الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 05:17 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
وردة: الأنشطة الثقافية لا توقفها السياسة ونتابع تنفيذ القرارات
 
 
 
 
 
 
٢١ كانون الثاني ٢٠١١
 
اشار وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال سليم وردة ان الأنشطة التي تتولاها وزارته تغطي مجالات عدة، وهي تتواصل مع المجتمع المدني والهيئات والمؤسسات الثقافّية والتربوية والفنّية ومع الأفراد المبدعين في كل المجالات الثقافية. لذا كان طبيعياً عند تسّلمي مهماتي كوزير للثقافة أن أجري تقييماً للأنشطة التي تنفّذها الوزارة ووضع خطة لأنشطة جديدة ضمن رؤية تسعى الى إيصال الثقافة الى أوسع القطاعات.

وردة، وفي تصريح لصحيفة "النهار"، اضاف "كان إختيار "بيروت عاصمة عالمية للكتاب" من أبرز الأحداث التي تابعناها في النصف الثاني من هذه السنة العالمية، وإطلاق تعزيز القراءة في لبنان الذي كان فرصة لتحريك كل القطاعات وهيئات المجتمع المدني نحو مراكز ثقافية ومكتبات في المناطق تشّكل شبكة قادرة على تحقيق الاستمرارية في هذا العمل الوطني الكبير. تتناول الثقافة جميع القطاعات بلا استثناء، فثقافة المطالعة تؤمن المعرفة، ولكن ثقافة احترام القانون تعّزز المواطنّية، وثقافة القبول بالآخر تعّزز الوحدة الوطنية، وثقافة الإنفتاح تعيدنا الى الخريطة الثقافية العالميّة. هذه هي الخلفّية التي كانت وراء جميع الأنشطة والمشاركات المحلّية والعربية والعالميّة، من دون أن نهمل طبعاً المهمات التي تتولاها الوزارة بصورة ثابتة على صعيد النهوض بالمواقع الأثريّة والحفاظ على البيوت التراثيّة، وتقديم الخدمات الفنيّة المتكاملة في الكونسرفاتوار الوطني للموسيقى وتعزيز العلاقات مع المنظمات والهيئات العربية والدوليّة".

واضاف ايضا" "في الجانب القانوني، لا نزال نتابع مشروع قانون حماية المواقع والأبنية التراثية، وهو حاليا في اللجان النيابيّة، ونأمل في أن يصل الى خاتمة إيجابية في أسرع وقت ممكن حرصاً منّا على حماية هذه المواقع والأبنية وإلتزاماً بالتوجه العالمي للحفاظ على التراث المعماري.كذلك قدّمت وزارة الثقافة قانوناً بإستحداث وسام الآداب والفنون وقد اقر في مجلس الوزراء، وهو لا يزال في عهدة اللجان النيابية ايضا ونأمل في إقراره قريباً، كذلك يتيح الفرصة لتنظيم عملية تكريم المبدعين وأصحاب الإنجازات الثقافيّة في لبنان، وهو أمر متعارف عليه دولياً ونحتاجه في المجالات الثقافيّة".

واشار الى ان ثمة مشاريع عدة ايضا تتابعها الوزارة منذ تشكيل الحكومة وحتّى اليوم، أبرزها: "مشروع النهوض بالمكتبة الوطنية (بهبة من قطر) وقد انتهت مرحلة التصميم وبدأت مرحلة التلزيم، ومشروع متحف مدينة بيروت (بهبة من الكويت) مع شركة "سوليدير" والجهة المانحة، ومتحف آثار مدينة صيدا (بهبة من الصندوق العربي للتنمية والكويت).

من ناحية الاتفاقات الدولية، وقع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الميثاق اللغوي مع المنظمة العالمية للفرنكوفونية ، كذلك وقعت اتفاقات تبادل ثقافي مع العديد من البلدان خلال زيارات رسميّة مع فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء ، وتتم متابعة اتفاقات ثنائية وبرامج تنفيذية لاتفاقات التعاون الثقافي مع دول عربيّة وأجنبيّة.

كذلك يجري التحضير لمعرض Paris-Beyrouth بالتعاون مع معهد العالم العربي، و" أيّام العلوم" الذي أصبح حدثاً سنويّاً بارزاً لإطلاع الناشئة والشباب في لبنان على أبرز التطوّرات العلميّة الحديثة بأساليب مشوّقة. واحتفل بـ"اليوم العالمي للفرنكوفونيّة"، و"اليوم الوطني للتراث"، وتم تعزيز التعاون مع الهيئات الثقافيّة والمجتمع المدني وتأمين التوعية على تراثنا الغنيّ في كلّ مجال.

وشارك لبنان ايضا في معارض عالمية للكتاب في لندن، وبولونيا (إيطاليا)، وفرانكفورت، ونيويورك وباريس، ومساعدة قطاع النشرعلى تقديم أفضل المنشورات في هذه المعارض في جناح لبناني واحد أو أجنحة متخصّصة، وكان ضيف شرف في المهرجان السينمائي العالمي Medfilm festival . واقمنا اسابيع ثقافية في قطر، ومصر، والولايات المتحدة الاميركية، بالتعاون مع الوزارات المعنيّة ومن خلال إتفاقات ثنائية.

وتابعنا ايضا مشروع مكننة الوزارة وربطها بالمديريّات المختلفة والمكتبات الشريكة في المناطق، اضافة الى تحديث موقعها الالكتروني.

كذلك رعت وزارة الثقافة وواكبت عددا من الانشطة الثقافيّة والندوات للافراد والهيئات الثقافيّة والجمعيّات الأهليّة والسفارات والمراكز الثقافيّة الاجنبيّة والجامعات، ووسعت شبكة المكتبات العامة في جميع المناطق".

واوضح "لا نزال نأمل في اقرار "قانون حماية الابنية التراثيّة والمواقع الاثرية"، لكن بعض النواب يعارضونه لاسباب انتخابية علماَ انه يقدم حلا عادلا للمالكين، ويحافظ على ثروة في الهندسة المعماريّة التي تحرص جميع الدول عليها. إنّنا نتخوّف من أن نستيقظ يوماً وقد باتت أثراً بعد عين...ونرجو ايضا بدء تنفيذ مشروع "دار الثقافة و الفنون" بهبة من سلطنة عمان، ولا نزال نتابع مسألة نقل ملكية العقار من "سوليدير" الى الدولة اللبنانية.

وعن روزنامة عمله للوزير العتيد او للمرحلة المقبلة من انجازات قيد الدرس او التنفيذ، قال "اترك له اهم امانة: المحافظة على تراثنا و خصوصا التراث المعماري. واترك له كذلك، كما ترك لي اسلافي، وزراء الثقافة المشاريع الكبرى لتأمين الاستمرارية كما حصل في الحكومات المتتالية. المسؤوليّة استمرارية، وهناك عدد من مشاريع النهوض الثقافي ما يحتاج إلى متابعة حثيثة لأن طبيعة تحرّك الأجهزة الحكوميّة بطيء، وتحتاج الأمور دائماً إلى تدخّل لفك عقدة من هنا أو اخرى من هناك".

وعن فترة تصريف الاعمال، قال "الثقافة خبز يومي، والأنشطة الثقافية المختلفة لا تتوقف قي روزنامتها أمام الروزنامات السياسية، لذلك نحن نتابع الامور الجارية وامور الناس والمثقفين بشكل يومي وعادي وفق اصول تصريف الاعمال. ونتابع تنفيذ القرارات التي اتخذت قبل اعتبار الحكومة مستقيلة".

وعن نصيحته الى خلفكه، اجاب "لقد سعيت كما سعى أسلافي من الوزراء إلى تعزيز قدرات وزارة الثقافة بالموازنات الخّاصة بالمشاريع الحيويّة. وأرجو أن يتابع الوزراء ذلك في المستقبل، ويسعوا الى تغيير الواقع الذي تبدو فيه وزارة الثقافة بعيدة من موقعها البارز في الموازنات كما هي الحال في الدول الراقية والنامية التي تدرك دور الثقافة في النهوض بالأوطان. أما الوصيّة، فهي أن نتمكّن جميعاً من تعزيز ثقافة المواطن في لبنان كونها الهويّة الأساس وهي مدخله إلى الدولة بعيداً من مداخل الطوائف والمذاهب".

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر