الخميس في ١٤ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 04:43 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ما بعد الثورة ..أصعب
 
 
 
 
 
 
١٢ شباط ٢٠١١
 
:: دينا جركس ::

صباح الحرية يا مصر صباح التحرير بعد نومٍ اجباري لثلاثين عاماً، صباح العزّة بعد ضروب الاذلال التي فُرضت بقوة متواطء عليكم، و صباح الثورة الأخرى، الثورة لم تنتهِ بسقوط الساقط بل الثورة تبدأ بالتجدد من اليوم، فما بعد الثورة أصعب، الحفاظ على الثورة أصعب. و تحقيق وعود الثورة يُحتّم بقاء العزيمة التي اتّسم بها شبابها. بعد اسقاط النظام هناك معركة اختيار النظام الذي يليق بهذا الشعب،الثورة لصياغة دستور دولة مدنية دمقراطية يعرف الشباب فيها معنى الانتخابات الطلابية في الجامعات و يعي المصري معنى الاعلام الحر لا الموجه من قِبل الطاغية ، دولة أصوات شعبها تُترجم في برلمان يُمثل ارادة و طموح الناخبين, دولة يسطيع المواطن فيها أن يُعلّم أولاده و يؤمن مصاريف الدروس الخصوصية لهم، دولة روح الدعابة لشعبها تنبع من فرح لا من قهر، دولة الحد الأدنى للأجور فيها هو 200 دولار لا سبعين،دولة لا مكان في لسجون و معتقلات قادة الرأي، دولة مدنية لا مكان فيها لرياح طائفية تُقدم الشهداء هدية للطاغية في الأعياد، و الأهم الأهم دولة مُشرعة على غزّة فوق الأرض و تحت الأرض، دولة لا مكان لمعبر رفح على أراضيها.

المطلوب دولة صمّاء عما يريده دول "نريد دولة تحمي مصالح اسرائيل"، المطلوب دولة ثائرة في كل الأوقات و ليس فقط لاسقاط الأنظمة ليعي كل من سيتسلم السلطة أن سلطة الشعب أقوى، المطلوب انتشار عدوى الثورة الى كل شعوب الدول التوتاليتارية، الى ليبيا و الجزائر و سوريا و اليمن و الى كل دولة غيّبت معنى الشعب عن قاموسها فهتكت حقوقه و كدّست أمواله في سويسرا،مهما تطلّب الأمر و مهما تعالت تهديدات الطغاة بأنهم سيردعوا الثورة مهما كلّفهم الأمر، أعزائي الثورة اسمها ثورة لأن ليس هناك من يردعها .

الملفت أن الطُغاة المتعفنين على كراسيهم أُطيحوا في أيامٍ معدودات فهذا أكبر دليل أن الاظهار المفرط للقوة و البطش في ممارسة السلطة و الطغيان و الاستبداد يُظهر ضعف و جُبن و اهتراء رجولة، لذا فكلما طال استبداد حكم فسقوط رأس نظامه أسهل..فلتنتشر العدوى.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر