الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 05:14 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
القادري لموقعنا: الحريري لم يوافق على التنازل عن "المحكمة الدولية"...فلو وافق لكان مازال رئيس حكومة حتى الآن!
 
 
 
 
 
 
٢٨ كانون الثاني ٢٠١١
 
::باتريسيا متى::

في الوقت الذي فيه بدأت الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة المقبلة بعد أن كلف الرئيس نجيب ميقاتي مهمة تشكيلها، لفت عضو تكتل "لبنان أولا" النائب زياد القادري إلى"أن قوى الرابع عشر من آذار التزمت في استشارات التأليف كما في استشارات التكليف بالآلية الدستورية على الرغم من اقتناعها الكامل بعدم التزام أي خطوة من خطوات التكليف بروح الميثاق الذي أراده اللبنانييون ضمانة لوحدتهم اضافة الى خلوها من الميثاقية لناحية الالتزام واحترام رأي طائفة أساسية في البلد لها ممثليها الذين انتخبوا في العام 2009 ".

أما بالنسبة لموضوع استشارات تأليف الحكومة، وفي حديث خاص لموقع" 14آذار "الالكتروني" إعتبر القادري أنه و بمعزل عن قرار المشاركة أو عدمها في الحكومة المقبلة، فنحن قد توجهنا بكتاب خطي للرئيس ميقاتي ضمّناه الثوابت السياسية الأساسية التي وكلبنانيين ناضلنا لأجلها وهي تشكل أساسا لدولة حقيقية تبسط كل سلطتها على كل أراضيها وتحمي العملية الديمقراطية السياسية من خلال المحكمة الدولية التي تؤمن العدالة".

وتابع: "انطلاقا من هنا، طالبنا دولة الرئيس المكلف عدم الموافقة على طلب فك التزام لبنان بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان من موضوع وقف التمويل الى سحب القضاة وصولا الى الغاء البروتوكول الموقع بين كل من لبنان والمحكمة الدولية اضافة الى سؤالنا عن رأيه وموقفه من السلاح الموجه الى صدور اللبنانيين على كل الأراضي اللبنانية والذي من خلاله يصبح اسم ديمقراطية لبنان ديمقراطية السلاح لأنه يستعمل ويهدد به في الخلافات السياسية الداخلية لفرض رأي جهة معينة، الأمر الذي حصل مع بعض النواب الذين غيروا موافقهم بسبب الضغط عليهم واجبارهم على تسمية الرئيس ميقاتي وعدم تسمية الرئيس الحريري".

وأضاف: "قد وجهنا في الكتاب بشكل واضح موضوع سلاح المقاومة الذي طالبنا أن يكون موجها فقط لاسرائيل و ضمن استراتيجية دفاعية يلتزم بها كل اللبنانيين وذات مرجعية واحدة الا وهي السلطة الشرعية اللبنانية وعدم استعماله داخليا لمآرب سياسية".

وأضاف: "أما النقطة الثالثة فتتمثل بمدى التزام الرئيس ميقاتي بتنفيذ مقررات طاولة الحوار وفق جدول زمني محدد لجهة موضوع نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجة أمره داخلها".


وأردف: "الاجابة التي أتت لحين انتهاء المشاورات كانت موافقة الرئيس المكلف على بندي الاستراتيجية الدفاعية والجدول الزمني لتنفيذ مواضيع طاولة الحوار، أما بالنسبة لموضوع المحكمة فلفت الرئيس ميقاتي بأنه موضوع يسلتزم اجماعا لبنانيا وتغطية عربية. ومن هذا المنطلق، فليكن الكلام واضحا لأن اجماع اللبنانيين هو اجماع كل القوى السياسية وليس اجماع الحكومة التي ستتشكل لأنها لن تمثل بالضرورة كل الأطراف السياسية في البلد، مشيرا الى أن الرئيس المكلف يقوم بمشاوراته ولديه اليومين المقبلين ليقوم ببلورة أفكاره معتبرا أن الإلتزام يجب أن يكون واضحا وعلنيا ومكتوبا فيما خص الأمور الأساسية التي حددناها".

وعن كيفية تعاطي قوى الرابع عشر من آذار مع الحكومة المقبلة في حال قبل الرئيس ميقاتي بتلك الشروط، أجاب القادري: "نحن لا نطالب من خلال موقفنا بسلطة ولا برئاسة الحكومة لأن مشروعنا ليس مشروع سلطة أو الوصول اليها أو البقاء فيها وأذكر بأن الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو الذي وضع على باب السرايا الحكومي عبارة لو دامت لغيرك لما آلت اليك، انما السلطة بالنسبة لنا هي الوسيلة التي تحقق الثوابت وليست الغاية على اعتبار أننا لسنا أصحاب خطابات طائفية ومذهبية بل بكل بساطة نحن تيار مكونه الأساسي والوحيد هو المكون الوطني".

وتابع: "نحن في اجتماعنا مع الرئيس المكلف، تحدثنا عن مسألة مبدئية لا تمت الى شكل الحكومة ولا الى حصص ووزارات بصلة، لأن كل تلك الأمور لا تهمنا أبدا بل ما يعنينا هو الثوابت الأساسية التي تتعلق بالمحكمة الدولية وسلاح المخيمات والاستراتيجية الدفاعية التي لا تعطي صلاحية استعمال السلاح في الداخل الا للسلطة الشرعية اللبنانية من دون أن تتيح أية ممارسة لديمقراطية السلاح كما بتنا نرى في الفترة الأخيرة".

أضاف: "نحن حددنا الثوابت و بانتظار التزام علني وصريح فيها من قبل رئيس الحكومة لأنها قضيتنا الوحيدة التي تحمي لبنان وعمليته الديمقراطية وتعزز سلطة الدولة التي تجعل مصير اللبنانيين ومستقبلهم ضمن مؤسساتها".

وأشار القادري إلى أن "الموضوع الأساسي يكمن في تكليف الرئيس ميقاتي الذي تم بتخطي روح الميثاق وارادة اللبنانيين الذين مارسوا عملهم الديمقراطي وشاركوا في انتخابات الـ2009 منتخبين نواب الأمة على أساس برنامج سياسي وقناعات معينة وعلى اعتبار أن من هؤلاء النواب الرئيس ميقاتي الذي فاز عن دائرة طرابلس في الشمال في تحالف مع تيار المستقبل ووفق الثوابت التي ذكرناها وأهمها الحقيقة والمحكمة. ومن هنا، فأن اعتراضنا ليس على مسألة طائفية أو مذهبية لأنه وفي النهاية الفقرة "ي" من الدستور تعتبر أنه لا شرعية لسلطة تناقض صيغة العيش المشترك التي خرقت في عملية التكليف وما شابها بين موعد الاستشارات الأول والثاني".

الى ذلك اعتبر القادري "أن أية حكومة من لون واحد ستكون حكومة غير ميثاقية، العيب الجوهري والأساسي, اضافة الى أنها ستتألف بشكل يفقد البعد الوطني والشرعية الوطنية عدا عن انها ستكون مختزلة لرأي شريحة كبيرة من اللبنانيين من مختلف الطوائف والانتماءات واصفا المسارالذي أسقط الحكومة السابقة والذي يستكمل تنفيذه حتى الساعة بالانقلاب الذي ان لم يتم بشكل عنفي الا أنه مبطن من خلال الأساليب الغير الديمقراطية التي استعملت في الضغط وضرب روح الميثاق وصيغة العيش المشترك".

وعما اذا كانت هذه الحكومة قد تعيد الداخل اللبناني الى ما قبل العام 2005، أشار القادري الى أن "عقارب الساعة لا يمكن أن تعود الى الوراء لأن من خطط وبرمج عملية اعادة لبنان الى ما قبل العام 2005 سيواجه اللبنانيين الذين تغيروا وانما ظلوا متمسكين بقناعاتهم وثوابتهم الأساسية اضافة الى الحقائق التي وجدت خلال هذه السنوات الخمس والتي لا يمكن الغفول عنها . فمن هنا، من يتكلم عن حكومات حل ووفاق وانقاذ عليه أن يكون على الأقل منطلق في كلامه من قاعدة وفاقية وانقاذية وليس من قاعدة يسير فيها الأمور بطريقة يتجاوز فيها رأي أكثرية اللبنانيين وروح الميثاق والدستور".

هذا وعلق القادري على الكلام الصادر عن الرئيس نجيب ميقاتي الذي اعتبر فيه أنه ملزم حماية المقاومة، فقال: "اذا كان يقصد الرئيس ميقاتي بكلامه مقاومة العدو الاسرائيلي، فنحن لسنا بحاجة للاختبار الدائم حول مسألة عدائنا لاسرائيل وتكاتفنا ووحدتنا بخصوص العدو الوحيد لأن اسرائيل هي العدو وهي من اعتدى على لبنان مرات كثيرة وهي من تهدد لبنان باستمرار، فعلى لبنان الاستفادة من كل مقومات القوة المتوافرة فيه ليستطيع حماية نفسه وضمن هذا الاطار يندرج سلاح المقاومة الذي نريد حمايته مع الابقاء على حق اتخاذ القرارات بشأن استعماله والاقرار به للشعب اللبناني عن طريق ممثليه لأننا نريده ذات استراتيجية وطنية لبنانية وليس استراتيجية لدول ذات مصالح خاصة لا علاقة للبنان بها خدمة وحماية للبنان فقط".

وأضاف: "اما اذا كان الرئيس ميقاتي يعتبر تفسه ملزما بحماية المقاومة من المحكمة الدولية التي يتهمها حزب الله بأنها تستهدفه وبأنها اسرائيلية أميريكية، فاذا كان حزب الله على علم بعناصر القرار الاتهامي ووقائعه الا أن أكثر من نصف الشعب اللبناني لا يعلم بها و بالنسبة لنا فالمحكمة هي عملية قضائية تلتزم أعلى معايير العدالة ونحن بانتظار صدور القرار الاتهامي إلى العلن فلا يجب الرد على كلام العدو الاسرائيلي واعطائه مصداقية كما يفعل حزب الله لأن هدف العدو الوحيد هو خراب لبنان وكلامه كلام فتنة بامتياز".

وأردف: "لحماية الأحياء يجب على الحقيقة أن تعرف لأنه ما من دولة تبنى خارج مفاهيم الحقيقة والقانون والعدالة. من هنا، أؤكد أننا لا نقبل أن تكون وسيلة من وسائل الانقضاض على شركائنا في الداخل اللبناني أو أن يكون القرار الاتهامي جسر عبور للهجوم على فريق لبناني أو على حزب معين للانتقام، فمسألة الإغتيالات وتاليا الحقيقة ليست مسألة عابرة أو قابلة للمساومة".

هذا وأكد القادري على "أن الرئيس الحريري لم يوافق ولم يوقع على أية ورقة تقضي منه التنازل عن المحكمة الدولية في التسوية السورية السعودية ولو وافق على ذلك لما أقدم الوزراء على الاستقالة ولكان الرئيس الحريري ما زال رئيسا للحكومة. واذا كان البعض يروج أنه على الرئيس ميقاتي قبول التنازل عن المحكمة كما فعل الرئيس الحريري فأقول لهم بأن الرئيس الحريري لم يقبل ولهذا السبب تم الانتقام منه والاستقالة وكان قرار حزب الله بعدم عودة سعد الحريري الى رئاسة الحكومة".

وعن طرح إجراء انتخابات نيابية مبكرة، أشار القادري الى "أن هذا الطرح هو من الأفكار المطروحة داخل قوى الرابع عشر من آذار وان لم يتخذ أي قرار بشأنها ولا يزال قيد التداول بشكل جدي لأن هناك مرحلة تم خلالها تجاوز ارادة الناس والتعهدات التي على أساسها انتخب الرأي العام ممثليه، واصفا العملية بعملية الغش بحق اللبنانيين وفي النهاية نحن في بلد الشعب فيه مصدر السلطات بحيث يلجأ الى الرأي العام في الأزمات الكبرى".

وعن مدى تأثير المواقف والوقائع التي شهدها لبنان على أركان ثورة الأرز، قال القادري: "الأحداث بينت أن قوى الرابع عشر من آذار هذا اللقاء اللبناني اللبناني والذي يمثل العيش الواحد وطبيعة لبنان والثوابت الوطنية الأساسية قد شد عصبه أكثر وازداد اتحادا لأنه حاجة أساسية وتهديد الثوابت والتضحيات التي قدمت ومحاولة سلبنا القرار الوطني بات محاولات واضحة وعلينا مواجهتها. فمن هنا ثورة الأرز وقوى الرابع عشر من آذار ستكبر ولن تتفكك".

وحول موقف الرئيس عمر كرامي من عمليات التكليف والتأليف وخاصة من أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، اعتبر "أن الرئيس عمر كرامي من بيت سياسي متمرس في الحقل العام وقدم تضحية كبيرة ولكن لم يكن عليه أساسا افساح المجال أمام الفريق الثاني للتصرف معه بهذا الشكل، فمع احترامي للرئيس كرامي الا أن المواقف والأحداث بينت وكأنه يستدعى من قبل حزب الله ساعة يريد هذا الأخير ويعيد صرفه عندما لا يعود بحاجة إليه. هذا يبين عن امتعاض كبير ونوع من سوء التعاطي معه وقلة احترام له".

وأضاف: "وفي السياسية تبين بالفعل أن حزب الله هو من قرر وخاض كل هذه العملية وهذا المسار ومن اتخذ القرار بفرض الإستقالة وهو من كان يستدعي المرشحين للرئاسة و يختار ويفرض".

وختم القادري حديثه لافتا الى التحركات والتجمعات التي تمت وتتم يوميا والرافضة لسياسة الانقلاب المتبعة، "فحيا اللبنانيين واندفاعهم ووفائهم والنبض اللبناني الوطني الثابت بداخلهم، ففي النهاية الناس قد نزلت قبل أن ندعوها وشعرنا أنه من واجبنا مواكبة اللبنانيين مبديا استنكاره وتأسفه لكل الأعمال الغير سلمية والغير حضارية والتي لا تمت الى قناعاتنا بأية صلة والتي مورست خاصة بحق الاعلاميين مشددا أنه ما من تحرك مبرمج للأيام المقبلة الا أن أي تحرك سيتم سيكون حضاري وسلمي ولن يتم خلاله التعرض لأي مواطن أو اعتماد اي مظهر يخرج عن النظام العام".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر