الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:22 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
القزي لموقعنا: تأليف حكومة من "8 آذار" ممكن شكلياً ولكنه صعب سياسياً وخطير أمنياً وإشكالي ميثاقياً ومرفوض عربياً ودولياً
 
 
 
 
 
 
٢٢ كانون الثاني ٢٠١١
 
:: سلمان العنداري ::

اعتبر نائب رئيس حزب "الكتائب سجعان القزي انه "رغم كل ما يجري من أحداث سلبية في البلاد، يجب البحث دائماً عن وميض ايجابي في هذا الجو المكفهرّ الذي نعيشه. فحتى هذه الساعة لا يزال الصراع ضمن الإطار الديمقراطي، على الأقل من ناحية احترام مظاهر النظام اللبناني. والأزمة لم تبلغ حتى الآن الشارع ولم تأخذ طابع المواجهة العسكرية". وأشار قزي إلى أن "قوى الثامن من آذار تمارس الديمقراطية بالقوة، فلو لم يكن لدى حزب الله سلاح، لما التحق وليد جنبلاط حالياً بــ "الثامن من آذار" في الاستشارات، ولما "سكت" بعض نواب تكتل التغيير والإصلاح، أمثال غسان مخيبر وغيره على ما يحصل".

القزي وفي حديث إلى موقع "14 آذار" الالكتروني رأى أن "قوى الثامن من آذار تمارس الديمقراطية وتضع المسدس على طاولة". واعتبر أن "قوى 14 آذار حمت إلى حدٍ ما "حزبَ الله" من العام 2006 حتى اليوم من خلال المشاركة وإياه في حكومتين، ما وفّر له غطاءً شرعياً أمام المجتمَعين العربي والدولي. ولكن في حال "ربح" حزب الله الاستشارات النيابية يوم الاثنين، فندعوه إلى تشكيل حكومة وأن يتسلم مسؤولية البلد مع حلفائه". إن الأمر ممكن شكلياً ولكنه صعب سياسياً وخطير أمنياً وإشكالي ميثاقياً.

وعن تصريحات العماد عون التي أطلقها من الرابية، والتي رفض فيها عودة الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، اعتبر القزي انه "لا يمكن التعليق على أسلوب العماد عون، ولكن على صعيد المضمون، فكلامه يكون صحيحاً إذا كنا في نظام ديكتاتوري يملك القوة العسكرية فيمنع وصول الخصم إلى أي منصب رسمي. إلا أننا، وحتى إشعار آخر، نمارس الديمقراطية ولو بأهدابها، واستعمال القوة ليس هو الذي يحدد اسم الرئيس المكلّف، إنما الاستشارات الملزمة يوم الاثنين المقبل، إذا لم يطرأ تعديل على الموعد".

ورداً على سؤال، قال القزي: "لا شك بان "حزب الله" تقصّد وضع العماد عون في واجهة المعركة الحكومية، وذلك لسببين: الأول لإعطاء الصراع في لبنان طابعاً إسلامياً مسيحياً وليس سنياً شيعياً، والآخر لإظهار العماد عون، الماروني، وكأنه قائد المعارضة في الثامن من آذار خلافاً لما هو موقع القادة المسيحيين في 14 آذار، إذ يريد حزب الله إظهار القادة المسيحيين في 14 آذار وكأنهم تابعون لتيار المستقبل، في حين أن هناك شراكة حقيقية ومسؤولة ووجدانية ووطنية بين كل مكونات هذا الفريق، أكانت سنية أم درزية أم مسيحية أم شيعية، لاسيما بين تيار المستقبل وحزبي الكتائب والقوات اللنبانية".

وقال القزي: "فليتسلم حزب الله الحكومة ونَرَ ما يمكن أن تؤول إليه الأمور"، لافتاً إلى أن "التعطيل يحصل في الحكومة الوفاقية الحالية"، مشيراً إلى أن "حكومة اللون الواحد المرتقبة ستكون بمواجهة المحكمة الدولية والأمم المتحدة والدول العربية والمجتمع الدولي، ولا اعتقد بأنها ستكون قادرة على تحمل التبعات نظرا لالتزامات لبنان العربية والدولية من كل النواحي، وبالتالي فان هذه الحكومة فيما لو شكّلت يمكن أن تصمد على غرار صمود حكومة حماس في غزة".

ووسط هذه الصورة، وصف القزي كلام وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل منذ يومين والذي حذر فيه من الانفصال والتقسيم "بصرخة رجل متألم تجاه لبنان نظراً لمحبته لهذا البلد، وكلامه هذا لا يعني انه يَنعى لبنان إنما ينبه اللبنانيين إلى أن بلادكم سائرة نحو الاضطرابات الأمنية والتقسيم إذا لم تتمكنوا من التوافق على حل مشرّف ضمن إطار المؤسسات الشرعية واحترام القرارات الدولية".

وتابع: "لماذا نخفيا الحقيقة؟ إن لبنان في حالة انقسام وتقسيم، إذ يوجد عدة دويلات على الأرض اللبنانية، وأضعفها هي الدولة اللبنانية الشرعية، وهذا أمر مؤسف للغاية. ولا بد من الخروج منه نحو الوحدة، ولكن إذا حصلت تطورات أمنية، وإذا حاولت حكومة الثامن من آذار من لون واحد أن تغير في سياسة لبنان التاريخية وعلاقاته العربية والدولية، والخروج عن الشرعية الدولية من خلال خلق معادلات جديدة ونمط حياة جديد وضرب الاقتصاد، عندها يكون لكل حادث حديث".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر