السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:19 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بيان البريستول: نرفض المشاركة في الحكومة ونعلن اطلاق معارضة سلمية ديمقراطية للدفاع عن الجمهورية وحماية الدستور
 
 
 
 
 
 
٢٧ شباط ٢٠١١
 
رأى نواب وقادة قوى 14 آذار، بعد إجتماعهم في فندق البريستول، أن "التطورات السياسية أثبتت خلال الفترة القريبة الماضية وتحديداً منذ قرار قوى الثامن من آذار نقض وتعطيل تسوية الدوحة، التي فُرِضت لإنهاء ذيول الإنقلاب العسكري الذي نفّذهُ حزب الله في 7 أيار 2008 وذلـك عبر تعطيل حكومة الوحدة الوطنية ومن ثم الإستقالة منها، إن هدف قوى 8 آذار إدخال البلاد في مرحلةٍ جديدة قوامها المضي أكثر فأكثر في تعميم وتثبيت حالة ونتائج الانقلاب".

وأكد الرئيس فؤاد السنيورة، في بيان تلاه باسم المجتمعين، أن "الطريقة التي تم فيها إسقاط حكومة الوحدة الوطنية وأجواء التهويل بقوة السلاح الذي استخدمه فريق الثامن من آذار وما تلا ذلك من ترهيب رافق عملية الإستشارات والتكليف أكّدت الشكوك ان فريق الثامن من آذار ماضٍ في تثبيت انقلابه وضربه لكل محاولات تشكيل حكومة متوازنة عبر إغراق آلية تشكيل الحكومة بشروط تعجيزية وقيود معروفة، تخالف المبادىء والأعراف الدستورية وتناقض ثوابت قوى الرابع عشر من آذار التي ناضلت من أجل تحقيقها في ثورة الأرز والتي بذلت في سبيلها الدماء والشهداء"، وشدد على أن "ذلك دفاعاً عن أحكام الدستور، والمحافظة على الوحدة الوطنية والحياة المشتركة والنظام الديمقراطي البرلماني الذي يحمي حريات المواطنين وحقوقهم، بالإضافة إلى المطالبة بتحقيق العدالة، ووضع حد للجرائم الإرهابية التي طالت قادةً كباراً في البلاد، عبر التمسك بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ووضع حد للسلاح الخارج عن السلطة الشرعية للدولة، والمنتشر في الأحياء والمدن والبلدات، والذي تحول إلى أداة اضطراب أمني يهدد حريات المواطنين وحياتهم كما يهدد أمن البلاد وإستقرارها".

وأضاف السنيورة: "لقد علّقت قوى 14 آذار مقاربتها الايجابية لعملية تشكيل الحكومة على مدى استعداد قوى 8 آذار الالتزامَ بالعهود والإجماعات الوطنية وعلى قدرة كلٍّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلَّف على التزام القواعد الأساسية لحفظ النظام السياسي، وتكريس دور السلطة الشرعية في حصرية السلاح وإمرة استعماله في مواجهة أي اعتداء إسرائيلي يتعرض له لبنان، واستعادة القرار الاستراتيجي الى داخل الدولة". وتابع: "على الرغم من ذلك فقد أبلغت قوى 14 آذار الرئيس المكلف بالمبادئ والثوابت التي تتمسك بها وطلبت إليه الالتزام بتحقيقها إفساحاً في المجال أمام تعاطيها الايجابي مع الحكومة المنوي تشكيلها، إلا أنه بدلاً من التفاعل الايجابي مع هذه المبادئ والثوابت، تشهد البلاد ممارساتٍ من قبل فريق 8 آذار تشكل إمعاناً في خرق الأعراف والأحكام الدستورية وفرضاً لشروط حول شكل الحكومة وسياستها، وتجاوزاً لصلاحيات كلٍ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ما يهدد دور المرجعيات الدستورية وصلاحيات المؤسسات وهيبتها وفاعليتها، وما يهدد البلاد بأزمة دستورية ووطنية لا قدرة للبنانيين على تحمل نتائجها".

وإذ أكّد السنيورة أن "قوى 14 آذار تسجِّلُ استنكارها ورفضها لهذه الممارسات المتمادية"، لفت إلى أنه "يهمها أن تؤكد أنها تعتبر ما جرى في عملية التكليف، وما يجري في عملية التشكيل، يُعتبرُ انقلاباً على الدستور وعلى النظام الديمقراطي يتم بقوة السلاح ووهجه، لذلك فإن قوى 14 آذار لا يمكن أن تقبل أو أن تسكت عما جرى ويجري، وستواجهه بكل الوسائل المتاحة في إطار التزامها الممارسة الديمقراطية بكل أنواعها، وهي تحمل كل الأطراف المعنية مسؤولية هذا الانقلاب والنتائج التي ستترتب عليه".

وذكّر السنيورة أن "قوى 14 آذار وافقت على مشاركة قوى 8 آذار في حكومة الرئيس الحريري المستقيلة في ضوء إبداء تلك القوى آنذاك كل استعداداً للتعاون الايجابي إلاّ أن الممارسات التعطيلية التي مورست في الحكومة الماضية وأدّت إلى تعطيل الشؤون الحياتية للمواطنين أظهرت نوايا مبيتة يقصد منها السيطرة على الحكم من الداخل وتعطيل العمل الحكومي مما أدّى إلى منح قوى 8 آذار الهيمنة على إدارة شؤون البلاد"، مشيراً إلى أن "هذه المستجدات تؤكد وبوضوح على نوايا قوى 8 آذار الانقلابية وعلى سعيها للسيطرة على البلاد والمؤسسات عبر التعرّض لصلاحيات كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف أياً كان. وهو ما يشكل مؤامرة على النظام وعلى اتفاق الطائف وعلى وحدة لبنان".

وختم السنيورة كلامه بالقول: "إن قوى 14 آذار وفي ضوء هذه المعطيات الخطيرة والمتمثلة في إصرار قوى 8 آذار على الانقلاب على المؤسسات، وعدم وضوح موقف الرئيس المكلَّف من المسائل المبدئية والدستورية والإجرائية، تعلن رفضها المشاركة في الحكومة المطروح تشكيلها لأنها ترفض تشريع الانقلاب المذكور، وترفض أن تتحول إلى شاهد غير قادر على منع الانحرافات والمخالفات والانتهاكات". وقال: "تأكيداً منهم على مواجهة الإنقلاب وإجهاضه وفي ظلّ عجز الرئيس المكلّف عن إعطاء إجابات واضحة، قرر النواب المجتمعون رفضهم المشاركة في الحكومة المقبلة وإطلاق معارضة سلمية ديمقراطية من أجل الدفاع عن الجمهورية وحماية الدستور".

وفيما يلي البيان كاملا:

دفاعاً عن الجمهورية وحماية الدستور إستعرض النواب المجتمعون آخر التطورات المتصلة بتشكيل الحكومة الجديدة والملابسات التي رافقت وما تزال عمليتي التكليف والتأليف، وبعد التداول في المعلومات والمعطيات المتوافرة التي ترافق هذا الإستحقاق الهام والخطي، خَلَصوا إلى التالي:

أولاً: أثبتت التطورات السياسية خلال الفترة القريبة الماضية، وتحديدا منذ قرار قوى الثامن من آذار نقض وتعطيل تسوية الدوحة، التي فُرِضت لإنهاء ذيول الإنقلاب العسكري الذي نفّذهُ حزب الله في 7 أيار 2008، وذلـك عبر تعطيل حكومة الوحدة الوطنية ومن ثم الإستقالة منها، إن هدف قوى 8 آذار إدخال البلاد في مرحلةٍ جديدة قوامها المضي أكثر فأكثر في تعميم وتثبيت حالة ونتائج الانقلاب.

إن الطريقة التي تم فيها إسقاط حكومة الوحدة الوطنية وأجواء التهويل بقوة السلاح ، الذي استخدمه فريق الثامن من آذار وما تلا ذلك من ترهيب رافق عملية الإستشارات والتكليف. أكّدت الشكوك ان فريق الثامن من آذار ماضٍ في تثبيت انقلابه وضربه لكل محاولات تشكيل حكومة متوازنة عبر إغراق آلية تشكيل الحكومة بشروط تعجيزية وقيود معروفة، تخالف المبادىء والأعراف الدستورية وتناقض ثوابت قوى الرابع عشر من آذار التي ناضلت من أجل تحقيقها في ثورة الأرز والتي بذلت في سبيلها الدماء والشهداء. وذلك دفاعاً عن أحكام الدستور، والمحافظة على الوحدة الوطنية والحياة المشتركة والنظام الديمقراطي البرلماني الذي يحمي حريات المواطنين وحقوقهم، بالإضافة إلى المطالبة بتحقيق العدالة، ووضع حد للجرائم الإرهابية التي طالت قادةً كباراً في البلاد، عبر التمسك بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ووضع حد للسلاح الخارج عن السلطة الشرعية للدولة، والمنتشر في الأحياء والمدن والبلدات، والذي تحول إلى أداة اضطراب أمني يهدد حريات المواطنين وحياتهم كما يهدد أمن البلاد واستقرارها.

لقد علقت قوى 14 آذار مقاربتها الايجابية لعملية تشكيل الحكومة على مدى استعداد قوى 8 آذار الالتزامَ بالعهود والإجماعات الوطنية وعلى قدرة كلٍّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلَّف على التزام القواعد الأساسية لحفظ النظام السياسي، وتكريس دور السلطة الشرعية في حصرية السلاح وإمرة استعماله في مواجهة أي اعتداء إسرائيلي يتعرض له لبنان، واستعادة القرار الاستراتيجي الى داخل الدولة.

رغم ذلك فقد أبلغت قوى 14 آذار الرئيس المكلف بالمبادئ والثوابت التي تتمسك بها وطلبت إليه الالتزام بتحقيقها إفساحاً في المجال أمام تعاطيها الايجابي مع الحكومة المنوي تشكيلها.

إلا أنه بدلاً من التفاعل الايجابي مع هذه المبادئ والثوابت، تشهد البلاد ممارساتٍ من قبل فريق 8 آذار تشكل إمعاناً في خرق الأعراف والأحكام الدستورية وفرضاً لشروط حول شكل الحكومة وسياستها، وتجاوزاً لصلاحيات كلٍ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ما يهدد دور المرجعيات الدستورية وصلاحيات المؤسسات وهيبتها وفاعليتها، وما يهدد البلاد بأزمة دستورية ووطنية لا قدرة للبنانيين على تحمل نتائجها.

إن قوى 14 آذار إذ تسجِّلُ استنكارها ورفضها لهذه الممارسات المتمادية ، يهمها أن تؤكد أنها تعتبر ما جرى في عملية التكليف، وما يجري في عملية التشكيل، يُعتبرُ انقلاباً على الدستور وعلى النظام الديمقراطي يتم بقوة السلاح ووهجه. لذلك فإن قوى 14 آذار لا يمكن أن تقبل أو أن تسكت عما جرى ويجري، وستواجهه بكل الوسائل المتاحة في إطار التزامها الممارسة الديمقراطية بكل أنواعها. وهي تحمل كل الأطراف المعنية مسؤولية هذا الانقلاب والنتائج التي ستترتب عليه.

ثانياً: لقد وافقت قوى 14 آذار على مشاركة قوى 8 آذار في حكومة الرئيس الحريري المستقيلة في ضوء إبداء تلك القوى آنذاك كل استعداداً للتعاون الايجابي. إلاّ أن الممارسات التعطيلية التي مورست في الحكومة الماضية وأدّت إلى تعطيل الشؤون الحياتية للمواطنين أظهرت نوايا مبيتة يقصد منها السيطرة على الحكم من الداخل وتعطيل العمل الحكومي مما ادّى إلى منح قوى 8 آذار الهيمنة على إدارة شؤون البلاد.

إن هذه المستجدات تؤكد وبوضوح على نوايا قوى 8 آذار الانقلابية وعلى سعيها للسيطرة على البلاد والمؤسسات عبر التعرّض لصلاحيات كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف أياً كان. وهو ما يشكل مؤامرة على النظام وعلى اتفاق الطائف وعلى وحدة لبنان.

ثالثاً: إن قوى 14 آذار وفي ضوء هذه المعطيات الخطيرة والمتمثلة في إصرار قوى 8 آذار على الانقلاب على المؤسسات، وعدم وضوح موقف الرئيس المكلَّف من المسائل المبدئية والدستورية والإجرائية، تعلن رفضها المشاركة في الحكومة المطروح تشكيلها لأنها ترفض تشريع الانقلاب المذكور، وترفض أن تتحول إلى شاهد غير قادر على منع الانحرافات والمخالفات والانتهاكات.

تأكيداً منهم على مواجهة الإنقلاب وإجهاضه وفي ظلّ عجز الرئيس المكلّف عن إعطاء إجابات واضحة قرر النواب المجتمعون رفضهم المشاركة في الحكومة المقبلة وإطلاق معارضة سلمية ديموقراطية من أجل الدفاع عن الجمهورية وحماية الدستور.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر