الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بلمار أعلن انطلاقة المرحلة القضائيّة للمحكمة: إعلان محتوى القرار الظني في الوقت المناسب
 
 
 
 
 
 
١٨ كانون الثاني ٢٠١١
 
صدر عن المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار بيان إعلامي بمناسبة إيداعه القرار الظني، قال فيه: "قمتُ البارحة بتوقيع قرار اتهامي في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ورفاقه وبرفعه الى رئيس قلم المحكمة الخاصة بلبنان من أجل إحالته الى قاضي الاجراءات التمهيدية، وبذلك، أكون قد وفيتُ بالقسم الأول من الوعد الذي قطعته على الشعب اللبناني عندما غادرت بيروت في 28 شباط 2009".

وتابع: "في تلك الفترة قلت إن فريقي وأنا سنبذل كل ما هو ممكن بشرياً وقانونياً لضمان ظهور الحقيقة وليتم تقديم المسؤولين عن الجرائم التي تقع ضمن صلاحية المحكمة الخاصة بلبنان الى العدالة"، هذه محطة مهمّة للشعب اللبناني، وهي تعلن عن انطلاقة المرحلة القضائية لعمل المحكمة الخاصة بلبنان، حيث أنه للمرة الأولى، تقوم محكمة دولية بمحاكمة مسؤولين عن اغتيالٍ سياسي في لبنان، وهذه الخطوة تمّت بناءً لطلب الشعب اللبناني ونيابةً عنه وتنفيذاً لتفويضٍ من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهي أيضاً محطة مهمّة للمجتمع الدولي ولكلّ من يؤمن بالعدالة الدولية".

وأضاف بلمار: "لقد كان مساراً طويلاً ولكنكم تحلّيتم بالصبر، شكراً لكم، وأتوجّه بكلمة شكر خاصة الى الضحايا، لقد تعرّضت المحكمة الخاصة بلبنان الى هجومات عديدة ولكنكم لم تتأثروا؛ وبقي الأمل حياً فيكم؛ وواصلتم إيمانكم بالمحكمة الخاصة بلبنان، باستقلاليّتها وبمهنيّتها، أعرف أن البعض منكم يظن أن ذلك استغرق وقتاً طويلاً، ولكن بالنسبة لآخرين إن إيداع هذا القرار الظني يأتي باكراً جداً"، موضحاً أنه "بالنسبة للفئة الأولى، أودّ أن أقول بأنه لا يمكن تسريع العدالة، الأدلة يجب أن تتمتع بالمصداقية وأن تكون قوية، وقد أوضحت منذ البدء انني سأعمل باستقلالية وأن الأدلة وحدها هي التي ستقودني، أما بالنسبة لهؤلاء الذين لم يتوقعوا أو لم يريدوا حلول هذا اليوم، أقول ولربما كانت العدالة بطيئة لكنها قائمة".

وتابع: "أنا فخور جدّاً بمهنيّة ومثابرة فريق عملي وأنا ممتنّ لهم جميعأً، كلّهم متحمّسون لهذه القضية، وأودّ أن أشكرهم لتفانيهم لهذه المهمة ولالتزامهم تجاه العدالة للبنان وتمتّعهم بحسّ الواجب، وأودّ أن أشكر أيضاً السلطات اللبنانية لدعمها ومساعدتها المستمرّين، كان ذلك أساسياً"، مؤكداً "إن القرار الظني الذي رفعته البارحة هو ثمرة جهد كل من شارك في هذه العملية، وسط ظروف مليئة بالتحديات، وإن ذلك يمثّل فقط خطوة أولى في سعينا المشترك لوضع حدّ للإفلات من العقاب في لبنان، وإن ذلك السعي يجب أن تتمّ متابعته من خلال القوانين والمؤسسات المتواجدة"، لافتاً الى أنه "يعود الآن لقاضي الإجراءات التمهيديّة مراجعة القرار الظني والأدلة الداعمة التي قمنا بجمعها".

وقال بلمار: "دعوني الآن أنتقل الى موضوع السريّة الذي رافق هذه العملية، بالرغم من أن ذلك يمكن أن يكون محبطاً بالنسبة لكم ينبغي أن يبقى محتوى القرار الظني سرياً في الوقت الحاضر، ولسوء الحظ سيكون عليكم الانتظار قليلاً بعد، ووفقاً لقواعد المحكمة الخاصة بلبنان، ليس باستطاعتي ان أكشف عن التهم ولا عن هوية الشخص أو الأشخاص المشار اليه أو إليهم في القرار الظني"، مشدداَ على أن "هذه السرية المستمرّة أمر ضروري اذ لا استطيع أن أفترض بأن قاضي الإجراءات التمهيدية سيقوم بالتصديق على القرار الظني".

وأشار بلمار الى أنه "في حال التصديق عليه، سيتم الإعلان عن محتوى المستند في الوقت المناسب وعندما يأمر قاضي الإجراءات التمهيدية بذلك، وستتم الإجابة على العديد من أسئلتكم في ذلك الحين، ومع بدء مرحلة المحاكمة، ستتسنى لكم الفرصة لكي تقتنعوا بقوة الأدلة التي جمعناها، وحتى ذلك الحين، إن أي تكهنات حول محتوى القرار الظني تكون غير منتجة إذ قد لا يوافقني قاضي الإجراءات التمهيدية الرأي"، موضحاً أنه "بغية مساعدته في مراجعة القرار الظني، يمكن لقاضي الإجراءات التمهيدية أن يرفع أسئلة قانونية أوّلية الى غرفة الإستئناف تكون ضرورية لدراسته واتخاذه القرار بشأنه، يمكن عندئذ أن تأمر غرفة الإستئناف بانعقاد جلسة علنية تقتصر على أسئلة قانونية، ولن تعالج هذه الجلسة أياً من الوقائع التي تضمنها القرار الظني ولا هوية أي من الأشخاص و/ أو التهم المذكورة في هذا المستند".

ولفت بلمار الى أن "القرار الظني هذا لا يعتبر خطوة أولى في سبيل وضع حدّ للإفلات من العقاب في لبنان فحسب، بل هو أيضاً خطوة أولى في سياق الإجراءات القضائية، وإن أي شخص أو أي من الأشخاص قد تتم تسميته في القرار الظني يُفترض بريئاً، وحتى بعد أن يصادق قاضي الإجراءات التمهيدية على القرار الظني وفي حال أقدم على ذلك إن الشخص أو الأشخاص المذكورين في القرار الظني المصادق عليه يُفترضون أبرياء، ذلك يعني بأنه سيكون على المدعي العام أن يثبت امام المحكمة أنهم مذنبون دون أدنى شك، وفي حال وجود أي شك، يتم عندئذ تبرئة المتهم"، مشيراً الى أنه "يحقّ للمتهم بالدفاع عن نفسه بقوة ضد الإدعاءات المتضمنة في القرار الظني، وقد تم تشكيل مكتب الدفاع لمساعدة المتهم ومحاميه في سبيل تأمين أفضل دفاع ممكن له".

وختم بلمار قائلاً "إن عملنا لم ينتهِ بعد، وأؤكد لكم بأننا سنستمر في مهمّتنا بنفس الالتزام والشغف، ومع الإحترام الكامل لحقوق الضحايا والمتهمين".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر