الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ساسين لموقعنا تعليقا على تأجيل الاستشارات: ما لم تستطع المعارضة انتزاعه أثناء أشهر بسبب موقفنا الصارم لن تستطيع انتزاعه أثناء أسبوع
 
 
 
 
 
 
١٨ كانون الثاني ٢٠١١
 
::باتريسيا متى::

بعد أن أجلت الاستشارات النيابية لتسمية رئيس للحكومة المقبلة أسبوع لتصبح في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من الشهر الحالي، اعتبر مستشار رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" المحامي ساسين ساسين" أن رئاسة الجمهورية أصدرت بيانا أجلت فيه الاستشارات النيابية بناء لطلب رئيس مجلس النواب نبيه بري بغية افساح مجال أكبر لمروحة كبيرة من الاتصالات التي قد تخرج لبنان من الوضع المتأزم، مع العلم أننا كأفرقاء في ثورة الأرز وفي قوى الرابع عشر من آذار كنا مصرين على أن تتم تلك الاستشارات بالموعد المحدد مسبقا ومن دون أي تأجيل".

ساسين وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" الالكتروني لفت الى "أنه وبحسب المعطيات، فقد ارتأى فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان تأجيل البت بالاستشارات النيابية خاصة وأنها تتزامن مع انعقاد قمة قطرية- سورية – تركية في دمشق، اضافة الى أن الاتصالات الدولية لا تزال على قدم وساق في هذا الإتجاه".

وتابع: "نحن نعتقد أن ما لم يستطيعوا انتزاعه أثناء أشهر من تنازلات لن يستطيعوا انتزاعه أثناء أسبوع ولا بأي شكل من الأشكال لأن موقفنا، ودائما بحسب قناعاتنا، صارم وواضح كما أن موقف الرئيس الحريري واضع ويقضي بعدم التنازل أبدا، الا أن هذه الأمور لا تتعلق برأي فريق واحد انما تتعلق برأي مجموعة على رأسها فخامة رئيس الجمهورية الذي أحب افساح مجال أوسع من أجل مزيد من الإتصلات التي ربما قد تفضي الى حل معين".

ساسين الذي لم يعلّق آمالا كبيرة على القمة السورية –التركية –القطرية التي عقدت يوم أمس في دمشق، "على اعتبار أن الأمور التي ستتناولها القمة قد مر عليها أشهر، وهذا الأسبوع لن يستطيع حسم ما لم يتم تحقيقه وحسمه أثناء أشهر ماضية، أدرجها ضمن المساعي الدولية المشكورة من أجل ايجاد صيغة معينة تحفظ هذا الوطن".

وعما اذا كانت هذه القمة مقدمة لقمة أخرى قد تنضم اليها دولا أخرى مهتمة ومعنية بالأزمة اللبنانية، قال ساسين: "ان المبادرة الفرنسية التي أطلقت والمؤلفة من شبكة اتصالات دولية تعنى بالأزمة اللبنانية قد تتشابك مع القمة التي تنعقد اليوم، وربما قد تسفر عن اتصالات دولية، انما الى حد اليوم لا يمكن تأمل نتائج ايجابية بسبب وجود فريق يملك قرارا مسبقا ومذكرة يسير بها وتقضي بتعطيل أي حل وبتعطيل أية تسوية لا تندرج ضمن شروطه، وهو الفريق الذي عمد على اسقاط الحكومة في وقت كانت الاتصالات الدولية والاقليمية والمحلية لا تزال قائمة".

ساسين الذي وصف الأسلوب الذي تتبعه قوى الثامن من آذار في البلد "بالأسلوب المدمر للوطن"، اعتبر"أنه من الطبيعي أن يقوم فريق الثامن من آذار بتحركات تصعيدية وأن يسير بالمخطط التدريجي الذي يعمد الى تنفيذه منذ مدة طويلة والذي وصل به الى مرحلة اسقاط الحكومة والتنكيل بالالتزامات المتفق عليها في اتفاق الدوحة والتي تقضي بعدم اسقاط الحكومة من خلال استخدام أسلوب النصف زائد واحد، أشار الى أن ذاك الفريق لم ينكل فقط بالإلتزامات انما عمد الى تنفيذ هذا التنكيل من خلال استقالة أحد الوزراء المحسوبين على فخامة رئيس الجمهورية الأمر الذي وضع فخامة الرئيس في موقع حرج على اعتبار أن التنسيق يجب ان يكون متواصلا ودائما بينه وبين الوزراء قبل الإقدام على أية خطوة، خاصة وأن فخامة الرئيس هو توافقي و لكل لبنان، غير أن المؤكد هو أن تلك الاستقالة انما هي نابعة من ضغوط خارجية أكثر مما هي داخلية".

وحول خطاب أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي اعتبر فيه أن لبنان مقدم على مرحلة جديدة سواء سمي الرئيس الحريري رئيسا للحكومة أو لم يسمى، اعتبر ساسين "أنه لا يمكن تكهن وضع المرحلة التي يتكلم عنها نصرالله، انما ما نأمل به هو أن تبقى التحركات المقبلة ضمن الأطر الدبلوماسية والديمقراطية التي اعتدنا عليها في البلد والا نعيد الكرة مرة أخرى لأن أي تحرك خارج هذا الاطار سينعكس سلبا على لبنان وعلى الفريق الذي يسير به".

وتابع: "انطلاقا من هنا، فأنا أعتقد أن سماحة السيد يعي خطورة المرحلة ودقتها كما يعي أبعاد كل خطوة قد لا تكون ديمقراطية أو ضمن الأطر الدبلوماسية، لذلك فنحن نتمنى أن تبقى الخطوات ضمن الأساليب السياسية والأساسية المسموح بها".

وعن توقع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية بعودة الاغتيالات في الفترة القادمة، اعتبر ساسين "أن هذا الكلام لم يعد مقبولا لا على لسان سياسي ولا على لسان أي مواطن لأن الوقت قد حان للخروج من سياسة الغاء الآخر بالقوة، مع بقاء هذا الموضوع بالذات غير قابل للتوقع، الا أنه مما لاشك فيه أن الوضع خطير والأمور تتجه بمنحى تصعيدي".

وأضاف: "ومن هذا المنطلق، علينا التأكيد على مؤسسات الدولة وعلى حماية الجميع من قبل الدولة ومؤسساتها متمنين الا تعود الحسابات على موضوع الأكثرية والأقلية ضمن اطار الإلغاء الشخصي للأفراد من خلال الاغتيالات، فصحيح أن النزاع قائم على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المولجة كشف تلك الاغتيالات، انما لم تكن تلك المحكمة يوما سببا بل لطالما كانت نتيجة لتلك الإغتيالات وللقرارات الرعناء التي اتخذت بالغاء البعض عن طريق تصفيتهم جسديا".

وأكد ساسين "على وجود حالة غير صحيحة وغير قانونية وغير دستورية ترجمت بنقد الالتزام بعدم اسقاط الحكومة مهما كانت الأسباب".

هذا ووضع ساسين كلام رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون الذي "حذر فيه النواب اللبنانيين من تسميتهم للرئيس الحريري لأنهم بذلك يقفون بجانب الفساد"، "في صيغة الكلام لا أكثر ولا أقل لأن الجميع يعلم مصدر قرارات العماد عون، فهو يضع نفسه في موقع المواجهة الأساسية التي ينفذ فيها سياسة الفريق الآخر دون أن يكون هو المواجه الأساسي في الحقيقة".

وعلق ساسين على موقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي "لفت في حديث صحفي إلى أن الرئيس الحريري هو الأفضل لتولي رئاسة الحكومة"، قائلا: "من الطبيعي أن يكون هذا الكلام عبارة عن موقف يصدر عن النائب جنبلاط الحريص على الاتجاه السلمي من خلال موقفه، ولكن لا يمكن البناء على مواقفه كثيرا لأننا اعتدنا على مثل هذه المواقف وعلى تغيرها المفاجئ".

وختم ساسين حديثه متطرقا الى تقديم المحقق الدولي دانيال بلمار القرار الاتهامي الى قاضي الاجراءات التمهيدية يوم أمس، فقال: "تسليم هذا القرار أساسي في سبيل الاستقرار الداخلي ومعرفة الحقيقة وعدم القدرة على الإفلات من العقاب معتبرا أن هذا القرار هو بحد ذاته رسالة موجهة لكل من ستخوله نفسه في المستقبل ارتكاب مثل هذه الجرائم والاغتيالات على اعتبار أننا اعتدنا في لبنان على وجود بعض الاغتيالات التي تمر دون أن ينال مرتكبيها الحساب والعقاب", وأضاف: "نحن لم نرد يوما تلك المحكمة للتشفي من أحد انما بغية ايقاف مسلسل الإغتيالات اضافة الى أنها أنشئت بناءا على قرار دولي لا يسمح لأحد بإلغائها أو محاولة تغيير مسارها".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر