الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
كتلة "المستقبل": تجمعات "حزب الله" ليست إلا صيغة غير ناجحة لانقلاب مسلح
 
 
 
 
 
 
١٨ كانون الثاني ٢٠١١
 
عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة لاستعراض ومناقشة الأوضاع الراهنة في البلاد والمنطقة العربية وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب جمال الجراح وفي ما يلي نصه:

أولاً: أبدت الكتلة عدم ارتياحها لقرار تأجيل الاستشارات النيابية لاختيار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة لمدة أسبوع بعد أن سبق وجرى الإعلان عن مواعيدها. ورأت الكتلة انه لم يكن هناك من مبرر لهذا التأجيل الذي اعطى انطباعاً سلبياً عن حالة البلاد واسهم في خفض منسوب الثقة بالمؤسسات والنظام فيما كانت الكتل النيابية تتحضر لترشيح من تراه مناسباً لتشكيل الحكومة الجديدة.

لقد فوتت خطوة تأجيل الاستشارات على ممثلي الشعب فرصة ممارسة حقهم الطبيعي والديمقراطي تطبيقاً للدستور، وفتحت في ذات الوقت الأوضاع في البلاد على نتائج واحتمالات متعددة قد لا تكون في مصلحة لبنان الدولة المستقلة والمستقرة في التقاليد والممارسات الدستورية.

إن كتلة المستقبل النيابية تدعو النواب الكرام إلى الاختيار الحر يوم الاثنين المقبل لمن يرونه مناسباً لتولي هذه المسؤولية وذلك ضمن الأعراف التي درج اللبنانيون على اعتمادها في هذا الصدد. وتعلن الكتلة تكرار تمسكها بترشيح الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة.

ثانياً: تداولت الكتلة بخطوة المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار التي تمثلت بانجاز واحالة القرار ألإتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء الأبرار إلى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين. ولقد أكدت الكتلة على موقفها الثابت والدائم بأن يكون هذا القرار مستنداً إلى أدلة دامغة، تميط اللثام عن هذه الجريمة الإرهابية وتكشف المجرمين الذين قاموا بهذا العمل الإرهابي توصلاً إلى محاكمتهم. والكتلة في هذا المجال تشدد على أهمية التمسك بالشفافية والنزاهة توصلاً إلى إحقاق العدالة في كشف ملابسات هذه الجريمة المروعة وما تلاها من جرائم إرهابية.

إن كتلة المستقبل النيابية وأمام هذا التطور الكبير والهام الذي انتظره وناضل من أجله الشعب اللبناني الباحث عن الحقيقة والعدالة المتمسك بالأمن والسلم الأهلي، تعيد التأكيد على أهمية الالتزام بأسس وقواعد النزاهة والعدالة التي لا تستهدف الثأر أو الانتقام بل كشف الحقيقة لكي لا يبقى لبنان بلداً يتمتع فيه المجرمون بإمكانية الإفلات من العقاب كما حصل طوال العقود الماضية. ولفتت الكتلة في هذا المجال إلى ما صدر اليوم عن مدّعي عام المحكمة الدولية القاضي بلمار بأن الأشخاص المتهمين الذين سترد أسماؤهم في القرار الإتهامي هم أبرياء حتى تثبت إدانتهم.

ثالثاً: توقفت الكتلة أمام التجمعات المنظمة التي قامت بها عناصر من حزب الله وحلفائه صباح اليوم وعلى مدى اكثر من ساعتين، والتي توزعت في بعض أحياء العاصمة والضواحي بهدف إرسال رسالة واضحة إلى اللبنانيين عن الاستعداد للقيام بأعمال الشغب وكذلك رسالة مماثلة لوزيري الخارجية القطري والتركي اللذين يزوران لبنان هذا النهار. مما تسبب في حالة إرباك وتوتر لدى الأهلين الذين سارعوا إلى استرجاع أولادهم من المدارس كما تسبب ذلك بحالة ارتباك طالت كل المؤسسات الرسمية والخاصة.

إن كتلة المستقبل النيابية تستنكر اشد الاستنكار هذه الممارسة التي تهدف إلى تخويف وارهاب المواطنين وابتزاز المؤسسات السياسية والأمنية والدول الشقيقة والصديقة وتضع البلاد على حافة توتر واحتقان مرفوض ومدان ومضر بحاضر ومستقبل البلاد.

إن لجوء البعض إلى القيام بالتحرك بشكل مشبوه في الشارع واعتراض الأهالي الساعين في حياتهم وأرزاقهم التي باتت تتكرر في المدة الأخيرة في أكثر من مناسبة ومكان لن تنطلي على احد، وهي في المحصلة كما بات واضحاً ليست بنظرنا إلا صيغة مغلفة وغير ناجحة لانقلاب مسلح لن يسكت عليه اللبنانيون أو يخضعوا له أو يقبلوا به وهو لن يغير من قناعاتنا وسيزيدنا تمسكا بثوابتنا المحقة.

إن الشعب اللبناني الذي دفع الكثير للدفاع عن حرياته وتثبيت الاستقلال وحماية النظام الديمقراطي والجمهورية لن يتخلى عن مكتسباته الوطنية التي تميزه وبفضلها تألق لبنان.

إن كتلة المستقبل، بما تمثل ومن تمثل، تحذر من مغبة اللجوء إلى العنف أو أي شكل من أشكال الترهيب والتهويل أو الخروج عن النظام والقانون وهي تطلب من القوى والمؤسسات الأمنية الرسمية وفي طليعتها الجيش اللبناني أن تقوم بواجباتها كاملة في حماية ارواح المواطنين وارزاقهم وسلمهم الأهلي من عبث المهددين للأمن وللسلامة العامة.

رابعاً: استعرضت الكتلة نتائج القمة الثلاثية التي انعقدت في العاصمة السورية دمشق. ولقد رحبت الكتلة بكل مساعي الخير التي تهدف إلى العمل من اجل تقريب وجهات النظر ومساعدة لبنان على تخطي مشكلاته على قاعدة التمسك بالأسس والثوابت التي قام عليها لبنان وتمسك بها شعبه، وأهمها التأكيد على الحوار وعدم اللجوء إلى العنف أو الاستقواء بالسلاح والحفاظ على المواثيق.

خامساً: تؤكد الكتلة مجددا على التمسك بالعيش المشترك الإسلامي المسيحي باعتبار لبنان بلداً عربياً مستقلاً متمسك بنظامه الديمقراطي وباقتصاده الحرّ القائم على المبادرة الفردية وحريص على دولته المدنية التي تترسخ فيها تقاليد وممارسات تداول السلطة ديمقراطياً وسلمياً، وهو حريص على حل مشكلاته ومعالجة التباينات بين أطرافه عبر الحوار وقبول الرأي الأخر وبالوسائل السلمية.

سادساً: تؤكد الكتلة على احترامها لخيارات الشعب التونسي وأمله في متابعة مسيرته نحو تعزيز الإستقرار وتحقيق الرقي والتقدم والنمو في جو من الحرية والديمقراطية والانفتاح.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر