الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:54 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
والدة وسام عيد في الذكرى الثالثة لاستشهاده: على الرئيس ميقاتي دعم الحريري بدل تحديه...
 
 
 
 
 
 
٢٥ كانون الثاني ٢٠١١
 
::باتريسيا متى::

ست سنوات مرت والشهيد تلو الشهيد يقع... ست سنوات مرت وقلوب أمهات لبنان تبكي دما على من قدم دمه نخب حرية وسيادة واستقلال لبنان... ست سنوات مرت وأولاد يكبرون من دون أب, أب أفقدتهم إياه يد الاجرام والغدر التي تأبى اطلاق سراح لبنان من سجن الفتنة والتشرذم... فها ان لبنان يتنقل من أزمة الى أخرى واللبنانييون يتخبطون في بحر الأزمات الداخلية وهم صامدون يرفضون الرضوخ والاذعان لسيف الخيانة والغدر الذي يسلط فوق رقابهم كلما نادوا بالحرية والسيادة والاستقلال أو كلما تمسكوا بالمطلب الذي يشكل أساسا لكل المطالب الأخرى الا وهي الحقيقة والعدالة...

وسام عيد ليس سوى الرائد في قوى الأمن الداخلي، ابن الاثنين والثلاثين من عمره الذي كلف البحث في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي اكتشف وبذكائه الحاد خيط أساسي من الخيوط التي تؤدي الى كشف الحقيقة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد الحريري... كان هذا هدفه وعمله في الحياة التي أبى القدر الا أن يقتصرهما بعامين أرعب أثنائهما شبح الغدر الذي لم يتوانى عن تغييبه قسرا بعد سنتين على بدء مسلسل الإغتيالات...

في الذكرى الثالثة لإغتيال الشهيد الرائد وسام عيد، وفي ظل الأزمات الداخلية التي يتخبط فيها البلد وآخرها الأزمة الحكومية التي تكاد تنهك هذا البلد ومواطنيه، وقف موقعنا على رأي والدة الشهيد عيد التي تحدثت لنا في اتصال هاتفي عن مواقفها من الأزمة الحكومية التي يسعى البعض من خلالها الى الغاء المحكمة الدولية متوجهة بكلمة الى مرشح قوى الثامن من آذار الرئيس نجيب ميقاتي بكلمة طالبته فيها بدعم الرئيس الحريري بدل تحديه, وبكلمة لابنها الحبيب الشهيد وسام راجية الله كشف الحقيقة...

اغتيال وسام...اغتيال العقل والفكر

"اغتالو الشهيد وسام عيد بالدرجة الأولى لأنه هو من توصل الى تحليل واكتشاف ومعرفة الجهة التي بادرت الى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه أو على الأقل توصل الى اكتشاف الخيط الأساسي الذي يؤدي الى اكتشاف الحقيقة كاملة اضافة الى انه كان يعمل على ملفات لبنانية حساسة وذات أهمية عالية وأساسية".

انها العبارة التي قالتها والدة الشهيد وسام عيد السيدة سميرة عيد لدى سؤالنا اياها عن سبب اغتيال ابنها الشهيد وسام، متابعة: "هم اغتالوا عقل وسام وتفكيره الذي كان يشكل أساس نجاحه على اعتبار أنه لا يتمتع برتبة عالية جدا ليغتالوه، فهو كان مجرد رائد في قوى الأمن الداخلي، انما مجال العمل الذي كان يعمل فيه هو ما جعل القتلة يصوبون يد غدرهم باتجاهه".

وسام استشهد كبطل وليس كخائن مثل غيره

"في هذه الفترة ومع كل ما يعاني منه البلد، فأنا أنظرإلى وسام نظرة فخر واعتزاز وكرامة، فهو البطل الذي أبى الا الاستشهاد في سبيل الوطن حائزا على وسام الشهادة ومعطيا اياه رونقا، فصحيح أن قلبنا كعائلة محروق عليه وحزينون لفقدانه الا أن الذي يجعلنا نفتخر هو استشهاده كبطل وليس كخائن لوطنه".

وتابعت: "صحيح أنه كان لا يزال رائدا في قوى الأمن الداخلي الا أن الملفات التي كان يتسلمها ويعمل عليها لا يمكن لأي شخص بربته العمل عليها نظرا لخطورتها وتعقيدها، ولطالما كنت أتسائل بيني وبين نفسي عن العمل الذي يشغل وسام لدرجة أنه كان يأخذه منا لأيام عدة لأعلم فيما بعد أنه كان يتمتع بإتصالات على مستوى عال. وكنت عندما أتوجه اليه بالسؤال أو أعبر له عن خوفي أو قلقي من عمله كان يبتسم ويقول لي:" ما تخافي عليي".

بأية سلطة يحاولون غصبنا على التنازل عن المحكمة ؟؟؟

وفي ظل المد والجزر الذي يعاني منه الداخل اللبناني حول ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والذي يسعى فريق لا يعرف سوى الضغط سبيلا في التعاطي الى طمس العدالة والحقيقة وقطع أي اتصال بين لبنان والتحقيق الدولي بحجة أقبح من ذنب الا وهي تسييس المحكمة الدولية، شددت السيدة عيد على تمسكها بالمحكمة الدولية وبالتحقيق الدولي حتى النفس الأخير، فقالت :"ما من أحد باستطاعته التنازل عن دم ابن أو زوج أو أب فقد اغتيالا وخاصة ابني الذي فقدته وأنا أتكلم عن نفسي قبل أن أتكلم عن غيري، فكيف لي بالتنازل عن دم ابني الذي فقدته وهو لا يزال في ريعان شبابه، فبأية سلطة يحاولون غصبنا على التنازل عن الحقيقة والعدالة التي هي الطريقة الوحيدة القادرة على اخماد ولو بنسبة صغيرة نار الحزن والحسرة التي يتجدد اشعالها في كل مرة ينقضون على المحكمة الدولية وعلى صدقيتها".

على الرئيس ميقاتي دعم الحريري بدل تحديه...

وفي وقت أسقطت فيه حكومة الحقيقة والعدالة ليؤتى غصبا برئيس عين خارجيا قبل أن يعين داخليا، تجرى الاستشارات لتعيين رئيسا للحكومة اللبنانية خضع لشروط الحزب الأصفر مبديا استعداده للتنكيل بالمحكمة الدولية وفي وقت يتوقع أن تصل المشاورات الى نتيجة اعلان الرئيس نجيب ميقاتي رئيسا لحكومة لبنان المقبلة، أعربت السيدة عيد "عن أسفها لقبول الرئيس ميقاتي الترشح من قبل الفريق المعارض في لبنان خاصة وأنه هو من أكثر الأشخاص والمرشحين الذين اعتمدوا في الانتخابات النيابية الماضية على أصوات مناصري تيار المستقبل، وان نجح فهو قد نجح بسببهم ليعود ويترشح من موقع تحد للرئيس الحريري الذي دعمه ووحد الصف السني فما كان عليه الانفصال بهذا الشكل عمن دعمه ليزرع التشرذم في الصفوف السنية بشكل عام وفي الصفوف الشمالية والطرابلسية تحديدا".

وأضافت: "ليس لدينا أية عداوة تجاه الرئيس ميقاتي بل نكن له أشد الاحترام الا أننا عندما سيتخذ موقفا وموقعا يتحدى فيه الرئيس الحريري المطالب بالحقيقة والعدالة ، فسنقف ضده وسننتقده لأن الرئيس الحريري هو منقذ البلد على اعتبار أنه من يحمل مسؤولية معرفة الحقيقة ويسعى جاهدا لها, اضافة الى أن الرئيس الحريري هو الممثل الأكبر على الصعيد النيابي والتمثيلي والشعبي للطائفة السنية".

وأردفت: "حتى لو استطاعوا بلوغ جزء من مبتغاهم وايصال الرئيس ميقاتي لسدة الرئاسة الثالثة فلن يستطيع الاستمرار بذلك الموقع لأن كل محب للحرية والسيادة وداعم لمسار العدالة والحقيقة سينتفض لحين تنازل الرئيس ميقاتي ولاعادة الحق الى أصحابه لأن الحق لا يعلى عليه".

الى ذلك، توجهت السيدة عيد ابنة الشمال اللبناني مسقط رأس الرئيس المرشح الى الرئيس نجيب ميقاتي، فقالت:" بمجرد زيارته لدمشق بعد أن عرض عليه موقع الرئاسة برهن أن القرار بالحكومة لم يعد لبنانيا. فأتمنى منه دعم الرئيس الحريري، بدل الوقوف بوجهه وبوجه العدالة والحقيقة والحرية".

من يريد الغاء المحكمة يحاول تخطي خوفه من نتائجها بدفن الحقيقة

وحول فريق الثامن من آذار الذي يصر على الغاء المحكمة الدولية وقطع أي صلة وصل بينها وبين لبنان من خلال وقف التمويل وسحب القضاة اللبنانيين والغاء البروتوكول بين لبنان والمحكمة، اعتبرت السيدة عيد" أن اصرار فريق معين على الغاء المحكمة نابع من معرفة داخلية أن القرار بات يدينه بنسبة مئة بالمئة وهذا الرفض ليس ناجما الا عن خوف يحاولون تخطيه بدفن الحقيقة بأية طريقة كانت حتى أنهم باتوا يلجأون الى الارهاب والتهويل لاجبار الناس على الانحياز عن مسار لبنان الحر ولبنان الخال من الاغتيالات والارهاب" .

أطالب بالمزيد من السرعة والصرامة في مسار التحقيق

هذا وأبدت السيدة عيد تفاؤلها بالمحكمة الدولية ونتائجها فقالت:"انشاء الله المحكمة الدولية وعدالتها آتية لا محال مهما واجهت ممن عقبات لأنه في النهاية لا يصح الا الصحيح علنا نعلم من حرمنا من أحبائنا ومن حرم الوطن من أهم وأكفأ الأشخاص الذين كانوا يسعون الى رفع اسمه عاليا. ومن جهة اخرى أعربت السيدة عيد عن رضاها على مسار المحكمة الا أنني أفضل أن تتخذ مسارا أسرع لأننا بانتظار صدور القرار الاتهامي على أحر من الجمر مطالبة مدعي عام المحكمة الدولية دانييل بلمار وقاضي الاجراءات التمهيدية دانييل فرانسين بالمزيد من الصرامة والسرعة خاصة وسط التسريبات التي تتناقل بين وسائل الاعلام والتي من شأنها التأثير على الرأي العام".

وسام...أتمنى أن يوضح أحد حقيقة رحيلك كما أوضحت حقيقة رحيل غيرك

وختمت السيدة عيد حديثها داعية بالرحمة لابنها النقيب الشهيد وسام عيد، فقالت:"الله يرحمك يا ابني يا وسام، أنت كنت آخر شخص اغتيل وهم اغتالوك لأنك مثال للحقيقة وأرجو الله أن يرسل لك من يتوصل الى ايضاح حقيقة من رحلك من هذه الدنيا كما توصلت انت لمعرفة حقيقة رحيل غيرك".

مهما اشتدت الأزمات والمحن ومهما تعاظمت، يبقى اللبناني صاحب الارادة الصلبة والعزيمة اللامتناهية من أصحاب الحق الذين لا يرضون بالظلم ... فليس فقط أم وسام هي من تطالب بالحقيقة اذ ان هناك أكثر من مليوني لبناني ينتظرون الحقيقة متلهفين لاحتضان لبنان البلد الديمقراطي حقيقة والسيد بتعاطيه والمستقل بالحوار البناء بين أبنائه، لهفة الأم لاحتضان ولدها بعد غياب أعوام عنها...

فمخطئ من يعتقد أن اللبناني قد يتراجع يوما عن بلوغ حقيقة تجعل لبنان على الرغم من أحداثه الأليمة ودهاليز حروبه وطنا حرا وسيدا ومستقلا...

لأنه في النهاية ، لا يمكن التنكر بأن الحقيقة هي الواقع والرضوخ هو الخيال والوهم بالنسبة لأي لبناني يعتبر لبنان وطنا ندر وجوده ولا يمكن التفريط به ...
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
٢٥/٠١/٢٠١١ - 08:23 ص - faten
فاديا




يا زين الشباب إذا السياسيين ما اخذوا حقك و حق الباقي الشعب 14 آذار و رفقاء حريري موجودين المحكمة آتية