الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:46 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"الأحرار": ندين القمع والعنف اللذين يمارسهما النظام الليبي ضد المواطنين المسالمين المطالبين بالتغيير الديمقراطي
 
 
 
 
 
 
٢٥ شباط ٢٠١١
 
عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الأستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

1 – توقفنا أمام إحجام الرئيس المكلف عن التعهد بحماية المحكمة تحيّزاً للعدالة ورفضاً للجريمة السياسية من جهة، ودفاعاً عن صدقية الأفرقاء الذين التزموا بالإجماع قبول ما يصدر عنها وتفادياً لوضع لبنان في مواجهة الشرعية الدولية من جهة أخرى.

ولا نرى أي مبرّر لهذا الإحجام، في وقت سارع إلى إعلان التزامه الدفاع عن حزب الله وسلاحه وأهدافه تحت عنوان صون المقاومة واحتضانها، إذا كان يريد فعلاً إعطاء مضمون لتصريحاته بالنسبة إلى إنقاذ لبنان، والمشاركة، واستبعاد حكومة اللون الواحد، والاعتدال والوسطية. هذا رغم معرفتنا بالهامش الضيّق المتروك له إن لم نقل إنعدامه، وباستحالة قبول الانقلابيين بموقع لقوى 14 آذار شبيه بالذي كان لهم في الحكومة التي أسقطوها.

في أي حال، يبقى على رئيس الجمهورية ـ الذي يتلقى السهام من العماد عون بالأصالة وبالوكالة عن حلفائه المحليين والإقليميين ـ وعلى الرئيس المكلف تطبيق المبادئ الدستورية التي تنيط بهما من دون سواهما مهمة تشكيل الحكومة، وإلا فالدستور والنظام والميثاق وكل الثوابت في خطر كونها تقع في دائرة الاستهداف. والجميع مطالبون بانتفاضة ديمقراطية شعبية مدعومة من الأشقاء والأصدقاء لإسقاط المشروع الشمولي الزاحف، رغم كل المتغيرات التي تستهدف الأنظمة المماثلة في المنطقة.

2 – نعتبر قرار رأس الكنيسة الكاثوليكية قداسة الحبر الأعظم البابا بينيديكتوس السادس عشر وضع تمثال لمار مارون إلى جانب كبار الكنيسة في حاضرة الفاتيكان شهادة قوية لشهادة الموارنة وكنيستهم ورعاتها، وخصوصاً البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وكل المسيحيين في الشرق الأوسط. إلا اننا نرى فيه أيضاً دعماً مؤكداً لإرادة الحرية والعيش المشترك والديمقراطية والحوار التي طالما جسّدها المسيحيون المدعوون، اليوم وأكثر من أي وقت مضى، إلى التعلق بجذورهم المشرقية، وإلى التفاعل الإنساني الحضاري مع أخوتهم المسلمين لمزيد من صدقية يمنحونها معاً للنموذج اللبناني الخلاق.

3 – ندين القمع والعنف اللذين يمارسهما النظام الليبي ضد المواطنين المسالمين المطالبين بالتغيير الديمقراطي. ولقد بلغ الاستعلاء الغاشم لدى رأس النظام درجة جعلته يصف المحتجّين التواقين إلى الحرية بأبشع النعوت ويهددهم باستعمال كل أنواع الأسلحة، وهذا بحد ذاته جريمة ضد الانسانية. ومن الملح جداً أن يتوقف حمام الدم وأن تتم محاكمة كل الضالعين في المجازر وعدم الاكتفاء بالتنديد والاستنكار. لقد حان الوقت للشرعيتين العربية والدولية لفرض احترام حقوق الانسان والدفاع عن الحرية والكرامة وعن الخيار الديمقراطي وعن التعددية في وجه الطغاة ليكونوا عبرة لكل الأنظمة الاستبدادية ولتعميق ثقة الشعوب بمبدأ العدالة والتضامن الإنساني.

4 – نتوجّه إلى المحازبين والأصدقاء وإلى جمهور 14 آذار وكل اللبنانيين للاستعداد من أجل أن يكون لقاؤهم في 14 آذار هذه السنة على مستوى التحديات والأخطار المحدقة بالوطن، ونقول لهم بصدق ٍ أنه يجب عدم التعاطي مع هذا اليوم كمناسبة عادية، إنما لتوجيه رسالة لا لبس فيها إلى الانقلابيين وحلفائهم الخارجيين مفادها أن اللبنانيين الشرفاء مستعدون دائماً للدفاع عن إنجازات ثورة الأرز وعن الثوابت والمسلمات، وإنهم لن يتراجعوا تحت وطأة التهديد بالسلاح كما يتوهم أصحابه. كما أنهم لا يساومون على كل ما يسهم في قيام الدولة التي يطمحون إليها، دولة ديمقراطية سيدة حرة مستقلة عادلة، ولا يتنازلون عن مستلزمات قيامها وفي مقدمها الحفاظ على الحرية والعدالة والعيش المشترك والميثاق. ومن هنا تكرار التشبث بالمحكمة الدولية لإحقاق الحق وردع المجرمين الإرهابيين، وبوضع السلاح غير الشرعي في عهدة الدولة حصراً.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر