السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 11:21 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الخبير العسكري الياس حنا لموقعنا: ما حصل في العاصمة اختبار للشارع اللبناني ... وبيروت ساقطة عسكرياً!
 
 
 
 
 
 
١٨ كانون الثاني ٢٠١١
 
:: سلمان العنداري ::

علّق الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية العميد الياس حنّا على ما شهدته بيروت صباح اليوم بعد انتشار عناصر غير مسلحة على شكل تجمعات منفصلة في شوارع واحياء حيوية من العاصمة. مما ادى الى حالة من الحذر دفعت اهالي العشرات من الطلاب الى الامتناع عن ارسال ابنائهم الى المدارس، فاعتبر ان "التحرك بتوقيته اتى بعد اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري من قبل قوى المعارضة وانطلاق المساعي السياسية لتكليف شخصية تشكل حكومة جديدة، وبعد احالة القاضي الدولي دانيال بلمار القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية الى القاضي فرانسين".

واذ اعتبر حنّا ان "هوية الجهة التي نزلت الى الشارع غير معروفة، ولم يتم الاعلان عنها بصورة رسمية"، لفت في حديث خاص لموقع "14 آذار" الالكتروني الى ان " رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، وامين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله، وقيادات اخرى من المعارضة كانوا قد اعلنوا في وقت سابق انه يحق لهم النزول الى الشارع والقيام باعتصامات وبتحركات دستورية ديمقراطية من دون اللجوء الى العنف، وقد اسقطوا حكومة الرئيس سعد الحريري بالطرق الدستورية، وما حصل اليوم في بيروت من الناحية التكتيكية يعني انهم يستعدون لتحرك اكبر، ويختبرون الشارع وردة فعل الناس والرأي العام".

واضاف: "قبل احداث السابع من ايار 2008، قام "حزب الله" وحلفاؤه بمناورات شبيهة بتلك التي حصلت اليوم في بيروت، من خلال اشعال الاطارات وقطع الطرقات والتحركات الاحتجاجية والدراجات النارية، ويمكن القول ان ما حصل منذ ساعات يصب في هذا الاطار، مع الاشارة الى انه عندما يكون مثل هذا التحرك مجهولاً يكون تأثيره ووقعه اكبر واقوى على الناس والمجتمع".

وربط حنا "الامني بالسياسي"، فاعتبر ان "اتفاق الدوحة عام 2008 اتى نتيجة حركة امنية مورست على الارض على اعتبار انها وسيلة اساسية لتحقيق اهداف سياسية". واستطرد قائلاً: "ان ما شهدته بيروت صباحاً بمثابة رسالة واضحة تقول بأن المعارضة قادرة على النزول الى الشارع بطريقة اكثر تصعيداً من شأنها ان تشلّ البلد بالكامل، كما انه اختبار للقوى الامنية وللرأي العام اللبناني".

وعن دور الجيش اللبناني والقوى الامنية في صد اي تحرك يمكن ان يتخذ طابعاً عنفياً يستخدم فيه السلاح في الداخل، اعتبر حنّا ان "الجيش غير قادر على صدّ اي من هذه التحركات، لأننا في قمة الخلاف السياسي حول مسألة حتمية واساسية، والجيش بهذا الاطار غير قادر على الحسم".

واضاف: "الجيش نعمة ونقمة. اذ انه غير قادر على حسم الامور والنزول الى الشارع، ومحكوم بالتوافق السياسي والقرار السياسي الذي يمكن ان تتخذه القيادات السياسية، وبالتالي فحتى لو نزل الجيش الى الشارع لصد ما يمكن ان يحدث من تداعيات او ممارسات فهو غير قادر على ذلك، واحداث مار مخايل الشهيرة ما تزال شاخصة امامنا".

وعن الحراك الاقليمي الهادف الى بحث الازمة اللبنانية وايجاد مخارج لها، بين القمة الثلاثية التي عقدت في دمشق، وتوافد وزراء خارجية قطر وتركيا الى بيروت، رأى حنا ان "ما يجري هو تقاطع مصالح دولي واقليمي ومحلي على حفظ الاستقرار في البلد في ظلّ وجود خلاف اساسي دولي اقليمي وداخلي على كيفية الحلّ".

واضاف: "هناك تقاطع مصالح على الاستقرار ولكن الاختلاف جذري واساسي ومصيري على موضوع الحل فيما يتعلق بالمحكمة الدولية، اذ يبقى الحراك الاقليمي لاخراج او صياغة الاستقرار الداخلي من دون ايجاد حلّ للازمة اللبنانية".

ووصف حنا الصورة "بالقاتمة"، مشيراً الى ان"الازمة ستطول ولا حل سياسي في المدى المنظور، لأن المشكلة تكمن في ان الغاء المحكمة يعني الغاء سعد الحريري، والابقاء عليها يعني الغاء "حزب الله". اذ تسير اللعبة على قاعدة خاسر – رابح، وهذا امر سيء للغاية يزيد الامور تعقيداً".

وختم حنا واصفاً بيروت "بالمنطقة الساقطة عسكرياً"، اذ قال: "ان القدرات العسكرية لدى "حزب الله" تجعله الجهة الاكثر قوة وسيطرةً على الواقع والشارع اللبناني، من بيروت مروراً بالجبل، وصولاً الى كل منطقة من المناطق اللبنانية".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر