الاثنين في ١١ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:11 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الوصفة الشافية لنجاح ثورة الارز ٣ تبدأ بـ: كما في الضاحية كذلك في "الشرقية" وطريق الجديدة
 
 
 
 
 
 
١١ شباط ٢٠١١
 
::طوني حدشيتي::


على ما يبدو حتى الان، ان مراكز القرار في قوى 14 آذار لم تع منذ الانتفاضة الاولى مرورا بالثانية في انتخابات 2009، الغايات الحقيقة من مشروع 8 آذار وتحديداً من حزب الله. مُخطىءٌ من يظن ان الصراع مع الاخوان في حزب الله يدور في حلقة النزاع على السلطة من اجل التحكم بالمحكمة الدولية وتداعياتها او الاختلاف على السياسة الاقتصادية للدولة. فمشروعهم لا يقتصر فقط بمخاطر الدولة الاسلامية والارتباط بالولي الفقيه، لا بل يأخد بُعداً ايمانياً وجدانياً الّا وهو التمهيد لمجيء المهدي المنتظر وتحريره للقدس على يد جيش المهدي بمشاركة "يسوع المسيح"!!!.

ومن هنا لا داعي بعد الان من الاستغراب من تسمية "النصر الالهي"!. فحسب معتقداتهم ان ما يقومون بهم هو ارادة من الخالق وبالتالي تقع مسؤولية جبارة على قيادات 14 اذار حول تغيير طراز المواجهة مع هكذا مشروع ومن يغطّيه مسيحياً لاننا كجماهير لسنا على الاستعداد لقبول اخفاقات جديدة تصب في نجاح انقلابهم، ولا لقبول مزيد من هدر الدماء وتفريط بالمستقبل وبالادمغة. ولاننا شعب يريد العيش بسلام وكرامة وتعايش حقيقي بعيد عن الكلام الشاعري والانشائي، فالتكن ثورة الارز ٣ محاولة جديدة وللمرة الاخيرة.

وفي هذا الاطار وخدمةً لبناء دولة حقيقة لوطننا المتألم وافشالاً للمشاريع المزيفية، من الضروري جداً الانتباه لأمور وملاحظات تكون من ضمن خطة عمل واضحة وواقعية تهدف لتحقيق حلم كل الاحرار في 14 اذار وخارجها :

-الغاء عبارة "لبنان آخر بلد عربي يوقّع معاهدة سلام " لانه من حقنا ان نسترجع اراضينا ونحرر بلدنا ونسحب ذريعة احتلال شِبعا وكفرشوبا من احضان المنافقين الديماغوجيين. أيعقل ان يكون لمعظم الدول العربية علاقات سرية وعلنية مع الدولة الصهونية ولبنان محروم حتى من المفاوضات الغير المباشرة كالتي تقوم بها "دولة الممانعة سوريا" ؟!! هل من داعي بالاحتفاظ بالسلاح بعد تحرير آخر شبر من ال10452 ؟

اُطمأن كل من يريد الاصطياد بالماء العكرة والاتهام بالتخوين واطلاق عبارات العمالة، ان الملاحظة التالية ستفاجأهُ اكثر

-كما يحق للبعض في بيروت وفي مناطق اخرى بعيدة عن الحدود ان يمتلك السلاح لمحاربة العدو، يحق ايضاً لأبن الاشرفيه ولأبناء الداكوانة وضبيه وحدشيت وبقاعكفرا وطريق الجديدة والضنية وزحلة ودير الاحمر وعكار ان يحملوا السلاح للغاية عينها ! هذا السلاح سيُفرع في وجه الاسرائيلي في المناطق المذكورة كما على الحدود ! فعلى محتكر المقاومة في الجنوب اعطاء حيّز لباقي اللبنانيين في تحرير ارضهم، فلا شك ان في احزاب 14 اذار من يحلمون في الاستشهاد فداءً للبنانهم كما فعلها قبلهم 15000 شهيد في المقاومة اللبنانية الاصلية. لا داعي للمزايدة... من حقنا اقتناء السلاح بمختلف احجامه لمواجهة العدو الغاشم التلمودي وللدفاع عن النفس ايضاً بوجه كل معتدي مهما كانت هويته ولونه ودينه ! نريد سلاح نستعمله عند الحاجة مع عدم تكرار تجارب الامر الواقع في السلم والحرب.

-اذا لاح في الافق مشروع تقسيمي في المنطقة وكان للبنان نصيب فيه، فلا مانع من دراسته ان كان سيحافظ على سيادة واستقلالية كل طائفة فيه. نعم لا مانع بمشروع اتحادي فيدرالي او غيره يعطي كل مجتمع في لبنان حقوق وواجبات متساوية. نعم لا مانع من صيغة للبنان تمنع الاصتدام لاحقاً. كلا و1600 كلا لأي نظام شمولي، يلغي الاخر او يحكم عليه بالذمية او الهجرة او القتل او تغيير التعاليم السماوية للافراد.

اما بعد النقاط الثلاث... فليصمت الكلام الوردي وتخرس الخطابات المُشبعة بدسامة السجع والاستعارة، لبنان لا يُبنى بتعزية النفس بالنفس، فإعلاء شأنه لا يكون الا بالعمل الصريح الصادق.



 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر