الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المعلوف لموقعنا: الديمقراطية الاكراهية التي فاز بها ميقاتي لا تعطي صاحبها أية صدقية...ومؤشرات مخيفة تلمح الى مرحلة ما قبل العام 2005
 
 
 
 
 
 
٢٧ كانون الثاني ٢٠١١
 
::باتريسيا متى::

اعتبر عضو كتلة" القوات اللبنانية"النائب جوزيف المعلوف "أن النتيجة التي توصلت اليها الاستشارات النيابية بتكليف الرئيس نجيب ميقاتي، انما أتت بسبب الطريقة التي تم التعاطي من خلالها مع الاستشارات النيابية انطلاقا من تأجيلها وصولا الى الضغوطات الغير مباشرة التي مورست على بعض الأطراف اللبنانية".

المعلوف وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" الالكتروني علق على كلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي لفت فيه الى أن النتيجة هي انتصار للوحدة والمحبة، فقال: "لا يمكن التكلم بهذه الطريقة لأن الوحدة والاعتدال الذي يتكلم عنه دولة الرئيس يتم قبل التوافق وليس بإفتراض وجود حالة توافقية في البلد والسير بها".

وتابع: "مع احترامنا لشخص دولة الرئيس، الا أن اعتبار نفسه معتدلا لا يجسد الطريقة التي تم من خلالها تكليفه و الطريقة التي تمت الاستشارات من خلالها واصفا اياها بالديمقراطية الاكراهية على اعتبار أن الاعتدال يجب أن يتم الاعتراف به من قبل أكثرية الأفرقاء الموجودين في البلد".

الى ذلك اعتبر المعلوف "أنه لو تم طرح اسم دولة الرئيس بنية صافية من قبل الفريق الآخر وتم التشاور معنا، لكان من الممكن أن يتم التداول حول تسميته رئيسا مكلفا، ولكن الواقع يقول أن فئة واحدة اتفقت مع الرئيس المكلف عبر غض النظر عن أية فئة أخرى تشكل أكثرية نيابية وشعبية".

المعلوف الذي اعتبر أن الموقف كان وسيكون موحدا حول التشكيلة الحكومية المقبلة والمشاركة فيها والتي من المتوقع بدء الاستشارات النيابية حول تشكيلها اليوم، لفت "الى ثوابت نعتبرها جد أساسية لم يتم التعاطي معها بشكل واضح، كمسألة المحكمة الدولية التي كانت مدرجة بشكل أساسي في بيان الحكومة الائتلافية السابقة والتي لم تعط للأسف نتيجة مرضية لناحية الديمقراطية التوافقية، فكيف سيتم التعاطي معها من قبل الحكومة المقبلة؟!

وأضاف: "من هنا، وكمشرعين نطالب دولة الرئيس ميقاتي توضيحا مفصلا لهذه الثوابت الأساسية من ناحية التعاطي معها، انطلاقا من منهجية عمل الحكومة أو من البيان الوزاري الذي سيقدمه، ليتم التعاطي معها من قبلنا بالشكل الصحيح لناحية اعطاء الثقة لهذه الحكومة العتيدة مع العلم أنه حتى لو عمد الى ايقاف التمويل وسحب القضاة وايقاف البروتوكول المعقد بين الحكومة اللبنانية والمحكمة الدولية، فكل ذلك لا ينفع لأن المحكمة ستكمل مسارها ولن تتأثر بأي كلام عن أي فريق لبناني وبأية طريقة صدر، واذا كانت الحكومة ستعمل على ايقاف البروتوكول للمحكمة فهذا مؤسف لأنه حتى اليوم وبالرغم من كل الاتهامات التي وجهت اليها، لم تشوبها شائبة في الواقع ان تجاه عملها الغير المسيس أو عملها القانوني".

وعما اذا كانت الحكومة المقبلة أو السياسات التي قد تتبع في المستقبل قد تعود بالبلد الى ما قبل العام 2005، قال المعلوف: "من الواضح أن هناك بعض المؤشرات كالزيارات الى سوريا من قبل بعض المستشارين السياسيين والاتصالات التي حصلت تؤشر الى ملامح مرحلة ما قبل العام 2005، المرحلة التي نتخوف منها", متابعا أن "العودة اليها أقل ما يوصف بالخطأ التاريخي من قبلنا ومن قبل القيادة السورية لأن الجميع بات يعلم وجوب أن يتم التوصل الى حل جذري لإستمرار الكيان اللبناني والعمل بالصيغة التعددية الموجودة في البلد"، منبها "من يحاول اعادتنا لهذه المرحلة من وجود معطيات جديدة واقعية تتمثل بقوى الرابع عشر من آذار التي انطلقت من انتفاضة شعبية على أثر اغتيالات شخصيات أساسية لبنانية بدءا من العام 2005 فقط لأنها كانت تطالب بحرية وسيادة واستقلال لبنان".

وأردف: "يجب الإنتباه الى الوضع القائم لهذه الانتفاضة التي لا تزال تكبر وتتوسع ضد أية تلميحات بإعادة المس بما كنا نطمح أن يتفعل من استمرار بالسيادة والكيان الأساسي لوطن حر سيد مستقل".

وأشار المعلوف في حديثه الى كلام رئيس الوزراء نجيب ميقاتي التي اعتبر فيه أنه على الجميع التعلم من دروس الماضي، فقال: "على الجميع من دون استثناء، من قال هذا الكلام ومن لم يتجرأ على قوله، بأن يعلم أن ما حصل في العام 2005 يجب أن يكون أمثولة تحثنا على عدم الرضوخ والعودة الى الوراء آملا أن يكون الجميع واع لعدم العودة الى نظام لبناني بالاسم تحت تأثير الوجود السوري في لبنان او ما كان يسميه البعض الوصاية السورية".

هذا وتطرق المعلوف في حديثه الى التظاهرات والتحركات ويوم الغضب الذي عم لبنان تنديدا بوصول الرئيس نجيب ميقاتي الى الحكم، فأشار الى "أن كل التحركات التي حدثت لم يكن مخططا لها من قبل أي فئة سياسية، وقد واكبها بعض السياسيين لمجرد لمس نوع من اختطاف لهذا الرأي الطبيعي لشريحة كبيرة من الطائفة السنية في البلد واضافة الى احتقان الغضب الموجود في الشارع ولتوجيه التصرفات بالاتجاه السليم لأننا مع التعبير الديمقراطي السلمي النابع من مشاعر المواطنين انما ضمن القوانين والعمل الدستوري في البلد انطلاقا من ايماننا الثابت بالدولة ومؤسساتها، وهذا ما سيلحظه الجميع في تحركاتنا المقبلة التي ستكون سلمية".

وتابع:"اننا نحاول المضي ببناء الدولة والمؤسسات من خلال مواكبة الارادة الوطنية لدى اللبنانيين حتى ان لم نكن في الحكومة لتثبيت ثوابت ثورة الأرز".

وختم المعلوف حديثه معتبرا "أنه مما لا شك فيه ان مسار المواقف والأحداث التي صدرت عن الفريق الآخر كان السير نحو الانقلاب والذي حصل هو بالتأكيد مسار انقلابي مؤكدا أنه لو كان الفريق الآخر يتحلى بالوضوح والجرأة لأخذ ما طرح من قبل فريق الرابع عشر من آذار الذي لطالما تمثل بالحوار حول مواضيع معينة أبرزها الاستراتيجية الدفاعية، ولكان المسار مسارا استقلاليا بكل ما للكلمة من معنى".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر