الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
من عبد الحميد ورشيد إلى عمر كرامي...كن جديراً بإسمك وبإرثك!
 
 
 
 
 
 
٢٣ كانون الثاني ٢٠١١
 
.: ابن الفيحاء :.

10 مرات رئيساً للحكومة، 10 مرات نائباً في البرلمان، 31 مرة وزيراً...، نعم أيها السيدات...نعم أيها السادة إنها أرقام قياسية بإمتياز وفق المعايير اللبنانية. نعم هذا بعض من رصيد قامة سياسية لبنانية ضبطت الأداء السياسي اللبناني طوال 4 عقود من الزمن. هذا غيض من فيض رشيد كرامي الذي تخلى عن رئاسة الحكومة فلحقت به، والتصقت به حتى الشهادة.

دولة الرئيس عمر كرامي، تذكر كيف تصدى الرشيد لمليشيات الأمر الواقع في زمن انتفت فيه الدولة وإستقالت المؤسسات الشرعية، فظلّ الرشيد مدافعاً عن الوحدة الوطنية وعن دستورية هذه المؤسسات كضامن وحيد للشعب اللبناني. رشيد كرامي الذي عشق عبد الناصر وجسّد القومية العربية قولاً وفعلاً وحملها قلباً وقالباً، لم يكن ليقبل يوماً أن يرضى بأي حكم غير عربي للبنان، لا أجنبي ولا فارسي! وتذكر أيضاً ما قلته يا عمر أفندي عام 2006 "هل دم رشيد كرامي هو غير دم رفيق الحريري"؟ فهل ستقبل يا دولة الرئيس أن ترأس حكومة تؤلف لغاية واحدة هي الإطاحة بالمحكمة التي ستظهر من سفك دم الحريري بعد أن سفك دم الرشيد؟

يا عمر أفندي، لن ينسى أبناء الفيحاء زعيم طرابلس الشهم والمفتي الأكبر والدكم المغفور له عبد الحميد كرامي كيف تصدى وواجه المحتلّ في خضم المعركة الإستقلالية لعام 1943 من خلال السياسة والحنكة والتعبئة الشعبية. عمر أفندي لا يغيب عن ذهن الطرابلسيين التزام الرئيس – المفتي عبد الحميد كرامي القضية التي دفع ثمنها نفياً وسجناً على يدّ المستعمر، وإقامة طويلة في سراديب السجن في جزيرة أرواد، قبل أن يعتقل للمرة الثالثة في راشيا أبان معركة الإستقلال اللبناني الأول.

نعم تذّكر يا دولة الرئيس كيف أدخل والدكم الفيحاء إلى رحاب الوطن اللبناني المستقل ذو الوجه العربي ولم ير غضاضة بالسير في ركاب رئيس الحكومة القادم من صيدا الشهيد رياض بك الصلح. دولة الرئيس عمر أفندي لم يكن عبد الحميد كرامي ليسير ضد الشهيد رياض الصلح، الذي مثّل عقيدة لبنان المستقل الفخور بصِلاته العربية المتينة. عمر أفندي لا تقبل تكليفك بتشكيل الحكومة (إن حصل)، لا تقبل أن تطعن طرابلس أختها صيدا وشقيقتها بيروت، وتقف مع من يستهدفون رفيق الحريري وفكره الإستقلالي العروبي. أنت تعرف يا عمر أفندي أنّ وصية عبد الحميد كرامي الأخيرة إلى أبنائه رشيد ومعن وعمر في يوم 23 تشرين الثاني 1950 يوم وافته المنية: "حافظوا على لبنان واستقلاله". فهل ستكون وفياً للوصية ؟

لا تغتر يا دولة الرئيس بجرعة الدعم التي تلقيتها من خصوم رفيق الحريري وسعد الحريري، فمصالحك ومصالح الطائفة التي قد تعبر عنها زعامتك التاريخية، لم ولن تتقاطع مع مصالح السلاح و"حزب السلاح"، وهذا الدعم الذي تتلقاه يا عمر أفندي هو فخّ نصب لإحراقك للمرة الثالثة على التوالي، وأنت قلتها منذ ايام "إنّ أي شخص سيتسلم رئاسة الحكومة سيضع بين يديه كرة نار".

إحراقك يأتي هذه المرة على يد من سبق لهم أن أحرقوك عام 1991 حين أشعلوا دواليبهم بعد أن حمّلوك عبء تشكيل أول حكومة بعد الطائف وتخلصوا من مشاكلهم من خلال إستعمالك كمخرج لهم...
أيضاً وأيضاً...إحراقك هذه المرة يأتي ممن كلفوك تشكيل حكومة عهد سيء الذكر اميل لحود كمخرج لموقفهم بعد فراغ كرسي الحكومة، وقبل أن يشعلوا عام 2005 جسد رفيق الحريري على طريق السان جورج،

عمر كرامي لا تدعهم يشعلوا البلد هذه المرة ويشعلوك معه للمرة الثالثة...

عمر كرامي أنت وريث زعامة آل كرامي وتاريخ مواقفهم!

عمر كرامي كن مخلصاً لوصية المفتي عبد الحميد!

عمر كرامي كن وفياً لدم الشهيد الرشيد!

عمر كرامي فكر بإرث فيصل العتيد!

عمر كرامي كن جديراً بإسمك وارثك!
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
٢٣/٠١/٢٠١١ - 04:08 م - س ي
شكراً لعرض هذه النبذة عن الرئيس الشهيد رشيد كرامي. احب ان اسأل بالمحصلة عن الميليشيا التي اغتالت رشيد كرامي ولماذا لم يذكرها هذا التقرير؟

إن خطوة عمر كرامي في هذا الوقت غير مقبولة ابداً في الشارع السني رغم انه حق ديمقراطي له ان يترشح ولكن الأدبيات السياسية تقتضي ان لا يدخل شخص ما على حساب شخص آخر. قد يقول كرامي انه ذاق من هذه الكأس سنة 1992 او سنة 2005.

الكأس مرة وللديمقراطية انياب احياناً ولكن الأولى ان يكون الدستور مفصلاً على مقاس البلد وليس على مقاس الأشخاص.

ارجو منكم ان لا تحذفوا هذا التعليق (إن كان هناك مساحة للرأي الآخر على الموقع).