهورية بإلحاح العمل على تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، ويثمّن المجتمعون دعوة فخامة رئيس الجمهورية لرؤساء الكتل النيابية إلى التعالي عن لغة المكاسب والمطالب والحصص في تشكيل الحكومة، ويدعمونه في مساعيه مع الرئيس المكّلف في تعجيل تشكيل الحكومة التي ترضي كل اللبنانين الشرفاء التواقين إلى وطن سيّد مزدهر، على أنْ تضم كفايات ومرجعيات مؤمنة بلبنان وتعمل لإزدهار مؤسساته، ويعتبرون أنّ إرضاء أهل السياسة سيكون على حساب الناس ولبنان والمؤسسات، بينما المطلوب من فخامة الرئيس الضغط بكل الإتجاهات لتشكيل حكومة قادرة على الإنقاذ خصوصًا في هذه المرحلة الحرجة والأكثر دقة وخطورة في تاريخ لبنان والمنطقة، لا سيما بعد فشل طرفيْ النزاع في لبنان من إيجاد صيغة ملائمة لحلحة الوضع الحكومي، نظرًا لإرتباطهما بتحالفات إقليمية – دولية تسببتْ في تأخير ولادة الحكومة.

تمنّى المجتمعون لصاحب الغبطة البطريرك مار بشارة الراعي، النجاح في مهامه الكنسية والوطنيّة، ويبدي المجتمعون رغبة صادقة بمعاونة صاحب الغبطة في معالجة الأوضاع السياسية على مختلف إتجاهاتها وتشعباتها، ويعتبرون أنّ المنظومة السياسية للبطريركية المارونية هي العبور السليم والسريع إلى الدولة القوية الواحدة التي لا دولة سواها ولا سلطة غير سلطتها ولا قانون غير قانونها ولا سلاح غير سلاحها، والإلتزام الفعلي لقرارات مجلس الأمن، وتطبيق القانون على الجميع من دون إستثناء، وأنْ لا تبقى منظومة الأمن بالتراضي وممارسة السلطة على قاعدة المحاصصة .

كما يأمل المجتمعون مؤازرة غبطته في دعم مسيرة فخامة رئيس البلاد ضمن الشعار الذي أطلقه "شراكة ومحبة" لحلحلة المواضيع الشائكة ومنها الأكثر إلحاحًا والتي تتطلب حلولاّ عملية وهي قضايا: الإصلاحات السياسية – بيع الأراضي – مرسوم التجنيس – الشغور في المؤسسات الرسمية الإدارية والأمنية –قضية الإغتراب.. كي نتمكّن كلبنانيين عمومًا وموارنة خصوصًا من إسترجاع دورنا النهضوي والريادي في لبنان، والمحافظة على مكتسباتنا الضائعة من جرّاء ممارسات سياسية وتحالفات خاطئة سلكها زعماؤنا.

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر