الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"الأحرار": كلام جبريل هو أمر واقع تفرضه الهيمنة الإقليمية التي توفر الحماية له ولأزلامه المسلحين
 
 
 
 
 
 
١٨ شباط ٢٠١١
 
عقد المجلس الأعلى لحزب "الوطنيين الأحرار" اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الأستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

1 – ندعو شعب الاستقلال والحرية والصيغة إلى التشبث بأهداف ثورة الأرز التي أكدت عليها ذكرى 14 شباط هذه السنة، راسمة خطاً بيانياً لنضالها المستمر، لا سيما بعد الانقلاب المسلح الذي عجز الإخراج الدستوري عن تغطيته، ولإفشاله حفاظاً على الثوابت وعلى ما تلاقى حوله اللبنانيون في الطائف وفي البيانات الوزارية لثلاث حكومات متتالية وفي الهيئة الوطنية للحوار. ويأتي في مقدم هذه الثوابت والمسلمات: المحافظة على لبنان الدولة والوطن القائم على الحرية والسيادة والمساواة والتعددية والديمقراطية، والمبني على المؤسسات الرسمية وعلى الدستور والميثاق والعيش الواحد الحر المتوازن؛ التزام القرارات الدولية ذات الصلة والمحكمة الدولية وسيلة لتحقيق العدالة ووقف الجرائم السياسية وتأمين الاستقرار؛وضع حد للدويلة وسلاحها بإخضاعه للقانون ولإمرة مجلس الوزراء حفاظاً على حياة سياسية سليمة وكريمة وحماية المواطنين وكراماتهم.

2 – نجدد التعبير عن نفورنا ومللنا من نمطية إطلالات أمين عام حزب الله شكلاً ومضموناً بمناسبة وبغير مناسبة. فمن ناحية المضمون نجد في كل مرة عَوداً على بدءٍ وتكراراً للمقولات عينها وكأنها صدى لخطابات الذين يتبع لهم في جمهوريته الإسلامية الإيرانية ومواقفهم من الغرب وإسرائيل والظلم ومن ادعاء الانفتاح بالانتصار للحرية، بينما ينقضون على معارضي ديكتاتوريتهم اتهاماً وقمعاً وتحريكاً لأجهزتهم الأمنية والقضائية للنيل منهم. أما من ناحية الشكل فالنبرة الاستكبارية عينها، وكذلك التخوين والتهديد والاستكبار والاستقواء بالسلاح والإصرار على إبقائه بأيديهم، أسوة بالنووي الإيراني، وكلاهما وسيلة هيمنة وبسط نفوذ وتحكم بمقدرات الدول المجاورة وأقدار شعوبها، وفرض عقائدهم ونهجهم وخياراتهم.

3 – نناشد فخامة رئيس الجمهورية التنبه إلى أخطار الإنقلاب الكبيرة وتداعياته الكارثية، وكم مرة حذرنا منه جراء متابعتنا حركة أصحابه وخططهم وأهدافهم القريبة والبعيدة. ولقد سبق لعدد من الفاعليات والشخصيات المسيحية أن خاطبت فخامته في رسالة مفتوحة كونه رأس الدولة والمؤتمن على الدستور والميثاق، لافتين إلى استهدافه مقاماً وشخصاً من قبل الانقلابيين. واليوم يقدم هؤلاء برهاناً إضافياً من ضمن لعبة توزيع أدوار تستند إلى قبول مسيحي من صفوفهم وضع نفسه في مواجهته مقابل تعليل النفس بعمل يطيح الرئيس ويفرغ الرئاسة لتقع بين يديه، مكافأة له على محاولة هدم ركيزتين مسيحيتين أساسيتين وضرب صدقيتهما عنينا المرجعيتين الروحية والرسمية، وعلى الانخراط في الحلف الإقليمي وامتداداته المحلية منقلباً، في لمحة بصر، على مبادئه وحلفائه.

4 – نتوجه إلى الرئيس المكلف الذي يرتضي حتى اللحظة لعب الدور الذي أسقطه عليه الانقلابيون الذين يضعون في يده قلماً وفي رأسه مسدساً لتوقيع قرار إعدام الديمقراطية والحرية والتنوع والعدالة. ونقول له انه مهما حاول تبسيط الأمور وتصوير المرحلة كنتيجة للعبة الديمقراطية فإنه يبدو إما موافقاً مع توجهات قوى 8 آذار ومتحالفاً معهم ومع محورهم الإقليمي، وإما أسيراً لمنطق السلاح والقوة وواقعاً في شركهما وتحت تأثيرهما، وهو سيظل كذلك حتى تنتهي مهمته فينتهي معها. وننصحه بعدم تجميل بشاعة الانقلاب وظلاميته بالكلام على توزير شخصيات لا تشكل استفزازاً، لأن المشكلة ليست في أسماء أعضاء الحكومة إنما في الأهداف المرسومة لها والمعروفة منه ومن الجميع، لا سيما وأنه لم يقدم أي توضيح أو إجابة على الأسئلة التي طرحها عليه فريق 14 آذار لبحث إمكان مشاركته في الحكومة العتيدة.

5 – نعلن رفضنا الثابت والصارخ تدخّل أي طرف خارجي في شؤوننا الداخلية، أكان دولة أو حزباً أو فرداً. ومن هذه الزاوية نقول انه لم يكن ينقصنا إلا كلام أحمد جبريل الذي هو بمثابة أمر واقع تفرضه الهيمنة الإقليمية التي توفر الحماية له ولأزلامه المسلحين، والمنوطة بهم وبسلاحهم مهمة ضرب الاستقرار في لبنان وتأمين الغطاء والدعم للسلاح غير الشرعي. إننا إذ نندد بالتصريح الذي ادلى به إلى صحيفة غريبة هي الوطن السورية، نعتبر ان الدافع إلى كلامه استئناسه بالانقلاب الحاصل. ولو لم يكن الأمر على ما هو عليه لوجب تحريك النيابة العامة لسوقه أمام العدالة ولإقفال مخيمات مسلحيه الرابضة على صدور اللبنانيين الشرفاء الأحرار والمناهضة للشرعية الفلسطينية والعاملة على تعميق الشرخ بين أصحاب القضية الواحدة.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر