السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 11:16 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"القوات": محاولة ضرب وتفرقة القوى السيادية في لبنان هي سياسة قديمة شبّ عليها جميل السيد واسياده منذ عقود
 
 
 
 
 
 
١٧ شباط ٢٠١١
 
من جديد يخرج جميل السيّد على اللبنانيين مُحاضراً بالمصداقية والاخلاق والوطنية وهو منها كلها براء. امّا آخر اخلاقياته فهي إدعاؤه ان "استشهاد رئيس المحكمة الدولية انطونيو كاسيزي بالأحكام الصادرة بحق د.جعجع هي الدليل على صدقية الأجهزة الأمنية اللبنانية، وان ما تقدم ينبغي ان يُعطي درساً لسعد الحريري بأنه من المعيب ان يتباهى بوجوده قرب جعجع".

وعليه يهّم الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية توضيح الآتي:

اولاً) إنه من الطبيعي ان تستشهد المحكمة الدولية ببعض الأحكام القضائية اللبنانية سواء تلك الصادرة بحق الدكتور جعجع او غيره، وذلك إنطلاقاً من كون النظام الأساسي للمحكمة الدولية يعتمد في بعض جوانبه على اصول المحاكمات الجزائية اللبنانية. وبالتالي فإن المحكمة الدولية معنية حصراً بهذا الجانب النظري من عمل القضاء اللبناني، ولا تنظر في مشروعية ومصداقية الملفات والتحقيقات التي صدرت هذه الأحكام على اساسها، كما ان المحكمة الدولية لا تبحث في الحيثيات السياسية المرافقة لإعتقال الدكتور جعجع والتي ليست خافية على احدٍ من اللبنانيين. اما اذا اراد السيد تقييماً فعليا لمضمون هذه الاحكام فما عليه الا الرجوع الى التقارير الدولية العديدة التي صدرت في تلك المرحلة عن مرجعيات قانونية وجمعيات مجتمع مدني، واهمها مطالعة المحكمة العليا في استراليا في آذار 1999، وتقرير منظمة العفو الدولية بعنوان" سمـير جعجع وجـرجس الخـوري: تعـذيب ومحـاكمة جائرة" الذي صدر في شهر تشرين الثاني 2004.

ثانياً) إن محاولة ضرب وتفرقة القوى السيادية في لبنان هي سياسة قديمة شبّ عليها جميل السيد واسياده منذ عقود، وللمفارقة فإن إغتيال المفتي حسن خالد في العام 1989 حصل بُعيد مواقفه المؤيدة ضمناً لحرب التحرير ولتقاربه مع الأطراف المسيحية، وإغتيال الرئيس رفيق الحريري جاء بدوره بعد تقاربه من الشريك المسيحي في قرنة شهوان.

ثالثاً) إن التبجّح بمصداقية الأجهزة الأمنية التابعة لجميل السيّد، اقلّ ما يُقال فيه أنه ينمّ عن استغباء لعقول اللبنانيين والصحافيين وكل المظلومين الذين اغتالهم واضطهدهم ولاحقهم جميل السيّد على مدى سنواتٍ طويلة. ويكفي في هذا الإطار تذكيره بجريمة إغتيال فوزي الراسي في 21 نيسان 1994 في السجن الذي كان يشرف عليه هو بالذات واغتيال رمزي عيراني بعد ان رصدته دورية للامن العام لعدة ايام، حين كان جميل السيد مديراً عاماً للامن العام، وإضطهاد شبان التيار السيادي في 7 آب 2001، وإقفال الـ "ام تي في" في ايلول 2002 بأحكامٍ قضائية فبركها جميل السيّد وربيبه اميل لحوّد، وفبركة ملف تعامل مع اسرائيل بحق تحسين خياط، وإطلاق الصواريخ على تلفزيون المستقبل في 15 حزيران 2003، وملاحقة الصحافي الشهيد سمير قصير، وترهيب الصحافيين الآخرين منهم: جهاد الزين، راغدة درغام، عبد الرحمن الراشد، داليا احمد، ومحاولة تسويق فرضية ابو عدس، والعبث بمسرح جريمة إغتيال الرئيس الحريري. امّا مئات ملايين الدولارات التي تحويها ارصدة الموظفّ جميل السيّد، والتي ظهرت خلال التحقيق معه والتي تتأخر النيابة التميزية حتى الآن عن توقيفه بشأنها، فلا شكّ انها الدليل الناصع على مصداقيته ومصداقية أجهزته البوليسية.

ولعّل قمّة هذه المصداقية تتُرجم بعبارة الرئيس برّي الذي قال بأنه "لا يسمح لجميل السيّد بدخول مكتبه قبل تفتيشه"، كما ينقل عن لسانه الأستاذ كريم بقرادوني في الصفحة 68 من كتابه "صدمة وصمود".

رابعاً) أمّا بالنسبة لملف سيدة النجاة، فليس بمستغربٍ على من باع نفسه للشيطان ان تبلغ به الوقاحة حدّ إتهام الغير بما ارتكبه وفبركه وانتجه هو بنفسه، وللتاريخ نورد بعض الوقائع ونترك للرأي العام اللبناني ان يستنتج هوية المجرم الحقيقي، ومنها ان الرأي العام المسيحي، المعني المباشر بجريمة سيدة النجاة، رفض رفضاً مُطلقاً سيناريو إتهام القوات الذي روجّت له اجهزة جميل السيد لحظة وقوع الجريمة، فالعماد عون حمّل سوريا المسؤولية الأمنية عن حصول الإنفجار واتهمها بأنها كالإطفائي المهووس الذي يُشعل النيران لإطفائها، وذلك في تصريحٍ له بعيد وقوع التفجير، والبطريرك صفير إنتقد، خلال تأبين ضحايا التفجير، الأجهزة الأمنية الكيدية التي تضطهد مواطنيها، لا بل ان الرئيس الهراوي توجّه الى سوريا للشكوى من إرتكابات جميل السيّد وذلك بعدما تفقّد مكان الإنفجار وسمع كلاماً قاسياً من المواطنين ورجال الدين محمليّن الأجهزة الأمنية المسؤولية. وتأكيداً على ذلك، رفض كل ذوي الضحايا والمصابين التقدّم بأي شكوى بحق القوات اللبنانية على الرغم من كل الترغيب والترهيب الذي مارسه جميل السيّد بحقّهم.

وهل من تفسيرٍ لحل حزب القوات قبل صدور أي أحكامٍ قضائية سوى أن جميل السيد واسياده ارادوا التعجيل في القضاء على القوات غير آبهين أصلاً لا بتحقيقاتٍ ولا بقضاء...

ونسأل جميل السيّد حول سبب إطلاق سراح المدعوين مكرم مرسي علي وجولان ضيا اللذين صدرت بحقهما مذكرات وجاهية وذلك بعدما صرّح مدعي عام جبل لبنان حينها القاضي طربيه رحمة بعد اجتماع أمني قضائي موسع عقد في سرايا جونيه يوم التفجير، أن "لدى الأجهزة المختصة علماً بوجود مخطط لتفجير أماكن العبادة استناداً إلى اعترافات بعض الموقوفين لدى القضاء"، قبل ان تعمد اجهزة جميل السيّد الى التعتيم على هذا التصريح ومحاولة نسفه.

وفي الختام، نُحيل جميل السيّد الى النائب سليمان فرنجية الذي اتهمه عبر برنامج كلام الناس بتاريخ 13/11/2008 بفبركة ملفات قضائية بحق حنا شليطا تتعلّق بحادثة إهدن...فشهد شاهدٌ من أهله...
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر