الاحد في ١٩ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:31 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
صقر: الحريري ماضٍ بدعم الإستقرار.. وغداً إذا صوّت جنبلاط المعارضة سنتفهّم خوفه على أمن البلد
 
 
 
 
 
 
٢١ كانون الثاني ٢٠١١
 
لفت عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عقاب صقر إلى أن "سبب التدخل الخارجي في لبنان هو أن الخارج نفسه لم يترك لبنان بحاله، والسبب الثاني هو استقواء الطوائف على بعضها وشعورها أنه يمكنها إستعمال الخارج لغلبة الطوائف الأخرى وهذا يتكرر". وفي حديث إلى المؤسسة اللبنانية للإرسال، قال صقر: "الرئيس سعد الحريري أكّد أنه سيواجه الفتنة وسيواجه المصاعب الإقتصادية وغيرها في السلطة وخارج السلطة، وأنّه غير متخلٍّ عن مسؤولياته الوطنية، خصوصاً أنّ هناك بعض من يروّج بأنّه ما إن يتم وضع الحريري خارج رئاسة الحكومة سينهار الوضع الاقتصادي، لكن الحريري طمأن أنه باقٍ في لبنان كرئيس حكومة أو رئيس كتلة نيابية، وهو ماضٍ في دعم الاستقرار في لبنان، وقد ترَك للآلية الدستورية تحديد موقعه في رئاسة الحكومة أو خارجها".

وأضاف صقر: "هناك مصطلحان يجب أن نستعملهما في لبنان، القبعات الزرق والثياب السود، وهؤلاء الآخرون هم قطاع الطرق ينتمون إلى حزب الله ونوعاً ما لحركة "أمل"، لقد نفخ "حزب الله" رؤوسنا بأن إسرائيل تريد الفتنة ثم يقوم بأمور توقظ الفتنة والأخطر منها، فهل منع الفتنة يكون بـ 7 أيار؟ وهل يكون منع الفتنة بالفتنة نفسها؟"، معتبراً أنَّ "هناك مُفتُين جدد لدى الشيعة، فالنائب نبيل نقولا أفتى أن اللباس الأسود هو رمز ديني لدى الطائفة الشيعية"، ودعا صقر إلى "إخراج الكلام الطائفي من التداول، فلا الطائفة السنّية يختزلها موقع رئاسة الحكومة ولا الشيعة من عقيدتهم لبس الأسود، وهذا الكلام أكثر خطراً على الشيعة، أما النزول إلى الطرق والتهديد بالسلاح من دون استعماله فلا يبشر بحكومة وفاق وطني ولا بوحدة وطنية ولا باستقرار".

ورداً على سؤال، أجاب صقر: "المشروع الذي قام من وجهة نظر الفريق الآخر مع "أمل" والنائب وليد جنبلاط و"حزب الله"، يجب أن ينتهي من وجهة نظرهم اليوم بالتعاون مع جنبلاط و"أمل" و"حزب الله"، ما هذه المفارقة؟ أي أنّهم يريدون إنهاء مشروع الفساد بجزء من شركاء هذا المشروع، لقد كان العماد ميشال عون يقول لا أتكلم مع جنبلاط قبل أن يعيد أجراس الكنائس، وبعد أن غيَّر جنبلاط موقفه أصبح لا مشكلة معه، فلم يُعِد الأجراس وأصبح لا يوجد فساد في وزارة المهجرين بل في وزارة المال. لقد كان جنبلاط في النبطية حاخاماً، وبعد أن غيّر موقفه أصبح بطلاً قومياً، وسعد الحريري ديكتاتوري وهو لا يستطيع الخروج من بيته، أما وئام وهاب الذي يهدد بإسم حزب الله ويريد تكسير الناس ووضع الناس في صناديق السيارات فهو ليس ديكتاتورياً".

وأكد صقر ان "الذي عنده السلاح والذي يلوّح باستعماله وتارةً يستعمله هو الذي يشكل دويلة ضمن الدولة"، وأردف: "لا أرى أي شيء في لبنان يوحي بوجود مشروع وهّابي، وإذا كان رفض الزواج المدني هو وهابية فهل يقبل "حزب الله " بالزواج المدني؟ هذه أمور عقائدية دينية لا يجب الدخول فيها من هنا وهناك لأنها تثير النعرات المذهبية وتوقظ الفتنة"، مضيفاً: "نحن أمام مشروعان، فلا يمكن أن نتهم أحدهما بالثيوقراطي والآخر بأنه ديمقراطي، إذ لا يمكن أن نقول إن "تلفزيون المستقبل" تيوقراطي أما "تلفزيون المنار" ديمقراطي علماني، ولا يمكن القول إن سعد الحريري يحمل سيف عمر بن الخطاب ويريد قتل المسيحيين، أما السيد حسن نصرالله وأمين عام "حزب الله" ورجل الدين الشيعي هو قائد حزب علماني ديمقراطي، فهذا كلام غير مقبول".

هذا ولفت صقر إلى أن "موقف العماد عون واضح بأنه لا يقبل بعودة الحريري إلى السراي، ونحن نقول لكل شخص رأيه، وأنا من الناس الذين يرفضون مصادرة الرأي الآخر كما حصل معي بإسم الوحدة الوطنية في انتخاب رئيس المجلس، لكن ما نقوله إن هذا البلد هو ديمقراطي مع قيد طائفي يحكمه هذا التوافق الطائفي، وهناك دعوة اليوم لانتخاب رئيس حكومة عبر إقصاء نصف الشعب اللبناني وأكثرية ساحقة من السنّة، لكن عند انتخاب الرئيس بري كان ترشحي الذي أردته صرخة ديمقراطية مهدِّداً للوحدة الوطنية، وبالتالي ما يحصل اليوم عملية اغتيال سياسي للرئيس الحريري عبر محاولة إلغاء المحكمة الدولية واستهداف شخصية الرئيس الحريري ثم الإتيان بالرئيس عمر كرامي الذي ارتبط في ذهنية الشعب اللبناني بفترة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، وتابع: "إذا أردتم إقصاء الرئيس الحريري أوقفوا الهجوم عليه كي لا تثيروا الغرائز في الشارع فهذا سيرتد شعبية على الرئيس الحريري في أقل تقدير وهو أمر ليس في مصلحتهم، هذا إذا لم يؤد إلى توتر أو غيره".

وأضاف صقر: "الرئيس بري الذي اؤيده في كل ما طرحه في الفترة الأخيرة، إلا أنه أقفل مجلس النواب وأُعيد انتخابه، لكن الرئيس الحريري الذي عُطِّلت حكومته لا يمكنه العودة. الرئيس الحريري لم يضع بند الـ11 مليار دولار في التسوية، والكلام الذي يقول غير ذلك هو كذب وليأتوا بورقة تثبت ذلك، بل على العكس عندما سمع الحريري بأن الفريق الآخر مستعد لنسيان الـ 11 مليار دولار قال أريد أن أفتح هذا الملف، ومن أسقط التسوية ليس الولايات المتحدة بل تعنّت فريق الآخر وتهربه من الالتزام بما اتفق عليه، فيما الرئيس الحريري ظلّ ملتزماً حتى اللحظة الأخيرة ولا يزال، ومشكلته أنه لا يريد الإفصاح حتى الساعة عن الأسرار، فيما الفريق الآخر يسرّب وفق ما يحلو له".

وردًا على ما تم تسريبه من تسجيلات من التحقيقات الدولية، سأل صقر: "هل من يريد التآمر على حزب الله يذهب ويبلغهم بأن هناك أرقاماً لعناصر مشتبه بأنّهم مخترقون داخل الحزب؟ وهل من يريد التآمر على حزب الله يقول للّجنة التحقيق الدولية في العام 2007 أي بعد الـ 2006 وما حصل فيها بأن علاقة رفيق الحريري كانت جيدة مع حزب الله؟".

هذا وقال صقر: "غداً إذا صوّت وليد جنبلاط مع المعارضة نحن نفهمه ونتفّهم موقفه وخوفه، ليس على نفسه كما يقول البعض، فهو مقاتل وشجاع، بل لأنه خائف على الوطن من الاقتتال، وهذا ما لا يريده أيضًا سعد الحريري. إذ لا يجوز اعتماد هذا المنطق التخويفي على أمن لبنان واستقراره فهذا منطق لا يحمي المقاومة، ومن يظهر أنه متآمر على المقاومة آتونا به فنحن من سيذبحه من الوريد للوريد، لكن أن يقال لنا إنه سيتم وضعنا في صناديق السيارات والدخول إلى بيوتنا والدوس على رؤوسنا فهذا لا يمكن الاستمرار به مطلقًا وهو لا يخدم المقاومة، إلا إذا أراد البعض أن يصل اللبنانيون فيها إلى مرحلة كما حصل مع أهل الجنوب يوم رشّوا الأرزّ على قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهذا ما لانريده على الإطلاق"، وختم بالقول: "لا مشكلة لدينا إن أخذت المعارضة رئيس الحكومة العتيدة بالطرق الدستورية، لكن يجب أن يعرفوا أنهم سيأخذون البلد بذلك إلى المجهول خصوصًا أنهم سيأتون بحكومة من لون واحد تخالف على الأقل صيغة وميثاق العيش المشترك، وسعد الحريري تحت التهديد والتهويل بالشارع والأرض، سيختار طبعًا السلم الأهلي ليس ضعفًا بل حرصًا أكثر من هؤلاء، وهو طبعاً لن يشارك بأي شكل من الأشكال في هكذا حكومات، ونحن نريد دولة ونحن لا لدينا أحد ينزل على الأرض ولا نقوم بـ بروفة وإذا أحد نزل من عندنا إلى الأرض فهو مدان من الآن، ونتمنى أن لا يأخذ احد البلد إلى الهاوية، وآمل ألا يخطئ حزب الله كما أخطأت طوائف أخرى في السابق بالاستفراد في البلد، ومن اعتقد أن السعودية رفعت يد حمايتها عن لبنان فهو مخطئ، وهي رفعت يدها من التسوية فقط عندما تلقّت صفعة"، مؤكداً أن "الرئيس الحريري هو صاحب الحل اللبناني، وهو لن يترك عائلته كما فعل البعض ويغادر لبنان عند تدهور الأمور".

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر