الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
يشوعي: تدهور الوضع الامني يؤدي الى انهيار الاقتصاد
 
 
 
 
 
 
١٩ كانون الثاني ٢٠١١
 
حتى مساء الاثنين، وبالرغم من الازمات السياسية المتلاحقة في الاشهر الاخيرة، كان الوضع الاقتصادي مقبولا نظرا لبدء انعكاس الازمة المالية العالمية على دول العالم الثالث. ولكن وبعد "البروفة" العسكرية لـ"حزب الله" صباح الثلثاء 18 كانون الثاني، والتي تبين انها ليست سوى تجربة لما سيلحقها من "احتلال فعلي دائم" من قبل "حزب الله"، ظهرت علامات الاهتزاز على الاقتصاد اللبناني، فكانت بدايته مع تحويل ما يقارب 120 مليون دولار اميركي من قبل مصرف لبنان لتثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية.

ومن أجل الوقوف على تداعيات التردي الامني على الصعيد الاقتصادي، كان لنا حديث مع الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي، الذي أكد على أهمية الاستقرار الامني في استمرار النمو الاقتصادي، كون اقتصاد الدول يبنى من خلال التوقعات، وفي الازمات تشتد التوقعات وتصبح أكثر سلبية، ما يؤدي الى تراجع في حجم الاستثمارات والمبادرات على الصعيد الخاص أو الفردي.

يشوعي اعتبر أنه حتى لحظة ما قبل "الانزال التجريبي"، كان الوضع الاقتصادي مقبولا الى حد ما رغم التوقعات بالتراجع من 3 الى 4 نقاط في النمو عام 2011 بسبب الازمة السياسية وتراجع الاستهلاك والاستثمار العام والخاص. ولكن ما يتأثر وبشكل سريع في اقتصاد البلدان هو الصادرات، بحيث تتراجع الصادرات في حال التردي الامني بسبب قطع الطرقات وبوابات العبور كالمطارات والمرافئ والحدود البرية، ما يؤدي الى عدم قدرة المصانع على تسليم طلبات الخارج وتراجع الصادرات وبالتالي لا يسجل لبنان نموا أي ما يعني عمليا انهيار النظام الاقتصادي.

وتوقع يشوعي أن يتراجع النمو الاقتصادي في لبنان بنسبة 3 الى 4 % عام 2011 اذا ما طالت الازمة السياسية من دون أي تدهور أمني، ما يؤدي الى تراجع في حجم الناتج المحلي والدخل الوطني وبالتالي تراجع في الدخل الفردي، فتتوسع بذلك دائرة الفقر في لبنان، وخصوصا في المناطق الريفية.

وأضاف يشوعي: "اليوم وبما ان الحكومة مستقيلة، فلم يعد بمقدورها العمل على مشاريع جديدة والانفاق عليها، وبالتالي يتراجع الاستهلاك والاستثمار الرسمي، بالاضافة الى تراجع الاستهلاك والاستثمار الخاص بسبب التوقعات السلبية".

وعن خطوة مصرف لبنان، قال: "في الايام العادية هناك تحويلات بالدولار الاميركي من اجل المشتريات والمدفوعات الخارجية كون العملة الوطنية ليست عالمية، ومعدل التحويلات هو ما بين 60 الى 80 مليون دولار أميركي. ولكن في الامس، ارتفعت التحويلات عن هذا المعدل لتصل الى حوالى 120 مليون دولار أميركي".

وأضاف: "الثقة في العملة اللبنانية، وبالرغم من كل سياسات البنك المركزي، ظلت مهتزة خصوصا في ظل شعور المواطن بأن اقتصاد لبنان ضعيف وأنه اقتصاد ريعي".

ورأى يشوعي ان "الناس تخاف، فهم وبالرغم من انهم لا يحللون الوضع الاقتصادي إلا أنهم يحللون الوضع السياسي، وبالتالي تأتي توقعاتهم سلبية، فيعتبرون أنهم أدخلوا في نفق طويل لا يرون نهايته".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر