الاحد في ١٩ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:21 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
لا شرعية لحكومة تأتي تحت ضغط سلاح "نصرالله"...!
 
 
 
 
 
 
٢٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
:: طارق نجم ::

اليوم، لم يصدُق السيد حسن نصرالله في كلامه إلا بأمر واحد هو حين قال لجماعته أن لا تفرحوا ولا تحزنوا فالأمر ما زال في بدايته. نعم هذا فقط الكلام الوحيد الذي يمكن أن نصفه بالكلام الدقيق والأقرب للحقيقة لأنه يعلم حق العلم أن أصحاب الحق لن يتنازلوا عن حقهم. أما باقي ما جاد به سماحته الليلة فمزيج من الإفترآت والتحامل وذر الرماد في العيون والخطاب الشعبوي التعويضي لحلفاء داس كرامتهم وأرغمهم على مواقفهم رغم أنوفهم.

نصرالله بدأ كلامه بالتفضلّ على الطائفة السنية وبكل كرم حاتمي، فرفض ما دعاه "الكلام الصادر عن البعض الذي يدعي وينذر ان الحكومة الجديدة إذا كلف من ترشحه المعارضة سيمس ذلك بموقع الطائفة السنية". وهنا نرّد للسيد محاولته مشكوراً، ونحن نشكك أن تكون غايته هي بث الإطمئنان في صدور أبناء الطائفة السنية. هنا نذكر سماحته أنّ من يحدد الخيارات السياسية لأي طائفة في لبنان كما أقتضت العادات والأعراف والممارسات التاريخية هما طرفين فقط: الهيئة الروحية لهذه الطائفة والممثلين السياسيين لها. وفي حالة الطائفية السنية فقد أجمع كل من دار الفتوى (وبالتحديد آخر إجتماع لمجلس المفتين والذي تجاهله نصرالله بيانه) وكذلك النواب السنة في البرلمان اللبناني على تسمية الرئيس سعد الحريري مرشحاً وحيداً للحكومة العتيدة.

يكاد المراقب أن يسقط على ظهره من الضحك حين سمع خطاب نصرالله وكلماته البارحة والتي بدت مثيرة للسخرية حين أشار الى كلام الرئيس سعد الحريري "في مثل هذه الظروف الحديث عن عدم تسمية الحريري وتوصيفه كاغتيال سياسي هو ترهيب للمعارضة". فمن وجهة نظر نصرالله أن خطاب رئيس الحكومة هو مثير للرعب في صفوف المقاومة وسراياها العاملة في بيروت والضواحي والتي امتهنت الإعتداء على البلاد والعباد. فنسأل سماحته كيف يوصف أصحاب المعاطف السوداء اللذين أنتشروا ومازالوا في بيروت والضواحي وصولاً إلى زحلة خلال الأيام الماضية؟ هل كانوا ملائكة أطهار ينشرون بذور الخير والرحمة؟ أم أنهم شياطين الظلام اللذين أفرغوا مدارس بيروت من طلابها، وضغطوا لتأجيل الإستشارات النيابية في بعبدا بعد أن هددوا بقطع الطريق أمام النواب؟

كما سجلنا لسماحته أنه تقدم بالشكر للنائب وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي في الوقوف "الى جانب سوريا والمقاومة في هذه المرحلة المهمة في تاريخ لبنان، وأنه سيتم التأسيس سويا على هذا الموقف في مرحلة سياسية جديدة من التفاهم ومواجهة التحديات المشتركة. لا يختلف إثنان في لبنان على أنّ وليد جنبلاط أعلن أنه سيسمي الحريري رئيساً للحكومة وبالتحديد لجريدة الأنباء. لكن أبو هادي لم ينس ما قاله الحزب في بيانه الشهير عن أبو تيمور في تاريخ 13 كانون الثاني 2006 والذي جاء فيه "أيها اللبنانيون لو تجسد الغدر رجلا في هذا الزمن الرديء لكان اسمه وليد جنبلاط". فاقتضى القيام بإجراء تحذيري "لبيك" المختارة وتذكيره بـ7 أيار من جديد من خلال ما سمي "تجربة المعاطف السوداء" ونشر المسلحين بين كيفون، والقماطية وعاليه. وربما نجحت المناورة إلى حدّ ما في ثني سيد المختارة عن "الغدر".

لماذا يا ترى انتقد السيد نصر الله ما سماه الإساءات لعمر أفندي وتناسى عن سابق إصرار وترصد كل ما تفوه به صغار وكبار أزلامه من تخوين وسياط وصرامي وما إلى ذلك من عدة العمل اليومي لجماعة 8 آذار ؟ ولمعلومات السيد نصرالله أن أريحية عمر كرامي ليست هي التي حالت بينه وبين ترشيحه لنفسه إلى رئاسة الحكومة. فالمعلومات التي تناقلها أهل طرابلس طيلة اليومين الماضيين هي أنّ فيصل عمر كرامي هو من مارس الضغوط على والده كي لا يقبل أن يمسك "بكرة النار" كما وصفها، لأن ذلك سيحرق الزعامة القادمة لفيصل قبل أن يحين أوانها في وقت يتملل فيه الشارع الطرابلسي والشمالي بشكل خاص والشارع السني بشكل عام من قرار اسقاط الحكومة.

عجيب أمر نصرالله! لا يكاد يكون هناك عاقل يقبل بما قاله بأنّ"الرد الاول على القرار الظني كان إسقاط الحكومة" كما توعد اللبنانيين إلى ان "للكلام بقية وتتمة وذلك حين الاعلان عن مضمون القرار الظني وسيكون لنا كلام أخير وتفصيلي في هذا السياق". فالسيّد قد اباح لنفسه وجماعته بالرد على قرار يتعلق بمحكمة دولية من خلال إجراء وطني داخلي.

أنت يا نصرالله الذي جعلت الديمقراطية التوافقية الحلّ المثالي في ظل النظام الطائفي الحالي في خلال عرضك للوثيقة الأساسية للحزب تعود اليوم لتلغي هذه الديمقراطية التي عطلت على أساسها البلد طوال أشهر وأقفلتم وسط العاصمة وعرقلتم حكومة الرئيس سعد الحريري لمدة 135 يوماً.

في حينها قلتم يا سيد "المقاومة" في " أنّ النظام السياسي يقوم على أسس طائفية فإنّ الديمقراطية التوافقية تبقى القاعدة الأساس للحكم في لبنان، لأنها التجسيد الفعلي لروح الدستور ولجوهر ميثاق العيش المشترك." وتنطح عضو كتلة الحزب الآلهي نواف الموسوي للتصريح أن هذه الديمقراطية في لبنان هي غير عددية لصحيفة الانباء الكويتية في كانون الثاني 2010. من خلال إصراركم على تسمية رئيس حكومة لا يحظى بالتوافق الديمقراطي سواء على المستوى الوطني أو في طائفته، نحن أمام تساؤل مشروع: هل نحن أمام إلغاء قريب للطائفية السياسية من طرف واحد هو حزب الله يفرضه على الآخرين؟ هل يمهّد نصرالله كعادته لهذه الخطوة من دون إستشارة باقي الأطراف اللبنانية ويفرض عليهم من خلال بدعة جديدة تأسس لنظام لبناني يقهر فيه نصف الشعب اللبناني على الأقلّ؟

كل محاولات نصرالله لتنصيب حكومة على مزاجه ستبوأ بالفشل. وإن كانت وسيلته هي سلاح الغدر الذي أعتدا شهره في وجه أهل وطنه أو التلويح به عندما تدعوه شهوة السلطة إلى ذلك. ما نشهره في وجهه ووجوه أشباهه من صغار الميليشياوين هي الفقرة (ي) من مقدمة الدستور التي سبق ان تمسكتم سنوات خلت والتي تنص على انه "لا شرعية لأية سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك. وبناء عليه فإن أي ضغوط ستمارس سواء على النواب أو رئيس الجمهورية أو الشارع لن تمنحكم حكومة شرعية تكون ألعوبة في أيديكم، فلا حكومة شرعية ما لم يرأسها زعيم أكبر كتلة نيابية خصوصاً أنها تمثّل ما يزيد عن 90% من اللبنانيين السنة.

وأخيراً، فإنّه كان على نصرالله أن يحفظ لسانه قبل أن يقول أنه "إذا أصبح مصير لبنان متوقف على شخص فهذه كارثة وهذا احتقار للوطن وللشعب اللبناني". لأن سعد الحريري لن يرهن البلد إلى شخصه وهو من مدرسة رفيق الحريري التي تقول " ما في حداً أكبر من بلدو".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
٢٤/٠١/٢٠١١ - 11:04 ص - lovelebanon
i want u to make sure every iranian hates us(arabs). they want arabs to be losers. they want to ruin arabs and arabic countries. iranians were more than happy during harb tammouz. they all were happy to see lebanese and their children die

take care of ur country

support saad
٢٤/٠١/٢٠١١ - 03:12 ص - nag
كلمة نسيتها التوافقية عندهم هي التقية
٢٤/٠١/٢٠١١ - 03:10 ص - nag
لم يصدق نهائيا فانا ابن طرابلس واعرف شغف بيت كرامي للسلطة فالذي يستميت للحصول على مقعد نيابي الا يركض وراء كرسي رئيس الحكومة ولكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن فليعرف كرامي قيمته وليركن نفسه جنبا فلم يعدباستطاعته الوصول لاي مركزفزمن الاقطاعية ولى وان زمن الحريات والشجاعة السياسية قد بدا وان زمن حساب الاغتيالات ات وسيحاسب المجرم على افعاله اي كان وخاصة من يلهثون وراء الغاء المحكمة الدولي لانها ستكشف الفاعل وان لغد ناظره قريب وان ابا جهل لبنان وابا لهب وابا الحكم اول من سيحاسبون
٢٤/٠١/٢٠١١ - 01:37 ص - faten
قاديا


قاتل و قتل في دمه و منافق و مشرك صغير صغير جدا