الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:10 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الرئيـــــس...."الوديعة"!
 
 
 
 
 
 
٢٦ كانون الثاني ٢٠١١
 
.:عبد السلام موسى:.

لا يختلف إثنان على أن "مفاجأة" إعلان الرئيس نجيب ميقاتي ترشحه لرئاسة الحكومة جاءت بمثابة "إنقلاب" على كل أسس "الوسطية" التي كان يفاخر بها، هو وبعض القيادات التي لم تنفك تُتحف اللبنانيين بـ"مواعظ" عنها، فإذ بها، عند أول مفصل، تنحاز من "الوسطية" إلى أقصى التطرف السياسي.

أسقط ميقاتي "الوسطية" بالضربة القاضية، وقام بنظر المراقبين بـ"دعسة ناقصة" لا شك انها ستكلفه كثيراً من رصيده السياسي، سيما وأنه كان بغنى عنها في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، ذلك أنه لم يقنع اللبنانيين بأنه "مرشح توافقي"، لأن أحداً لم يتوافق عليه، ولم يكن إسمه مطروحاً حتى، ولم يتشاور مع أحد بشأن ذلك، إنما لبس الرداء الذي فصله له "مرشد الجمهورية اللبنانية" واطاع مشيئته.

ليس النقاش اليوم في أحقية ميقاتي بالترشح لرئاسة الحكومة، بل يكمن "بيت القصيد" في توقيت الإعلان عن ترشحه قبل ساعات من بدء الاستشارات النيابية الملزمة، أي في "اللحظة الأخيرة" التي جعلت ترشيحه "الغادر" كما وصفه النائب عقاب صقر، يخلو من أي "براءة سياسية" يحاول ميقاتي التلطي خلفها، خصوصاً وأن بيان ترشيحه المتأخر جاء بعد تمهيد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله لمرشح آخر تسميه المعارضة غير الرئيس عمر كرامي، لسبب بسيط جداً، أن "حزب الله" وجد أن المضي قدماً بترشيح "الأفندي" لن يحقق هدفه بإقصاء الرئيس سعد الحريري عن الحكومة، فيما هذا الهدف قابل للتحقق من خلال ميقاتي.

بهذا المعنى، وكما قال أحد نواب "14 آذار" :" ما دُبر في الليل لن ينطلي على أي لبناني"، فميقاتي هو مرشح "حزب الله" وليس مرشحاً توافقياً أبداً، ومن "المعيب" بحسب مصادر سياسية مطلعة "أن يرضى ميقاتي أن يكون قطعة غيار، أو بديلاً عن ضائع، والضائع هو كرامي، لأن تزكية ميقاتي لم تكن محبة به، إنما استغلالاً له، لأنه يستطيع تأمين صوتين أو أكثر لتغيير المعادلة كما يشاء "حزب الله"".

وتضيف :" ما قام به نصر الله من إشادات بكرامي كان بمثابة رثاء سياسي، ولا يكون وقت طويل قبل أن نسمع رثاءً سياسياً مماثلاً بميقاتي، لأنه لا شك يتجه بعيون مفتوحة نحو المحرقة السياسية، لأنه باختصار يسير باتجاه معاكس لحقائق الأرض سياسياً وشعبياً، فهو اليوم يستطيع أن يكسب موقعاً لن يدوم، لكنه حتماً سيخسر الحيثية السياسية امام الناس".

وتؤكد المصادر نفسها أن "الناس لن ترحم ميقاتي، لأنه خدعهم بما كان يدعيه من وسطية سرعان ما تخلى عنها لأجل موقع، وذهب إلى أقصى التطرف السياسي، بأن يكون مرشح "حزب الله"، فقد انفضح أمره، وبات مكشوفاً، وكل مساحيق التجميل لن تنفع في التبرير للناس، وفي مواجهة طائفة بكاملها، ارتضت الرئيس الحريري زعيماً لها، على ثلاثة مستويات، السياسية والشعبية والروحية".

إذاً، مهما فعل ميقاتي وقال، لن تسعفه "فصاحته" في تبرير قبوله باستخدامه من قبل "حزب الله" في معركة إبعاد الحريري، كما أن "فصاحته" لن تعينه على مواجهة الشارع السني عموماً، والطرابلسي خصوصاً، الذي لم يجد في ترشيح ميقاتي، أو غيره، إلا تحدياً لإرادته وخداعاً لن يمر مرور الكرام".

وتسأل المصادر السياسية المطلعة "عما إذا كان ميقاتي قادراً على تحمل الخطيئة المميتة بفصل لبنان عن المحكمة وعن المجتمع الدولي كما يريد "حزب الله"، ذلك أن خلاصة كلام السيد نصر الله الأحد الماضي إلى أن "حزب الله" ينتقم من الحريري لأنه لم يسقط المحكمة، لذا قام بتزكية ميقاتي لرئاسة الحكومة العتيدة، واضعاً أمامه مهمة واحدة لا غير، إلا وهي تطيير المحكمة الدولية .

في المحصلة، لم يعد نجيب ميقاتي "وسطياً" بعد اليوم، فالتاريخ سيشهد أنه لم يكن إلا "وسيطاً" لإنقلاب تفرضه "ديموقراطية السلاح" باسم "ديموقراطية التوافق"، إذا لم يصل الأمر حد إعتباره "رئيس الخديعة" تماماً كما اعتبر الوزير عدنان السيد حسين "وزير الخديعة".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
٤/٠٢/٢٠١١ - 11:15 ص - حميدو الظريف
بانتظار دولته تلقي الاوامر من مرشد الجمهورية حسن نصر الله
٤/٠٢/٢٠١١ - 09:37 ص - حميدو الظريف
الرئيس ميقاتي من بداية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهو يستعطي العاطفة اول استجداء زار الضريح وقال جئت استلهم وكل هذا جرى لحجز مكان وهمي له في 14 اذار ومن ثم كسب ثقة الرئيس سعد ابان تكليفه رئيس حكومة انتخابات ومن جهة اخرى كان يتواصل مع الجميع للانقاض على رئاسة الحكومة بطريقة انه الوحيد القادر على الحل فقط لا غير ولو بتكليف مرشد الجمهورية اللبنانية حسن نصر الله الذي يستدعي ما يراه مناسب لتعيينه
٢٦/٠١/٢٠١١ - 09:58 ص - faten
فاديا







دولت رئيس ميغاتي سأحكي لك قصد حزب حسن من هل اختيار و ليس ببعيد من قبل سنة هل حركة صارت في انتخابات في إيران و عملية انتخابية لرئيس جمهوري نحن نعلم سيد حسين الموسوي من شلة خميني و كان عنصر الأصلي في انقلاب 1979 في إيران و كان شاب صغير و إعدام 4000 من شباب مجاهدي خلق بأيده و باقي الجرائم و كيف يتبدل عدو لولي الوقيح و معادلة كمن في شخصية خاتمي و رفسنجاني
و خامنه اي يقول هذه مشكله عائلية و نعلم ما دو كروبي في هجوم على حرم ألكعبي في مملكة السعودية في سنة 1981
و الحين كيف تغيير الأدوار يا دولة الرئيس ميغاتي سيستخدمك حسن كذاب ك ورقة المحروقة مع مهندسين مكار مثل نواف الموسوي المجرم و محمد فنيش و ملاعين كثرا فيهم دولة رئيس حسن حياته لم يثق في السنة و هو أصلا في شيعة عمامة بيضاء لم يثق و لماذا خلف مش نعيم قاسم
٢٦/٠١/٢٠١١ - 03:08 ص - منى سالم
عندما رشح الجنرال عون نفسة لموقع رئاسة الجمهورية، كان الرئيس بري حينها يشغل موقع رئاسة مجلس النواب، وكلاهما ينتمي إلى فريق 8 آذار الذي كانت لديه الأقلية في مجلس النواب، بينما كان فريق 14 آذار لديه الأكثرية النيابية، ومن هنا كان التوافق حينها على أن تكون الرئاسة الأولى لطرف محايد ووسطي وأن تكون الرئاسة الثانية لفريق 8 آذار والرئاسة الثالثة (أي رئاسة الحكومة) لفريق 14 آذار. أما الإنقلاب على هذه الصيغة التوافقية المتوازنة فهو يعني التفرد بالحكم وكذلك القهر والغبن والتهميش لفريق كبير من اللبنانيين، مما سوف يشكل قنبلة موقوتة قد يفجرها أي قرار تعسفي يقضي بوقف التعاون مع المحكمة الدولية، التي كان رئيس الجمهورية قد أقسم على الإلتزام بها قائلاً: "نؤكد مساهمتنا في قيام المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وما تلا من اغتيالات، فذلك تبيان للحق، وإحقاق للعدالة." وقد قال ذلك فخامة الرئيس ميشال سليمان في خطاب القسم. فهل يجوز أن يتضمن البيان الوزاري للحكومة العتيدة ما يخالف تلك الإلتزامات التي أقسم عليها رئيس الجمهوية تحت قبة البرلمان وأمام جميع اللبنانيين؟ وهل يحق لرئيس الحكومة أن يتعهد تجاه النواب الذين سموه في إستشارات التكليف بأن يعمل على نكث العهود التي قطعها على نفسه فخامة رئيس الجمهورية؟