الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:20 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"الاحرار": الجهود التركية القطرية ستلاقي نفس "الحائط المسدود" للجهود السعودية السورية
 
 
 
من السخرية أن يقوم فريق مسلح يدّعي مقاومة إسرائيل بمناورة في أحياء بيروت شبيهة بتلك التي أجراها قبل اجتياحه الدموي في 7 أيار
 
 
 
٢١ كانون الثاني ٢٠١١
 
عقد المجلس الأعلى لحزب "الوطنيين الأحرار" اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الأستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

نرى في تصريح وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، الذي أكد فيه ان بحث ارضية المسعى السعودي ـ السوري وعناصر التسوية المقترحة لم يخرج أبداً من الإطار الضيق بين رئيسي الدولتين، والذي أعاد تأكيد انسحاب الملك عبدالله منه، إثباتاً قاطعاً لما أعلنه الرئيس سعد الحريري من رفض حزب الله وحلفائه تقديم اي تنازل أو القيام بأي خطوة لتوفير حظوظ التسوية.

وهذا ما كنا نشير إليه دائماً بالكلام على الاستسلام المطلوب من قوى 14 آذار بتلبيتها مطالب الفريق الآخر، لقاء امتناعه ـ أقله في المرحلة الراهنة ـ عن اللجوء إلى السلاح والعنف، ما يعد اعترافاً بالانقلاب ومفاعيله، وفي مقدمها ضرب لبنان،نظاماً وصيغة وخصوصية، وتكريسه ملحقاً للمحور الإقليمي وموقعاً متقدماً للنظام الإيراني في المنطقة.

ومن النافل ان جهود الجانبين القطري والتركي ستصطدم بالحاجز عينه ما دامت تندرج في إطار المسعى السعودي ـ السوري الذي وصل، كما أشرنا، إلى حائط مسدود.

إلا أننا ورغم كل شيء ندعو إلى الحوار والانفتاح والتفاهم على أي اقتراح أياً تكن الجهة التي يصدر عنها شرط مراعاته المبادئ والثوابت، وفي مقدمها إلتفاف الجميع حول الدولة والتزام دستورها وقوانينها والعمل من خلال مؤسساتها، المحافظة على التنوع والوحدة والتوازن، التمسك بالمحكمة وبالعدالة وبالشرعيتين العربية والدولية وتطبيق قراراتهما.

توقفنا أمام الانتشار العسكري غير المسلح الذي نفذه حزب الله في إطار مناورة حاول بعضهم تصويرها تجمعاً عفوياً أو "صبحية" اعتراضاً على إعلان المدعي العام الدولي بلمار، وتسليمه قاضي الاجراءات التمهيدية فرانسين القرار الاتهامي. إنه لمن السخرية أن يقوم فريق مسلح يدّعي مقاومة إسرائيل بمناورة في أحياء بيروت شبيهة بتلك التي أجراها قبل اجتياحه الدموي في 7 أيار، وهو الذي يفترض انه لا يزال، حتى إشعار آخر، جزءاً من الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وخاضعاً لقوانينها. ولن نتكلم عن الصورة التي قدّمتها هذه المناورة عن لبنان في الخارج، انما نتساءل كيف ان الذي حصل لم يثر انتباه الأجهزة المختصة التي لم يصدر عنها اي إدانة أو حتى تعليق!

وعندنا ان المناورة لها هدف عسكري مؤكد يؤشر إلى نيات الانقلابيين وهي رسالة في اتجاهات ثلاث: اتجاه الداخل لإصابته بالذعر، اتجاه المحكمة الدولية التي يصرون على إلغاء مفاعيلها، اتجاه الوسطاء وخصوصاً بعد إجهاض المساعي السعودية ـ السورية بانسحاب المملكة منها.

في المقابل نعلن رفضنا الخضوع لمنطق القوة والابتزاز وصمودنا في وجه الممارسات التي يُقصد بها انتزاع التنازلات ودائماً على حساب الدولة والقانون والحق، مؤكدين رهاننا على اللبنانيين المقيمين والمنتشرين، وعلى الجيش وقوى الأمن الداخلي للتصدي لكل محاولات ضرب الاستقرار.

نناشد رئيس الجمهورية القيام بما يمليه عليه الدستور بالنسبة للإستشارات الملزمة وعدم القبول بتأجيلها مرة ثانية، إذ أن ولوج مرحلة التأليف تفترض حكماً إنجاز خطوة التكليف. ونذكّر هنا بمقتضيات الديمقراطية التي تفرض أن ينبثق رئيس الحكومة العتيدة من الأكثرية بنتيجة الاستشارات الملزمة، من جهة، وبالقاعدة الميثاقية لجهة مراعاة التوازنات الطائفية والمذهبية، من جهة أخرى.

كما نلفت فخامته وهو المؤتمن على الدستور وحسن تطبيقه إلى ضرورة السهر على التزام المعنى الضيق المقصود بتسيير الأعمال، فلا يلجأ اي وزير إلى الإلتفاف عليه أو خرق التقاليد لأهداف سياسية ضيقة.

أخيراً نأمل بلفتة خاصة تجاه الشؤون الحياتية وذلك منعاً لتفاقمها مما يتسبب بمزيد من الازمات ومحاولات الاستغلال التي تستهدف النيل من دعائم الدولة وإيجاد شرخ بينها وبين شعبها.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر