الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:14 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ابو عاصي لموقعنا: العلاقات السعودية – السورية تشهد تدهوراً... و"حزب الله" يكشف وجهه الحقيقي قريباً!
 
 
 
 
 
 
٢١ كانون الثاني ٢٠١١
 
::سلمان العنداري::

علّق عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور الياس ابو عاصي على كلام وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي قال بأن المملكة العربية السعودية "رفعت يدها" عن الوساطة السعودية – السورية، معتبراً ان "الموقف السعودي يُثبت صدقية رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي اكد في حديثه الشهير ان الطرف الاخر لم يلتزم ببنود الإتفاق وبالأفكار المطروحة لإنجاز تسوية مقبولة للجميع، وبالتالي فإن اعلان الملك عبدالله من هذه المبادرة يعني رفغ الغطاء عما يجري اليوم من انتهاكات وتهرب من الإلتزامات والإتفاقات، ونفض اليد من الإنقلاب الزاحف الذي ينفّذ منذ مدة طويلة ويتم تطبيقه على مراحل بدعم ممن يفترض به المساعدة على استقرار الأمور وحلّها".

ابو عاصي وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" الالكتروني رأى ان " الموقف الاخير للرياض يشير الى تدهور العلاقات السعودية السورية من جديد"، واشار الى ان "بعض القوى ارادت نصب الافخاخ لكل من المملكة العربية السعودية وقوى 14 آذار تحت عناوين واضحة ومعادلات مكشوفة مرتكزة على حتمية تقديم التنازلات من قبل الرئيس سعد الحريري و14 آذار (بدفتر شروط استسلامي)، مقابل ضمانة عدم اللجوء الى العنف مرحلياً لا اكثر ولا اقل من قبل الطرف الاخر وهو امر مرفوض وغير منطقي".

ولفت ابو عاصي الى ان "سوريا تصدت لفكرة انشاء مجموعة عربية عبر جامعة الدول العربية لاستعادة المبادرة والبحث عن مخرج مشرّف للأزمة اللبنانية في شرم الشيخ منذ ايام"، متّهماً اياها بأنها "ترفض تعريب الأزمة بغية الحصول على مكاسب دولية واقليمية على اعتبار انها الأقرب الى لبنان جغرافياً، والأكثر تأثيراً على الساحة الداخلية، وان اي تدخل عربي من شأنه ان يقلل من هذه المكاسب والأوراق".

وعلّق ابو عاصي على المسعى القطري التركي "للملمة" الوضع الداخلي بعد التصعيد الأخير الذي ادى الى اسقاط الحكومة وبعد ايام من تسليم بلمار قراره الإتهامي الى القاضي فرانسين، فتوقع ان يكون مصير هذا التحرك مشابهاً لما وصلت اليه الإتصالات السعودية السورية نتيجة تعنت بعض الأطراف والإصرار على تقديم تنازلات مستحيلة".

وشدد ابو عاصي على ان "المحكمة الدولية وتحقيق العدالة من شأنها ان توقف مسلسل الإغتيالات السياسية في البلاد، وبالتالي فإن عدم تكريس هذه الثقافة وهذا المبدأ او التخلي عنها (المحكمة) يعني استمرار سياسة الأمر الواقع، وانكسار الإرادة الإستقلالية الحرة في لبنان".

واضاف: "ان قوى 14 آذار اكدت على ان الإلتزام بالعدالة يعني الضمانة الأساسية لعدم عودة لبنان الى زمن الميليشبات ومنطق القوة الغاشمة، وبالتالي فإن اي تنازل بحجة تسهيل الحلول والتسويات والحرص على عدم تعريض لبنان واللبنانيين لمآسي جديدة ستكون بمثابة تأجيل للمشكلة وانهيار سياسي، هذا مع التشديد اننا ندعم اي تسوية تصب في مصلحة الدولة والثوابت الإستقلالية التي تقوم عليها الدولة".

وانتقد ابو عاصي ما قام به "حزب الله" من تحركات ميدانية في العاصمة معتبراً ان "هذا الحزب يستقوي بالقوة والسلاح والتهديد ولذلك نجده يلجأ الى هذه الأساليب الملتوية، الا ان ما يقوم به اليوم او ما يمكن ان يقوم به من تحركات سيرتد عليه سلباً سواء قام بعمليات خطف او قطع طرق او اشعال اطارات او شل للحركة، لأنه حتماً سيفقد شرعيته وسيكون بمثابة من يقول للبنانيين والعالم: "هذا وجهي الحقيقي، هذه حقيقتي".

وتوجه ابو عاصي الى "حزب الله" "بضرورة العودة الى التاريخ واستخلاص العبر والتجارب المرة التي مررنا، وان العنف لا يمكن ان يُخضع اللبنانيين المتعلقين بالحرية والعيش المشترك، ومن هنا لا بد لحزب الله من اعادة النظر في كل سلوكياته وكل ثوابته، لأن ممارساته لن تؤدي الى مكان، سوى الى سقوط ورقة التين المتبقية لديه".

وختم ابو عاصي: "مما لا شك فيه انه من جملة النيات الإنقلابية ترك الأمور الى المجهول، ودفع الدول العربية والإقليمية والأسرة الدولية التي تدعم القضية اللبنانية الى الإحباط واليأس، وترك لبنان من دون اي نتيجة، بالإضافة الى دفع اللبناني الى خيار الإستسلام والرضوخ، الا ان المعركة كبيرة جداً والصمود سيكون طويل، وسنستمر كقوى 14 آذار في البحث عن حلول تمنع سقوط الدولة سقوطاً نهائياً، ولن نسمح للفراغ ان يطول، وللسلاح ان يعلو صوته".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر